عمه مدمن خمر

13500 - عمه مدمن خمر

03-03-2025 682 مشاهدة
 السؤال :
 2025-03-03
رَجُلٌ عَمُّهُ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَكُلَّمَا يُذَكِّرُهُ بِالتَّوْبَةِ مِنْ شُرْبِ الخَمْرِ، يَطْلُبُ مِنْهُ الدُّعَاءَ بِأَنْ يُخَلِّصَهُ اللهُ تعالى مِنَ الخَمْرِ، وَلَكِنَّ العَمَّ مُصِرٌّ عَلَى شُرْبِهِ، فَهَلْ يَجُوزُ لِابْنِ الأَخِ طَرْدُ عَمِّهِ إِذَا جَاءَ إِلَيْهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 13500
 2025-03-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لِيَتَذَكَّرِ ابْنُ الأَخِ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مَاجِدٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟

قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وَلْيَتَذَكَّرْ بِدَايَةً قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَا دَامَ العَمُّ يَأْتِي إلى ابْنِ أَخِيهِ زَائِرًا، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ عِنْدَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى عَمِّهِ، وَأَنْ يُذَكِّرَهُ بِاللهِ تعالى، وَأَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِ، وَأَنْ يَصْحَبَهُ لِمُجَالَسَةِ الأَخْيَارِ، وَيَدْعُوَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ طَرْدِهِ حَتَّى لَا تَتَلَقَّفَهُ شَيَاطِينُ الإِنْسِ وَالجِنِّ فَيَذْهَبُوا لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى بِالبَقِيَّةِ البَاقِيَةِ مِنْ إِيمَانِهِ.

نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَرُدَّنَا وَإِيَّاهُ إلى دِينِهِ رَدًّا جَمِيلًا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

682 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صلة الرحم

 السؤال :
 2025-05-12
 210
كَيْفَ تَكُونُ صِلَةُ الرَّحِمِ النَّافِعَةُ، وَالَّتِي تَكُونُ سَبَبًا لِجَمْعِ الأَرْحَامِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
رقم الفتوى : 13621
 السؤال :
 2019-07-01
 1667
عَمِّي مُتَزَوِّجٌ خَالَتِي، وَأَخِي تَقَدَّمَ مِنْ خِطْبَةِ بِنْتِ خَالَتِي، وَتَمَّتِ الخُطُوبَةُ، ثُمَّ فُسِخَتِ الخُطُوبَةُ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا أَخِي أنْ نَقْطَعَ الصِّلَةَ مَعَ عَمِّي وَخَالَتِي وَأَوْلَادِهِما، وَإِلَّا فَسَيَكُونُ خِصَامٌ بَيْنَنَا، فَمَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ؟
رقم الفتوى : 9788
 السؤال :
 2018-04-11
 1298
اختلفت أمي مع أخيها بسبب التركة، وتخاصما جداً، وهناك من يزرع الفتنة بينهما، وأقسم خالي أن لا تزوره أمي أبداً، وأنا أخاف على أمي من قطيعة الرحم، فما هي نصيحتك لي؟
رقم الفتوى : 8810
 السؤال :
 2012-05-30
 21703
كيف أتعامل مع قريب مسيء لي جداً، وكاد صبري ينفذ؟
رقم الفتوى : 5211
 السؤال :
 2007-05-02
 3817
ما هي الحكمة من تشريع صلة الأرحام؟
رقم الفتوى : 318
 السؤال :
 2007-05-02
 3519
بأي شيء تحصل صلة الأرحام؟
رقم الفتوى : 317

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3267
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 442123716
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :