قضى الله له مئة حاجة

12003 - قضى الله له مئة حاجة

12-06-2022 837 مشاهدة
 السؤال :
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ مِئَةً مِنَ الصَّلَاةِ قَضَى اللهُ لَهُ مِئَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلَاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَوَكَّلَ اللهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ عَلَى قَبْرِي كَمَا تَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الهَدَايَا، إِنَّ عِلْمِي بَعْدَ مَوْتِي كَعِلْمِي بَعْدَ الحَيَاةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12003
 2022-06-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ صَاحِبُ كَنْزِ العُمَّالِ، وَقَالَ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ: قَالَ ابْنُ السُّبْكِيِّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ إِسْنَادًا.

وَذَكَرَهُ الإِمَامُ السُّيُوطِيُّ في الدُّرِّ المَنْثُورِ، وَقَالَ عَنْهُ: أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ المُنْذِرِ في تَارِيخِهِ.

وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِصِحَّةٍ أَو ضَعْفٍ.

وَلَا حَرَجَ مِنَ الأَخْذِ بِهِ، لِأَنَّهُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ أَصْلٍ صَحِيحٍ، حَيْثُ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ في الإِكْثَارِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في يَوْمِ الجُمُعَةِ.

فَقَدْ رَوَى الحَاكِمُ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمُ الْجُمُعَةَ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ نَفْخَةُ الصُّورِ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ».

قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟

فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ».

وَرَوَى البَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا».

وَرَوَى ابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ، تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا».

قَالَ: قُلْتُ: وَبَعْدَ الْمَوْتِ؟

قَالَ: «وَبَعْدَ الْمَوْتِ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، فَنَبِيُّ اللهِ حَيٌّ يُرْزَقُ».

وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ». هذا، والله تعالى أعلم.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَا وَقَفْتُ مِنْ خِلَالِ كُتُبِ الحَدِيثِ عَلَى مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِصِحَّةٍ أَو ضَعْفٍ، وَلَكِنَّ العَمَلَ بِهِ لَا حَرَجَ، لِأَنَّهُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ أَصْلٍ صَحِيحٍ؛ فَالأَحَادِيثُ في فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ. هذا، والله تعالى أعلم.

837 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2022-08-11
 133
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: دَخَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَوَجَدَهَا تَجْلُو دِرْهَمًا في يَدِهَا، فَلَمَّا سَأَلَهَا عَنْهُ قَالَتْ: لِأَنِّي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَصَدَّقِي بِهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَقَعُ في يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ في يَدِ الفَقِيرِ، أَو في يَدِ المُحْتَاجِ، وَاللهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا؟
 السؤال :
 2022-08-03
 38
هَلْ وَرَدَ حَدِيثٌ يَقُولُ: زَوِّجُوا أَوْلَادَكُمْ إِذَا بَلَغُوا؟
 السؤال :
 2022-07-28
 176
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»؟
 السؤال :
 2022-07-28
 113
مَا قِصَّةُ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهَلْ هُوَ يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَ المُسْلِمِينَ؟
 السؤال :
 2022-06-14
 1146
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا» وَمَا مَعْنَاهُ؟
 السؤال :
 2022-04-01
 1568
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: يَا عِيسَى آمِنْ بِمُحَمَّدٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5508
المقالات 2995
المكتبة الصوتية 4337
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406378341
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :