استئجار رحم من أجل الحمل

11009 - استئجار رحم من أجل الحمل

04-03-2021 18 مشاهدة
 السؤال :
امْرَأَةٌ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى الحَمْلِ لِسَبَبٍ في رَحِمِهَا، وَلَكِنَّ مِبْيَضَهَا سَلِيمٌ مُنْتِجٌ، هَلْ يَجُوزُ أَخْذُ مَاءِ الرَّجُلِ مَعَ بُوَيْضَةِ زَوْجَتِهِ، وَيَتِمُّ التَّلْقِيحُ، ثُمَّ تُزْرَعُ اللُّقَيْحَةُ في رَحِمِ امْرَأَةٍ تَتَطَوَّعُ بِحَمْلِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11009
 2021-03-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.

لَقَدْ مَنَعَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى اسْتِبَاحَةَ الفُرُوجِ إِلَّا للزَّوْجَاتِ وَالمَمْلُوكَاتِ، أيْ: وَطْؤُهُنَّ بِمِلْكِ اليَمِينِ.

وَالإِنْسَانُ مَأْمُورٌ بِحِفْظِ نَسَبِهِ، وَبِحِفْظِ نَسَبِ أَوْلَادِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا التَّأْجِيرَ يَحْصُلُ بِهِ اخْتِلَاطُ الأَنْسَابِ وَالتَّدَاخُلُ فِيهَا، وَيَكُونُ في ذَلِكَ شُبْهَةٌ، وَفي ذَلِكَ تَدَاخُلٌ في النَّسَبِ.

وَكَذَلِكَ يُؤَدِّي إلى التَّنَازُعِ عَلَى الوَلَدِ، هَلْ هُوَ للزَّوْجَةِ صَاحِبَةِ البُوَيْضَةِ أَمْ لِلَّتِي أُلْقِيَتِ اللُّقَيْحَةُ في رَحِمِهَا، فَمَنْ هِيَ الأَحَقُّ؟

صَاحِبَةُ الرَّحِمِ المُسْتَأْجَرَةِ لَيْسَتْ أُمًّا لَهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَائِهَا، وَلَا مِنْ مَاءِ زَوْجِهَا، وَصَاحِبَةُ البُوَيْضَةِ لَيْسَتْ أُمًّا لَهُ لِأَنَّهَا مَا حَمَلَتْ بِهِ، وَلَا وَضَعَتْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنَّ بِدْعَةَ تَأْجِيرِ الأَرْحَامِ بِدْعَةٌ مِنَ الحَضَارَةِ الغَرْبِيَّةِ، التي لَا تَعْرِفُ للمَبَادِئِ وَالقِيَمِ الأَخْلَاقِيَّةِ وَزْنًا، وَلَا تَهْتَمُّ بِمَسْأَلَةِ الأَنْسَابِ.

فَاسْتِئْجَارُ الرَّحِمِ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، لِأَنَّ الرَّحِمَ تَابِعٌ لِبُضْعِ المَرْأَةِ، وَالبُضْعُ لَا يَحِلُّ إِلَّا بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ كَامِلِ الشُّرُوطِ وَالأَرْكَانِ، فَالرَّحِمُ وَقْفٌ عَلَى الزَّوْجِ الشَّرْعِيِّ، وَلَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ أَنْ يَشْغَلَهُ بِحَمْلٍ دَخِيلٍ.

وَإِذَا كَانَتِ المُؤَجِّرَةُ لِرَحِمِهَا غَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ فَقَدْ أَبَاحَتْ بُضْعَهَا وَرَحِمَهَا لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، وَهَذَا حَرَامٌ قَطْعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِنًا كَامِلًا. هذا، والله تعالى أعلم.

18 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2021-04-08
 652
هَلْ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ المَوْلُودِ بِعَبْدِ الرَّشِيدِ؟
 السؤال :
 2021-03-04
 949
لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِأُمِّ زَوْجِي، كُلَّمَا ذَهَبَتْ إلى مُجْتَمَعٍ فِيهِ النِّسَاءُ، عَادَتْ وَجَلَسَتْ مَعَ أَوْلَادِهَا وَزَوْجِهَا وَبَنَاتِهَا، تَصِفُ النِّسْوَةَ بِأَشْكَالِهِنَّ وَثِيَابِهِنَّ، وَتَقَعُ في غِيبَتِهِنَّ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهَا؟
 السؤال :
 2021-01-20
 1226
ما هو الحكم الشرعي في تصوير المرأة الحامل لمعرفة الجنين أذكر هو أم أنثى؟
 السؤال :
 2021-01-20
 1344
بعض النساء يضعن لولباً من أجل منع الحمل، فما هو الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل تنظيم الحمل يعتبر سبباً مبيحاً لكشف العورة؟
 السؤال :
 2020-10-12
 2402
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا بَيْنُونَةً كُبْرَى، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى صُوَرِهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا؟
 السؤال :
 2020-10-06
 665
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ في قِرَاءَةِ الأَبْرَاجِ وَالسَّمَاعِ إِلَيْهَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401893527
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :