استئجار رحم من أجل الحمل

11009 - استئجار رحم من أجل الحمل

04-03-2021 486 مشاهدة
 السؤال :
امْرَأَةٌ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى الحَمْلِ لِسَبَبٍ في رَحِمِهَا، وَلَكِنَّ مِبْيَضَهَا سَلِيمٌ مُنْتِجٌ، هَلْ يَجُوزُ أَخْذُ مَاءِ الرَّجُلِ مَعَ بُوَيْضَةِ زَوْجَتِهِ، وَيَتِمُّ التَّلْقِيحُ، ثُمَّ تُزْرَعُ اللُّقَيْحَةُ في رَحِمِ امْرَأَةٍ تَتَطَوَّعُ بِحَمْلِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11009
 2021-03-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.

لَقَدْ مَنَعَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى اسْتِبَاحَةَ الفُرُوجِ إِلَّا للزَّوْجَاتِ وَالمَمْلُوكَاتِ، أيْ: وَطْؤُهُنَّ بِمِلْكِ اليَمِينِ.

وَالإِنْسَانُ مَأْمُورٌ بِحِفْظِ نَسَبِهِ، وَبِحِفْظِ نَسَبِ أَوْلَادِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا التَّأْجِيرَ يَحْصُلُ بِهِ اخْتِلَاطُ الأَنْسَابِ وَالتَّدَاخُلُ فِيهَا، وَيَكُونُ في ذَلِكَ شُبْهَةٌ، وَفي ذَلِكَ تَدَاخُلٌ في النَّسَبِ.

وَكَذَلِكَ يُؤَدِّي إلى التَّنَازُعِ عَلَى الوَلَدِ، هَلْ هُوَ للزَّوْجَةِ صَاحِبَةِ البُوَيْضَةِ أَمْ لِلَّتِي أُلْقِيَتِ اللُّقَيْحَةُ في رَحِمِهَا، فَمَنْ هِيَ الأَحَقُّ؟

صَاحِبَةُ الرَّحِمِ المُسْتَأْجَرَةِ لَيْسَتْ أُمًّا لَهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَائِهَا، وَلَا مِنْ مَاءِ زَوْجِهَا، وَصَاحِبَةُ البُوَيْضَةِ لَيْسَتْ أُمًّا لَهُ لِأَنَّهَا مَا حَمَلَتْ بِهِ، وَلَا وَضَعَتْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنَّ بِدْعَةَ تَأْجِيرِ الأَرْحَامِ بِدْعَةٌ مِنَ الحَضَارَةِ الغَرْبِيَّةِ، التي لَا تَعْرِفُ للمَبَادِئِ وَالقِيَمِ الأَخْلَاقِيَّةِ وَزْنًا، وَلَا تَهْتَمُّ بِمَسْأَلَةِ الأَنْسَابِ.

فَاسْتِئْجَارُ الرَّحِمِ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، لِأَنَّ الرَّحِمَ تَابِعٌ لِبُضْعِ المَرْأَةِ، وَالبُضْعُ لَا يَحِلُّ إِلَّا بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ كَامِلِ الشُّرُوطِ وَالأَرْكَانِ، فَالرَّحِمُ وَقْفٌ عَلَى الزَّوْجِ الشَّرْعِيِّ، وَلَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أَنْ يَشْغَلَهُ بِحَمْلٍ دَخِيلٍ.

وَإِذَا كَانَتِ المُؤَجِّرَةُ لِرَحِمِهَا غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ فَقَدْ أَبَاحَتْ بُضْعَهَا وَرَحِمَهَا لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، وَهَذَا حَرَامٌ قَطْعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِنًا كَامِلًا. هذا، والله تعالى أعلم.

486 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2022-01-16
 30
مَا حُكْمُ تَقْبِيلِ المَالِ إِذَا أَخَذَهُ الإِنْسَانُ مِنْ إِنْسَانٍ آخَرَ، كَمَنْ أَخَذَ صَدَقَةً أَو رَاتِبًا فَقَبَّلَ هَذَا المَالَ؟
 السؤال :
 2022-01-16
 54
إِذَا مَاتَ شَخْصٌ وَفي فَمِهِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ، أَو في عِظَامِهِ صَفَائِحُ حَدِيدِيَّةٌ ذَاتُ قِيمَةٍ، فَهَلْ يَجُوزُ نَزْعُهَا قَبْلَ دَفْنِهِ؟
 السؤال :
 2022-01-11
 82
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْمَلَ سكرتيرة في مَكْتَبٍ للرِّجَالِ؟
 السؤال :
 2022-01-11
 31
كَثُرَ المُتَسَوِّلُونَ في الشَّوَارِعِ، وَخَاصَّةً الأَطْفَالَ وَعَلَيْهِمْ مَظْهَرُ الفَقْرِ، فَهَلْ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ أَو الزَّكَاةِ؟
 السؤال :
 2022-01-09
 50
يَقُومُ بَعْضُ أَصْحَابِ المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ التي تَبِيعُ المَلَابِسَ النِّسَائِيَّةَ بَعَرْضِ المَلَابِسِ الدَّاخِلِيَّةِ النِّسَائِيَّةِ ، زَاعِمِينَ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الوَسِيلَةُ الوَحِيدَةُ لِتَسْوِيقِ مُنْتَجَاتِهِمْ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
 السؤال :
 2021-12-03
 215
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا شِرَاءُ كَلْبٍ مِنْ أَجْلِ الحِرَاسَةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5410
المقالات 2897
المكتبة الصوتية 4220
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403889724
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :