أكل عظام مأكول اللحم

11345 - أكل عظام مأكول اللحم

05-07-2021 180 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ عِظَامِ الحَيَوَانِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ كَالشَّاةِ وَالمَاعِزِ وَالدَّجَاجِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11345
 2021-07-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾.

وَالأَنْعَامُ هِيَ الإِبِلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ، وَيُلْحَقُ بِالغَنَمِ المَاعِزُ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الفُقَهَاءِ.

وَالدَّجَاجُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطُّيُورِ التي يُبَاحُ أَكْلُهَا بِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ.

وَنَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الحَيَوَانَ الذي يُبَاحُ أَكْلُهُ، يُبَاحُ أَكْلُ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ، إِلَّا إِذَا وَرَدَ نَصٌّ بِاسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنْهُ، أَو ثَبَتَ ضَرَرُهُ، فَيُمْنَعُ مِنْ أَكْلِهِ، للقَاعِدَةِ: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، وَدَرْءُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصالِحِ.

وَجَاءَ في المُدَوَّنَةِ: وَمَا أُضِيفَ إلى اللَّحْمِ مِنْ شَحْمٍ وَكَبِدٍ وَكِرْشٍ وَقَلْبٍ وَرِئَةٍ وَطُحَالٍ وَكِلًى وَحُلْقُومٍ وَخِصًى وَكُرَاعٍ وَرَأْسٍ وَشَبَهِهِ فَلَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ.

وَكَذَلِكَ نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تذْكِيَةَ الحَيَوَانِ المَأْكُولِ اللَّحْمِ تَقَعُ عَلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهِ، وَيَحِلُّ أَكْلُ الجَمِيعِ إِلَّا مَا وَرَدَ فِيهِ حُكْمٌ خَاصٌّ كَالدَّمِ المَسْفُوحِ، وَالذَّكَرِ، وَالأُنْثَيَيْنِ، وَالقُبُلِ، وَالغُدَّةِ (قِطْعَةُ لَحْمٍ صُلْبَةٌ تَحْدُثُ عَنْ دَاءٍ بَيْنَ الجِلْدِ وَاللَّحْمِ) وَالمَثَانَةِ، وَالمَرَارَةِ، لِمَا روى الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ سَبْعًا: الْمَرَارَةَ، وَالْمَثَانَةَ، والمحياة، وَالذَّكَرَ، وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْغُدَّةَ، وَالدَّمَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَكْلُ عِظَامِ الحَيَوَانِ المَأْكُولِ اللَّحْمِ المُذَكَّى ذَكَاةً شَرْعِيَّةً مُبَاحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنْ أَكْلِهِ، إِلَّا إِذَا كَانَ يَضُرُّ بِصِحَّةِ الإِنْسَانِ، عِنْدَهَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ، لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

180 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الأطعمة والأشربة والأدوية

 السؤال :
 2021-01-27
 298
هَلْ يَجُوزُ اسْتِخْدَامُ مَادَّةِ القُرُنْفُلِ في الطَّعَامِ، وَمَا حُكْمُهُ في حَشْوِ الأَضْرَاسِ؟
 السؤال :
 2019-12-15
 3501
هَلْ يَجُوزُ أَكْلُ سَمَكِ القِرْشِ؟
 السؤال :
 2019-10-27
 2089
هَلْ يُسْتَحَبُّ شُرْبُ العَسَلِ المَمْزُوجِ بِالمَاءِ البَارِدِ صَبَاحَاً قَبْلَ الطَّعَامِ؟
 السؤال :
 2019-09-12
 468
مَا حُكْمُ شَرَابِ الشَّعِيرِ إِذَا كَانَ خَالِيَاً مِنَ الكُحُولِ؟
 السؤال :
 2019-07-20
 454
ما حكم السمن الذي يوجد فيه بق، هل ينجس أم لا؟
 السؤال :
 2018-12-12
 8374
هل يجوز أكل القات؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401893458
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :