ما معنى حديث: ولا ينتهب نهبة ... وهو مؤمن؟

1785 - ما معنى حديث: ولا ينتهب نهبة ... وهو مؤمن؟

14-02-2009 28198 مشاهدة
 السؤال :
ما معنى الحديث الشريف: (وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ)؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 1785
 2009-02-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الحديث صحيح متَّفق عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ).

أولاً: النهبة هو المال المأخوذ من صاحبة جهراً قهراً، وهي غير السرقة، لأن السرقة هي أخذ المال سراً وخفية، والنهبة أشدّ من السرقة لزيادة الجرأة في السارق، وعدم المبالاة في المسروق منه.

ثانياً: وقوله صلى الله عليه وسلم: (يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ)، أي ينظر المسروق إلى السارق ولا يقدر على دفع السارق ولا المحافظة على ماله المسروق.

ثالثاً: أما قوله صلى الله عليه وسلم: (حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) يعني أنه ليس مؤمناً كاملاً، لأنه لو كان إيمانه كاملاً لما انتهب، يقول صلى الله عليه وسلم: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ) رواه مسلم. فلو كان عنده حياء من الله تعالى ـ والحياء شعبة من شعب الإيمان ـ لما انتهب، ولكن إيمانه ناقص.

أما إذا كان مستحلاً لما حرَّم الله تعالى فإنه يكفر، لأن من أحلَّ ما حرَّم الله أو حرَّم ما أحلَّ الله فقد كفر. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
28198 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2022-09-09
 24
هُنَاكَ بَعْضُ المُشَكِّكِينَ في دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُونَ: أَيْنَ المُسَاوَاةُ في دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ خِلَالِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»؟
 السؤال :
 2022-09-01
 30
هَلْ وَرَدَ حَدِيثٌ أَنَّهُ لَمْ يُرَ للمُتَحَابِّينَ مِثْلُ النِّكَاحِ؟
 السؤال :
 2022-08-11
 469
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: دَخَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَوَجَدَهَا تَجْلُو دِرْهَمًا في يَدِهَا، فَلَمَّا سَأَلَهَا عَنْهُ قَالَتْ: لِأَنِّي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَصَدَّقِي بِهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَقَعُ في يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ في يَدِ الفَقِيرِ، أَو في يَدِ المُحْتَاجِ، وَاللهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا؟
 السؤال :
 2022-08-03
 33
هَلْ وَرَدَ حَدِيثٌ يَقُولُ: زَوِّجُوا أَوْلَادَكُمْ إِذَا بَلَغُوا؟
 السؤال :
 2022-07-28
 11
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»؟
 السؤال :
 2022-07-28
 349
مَا قِصَّةُ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهَلْ هُوَ يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَ المُسْلِمِينَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5542
المقالات 3011
المكتبة الصوتية 4366
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406991708
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :