ثواب الصبي على طاعاته

302 - ثواب الصبي على طاعاته

02-05-2007 21 مشاهدة
 السؤال :
هل الصبي المميز يستحق ثواباً على طاعاته؟ وهل الكافر يستحق الأجر على أعمال البر التي يقوم بها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 302
 2007-05-02

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى اللهِ شَيْءٌ، بَلِ الثَّوَابُ فَضْلٌ مِنْهُ، وَالعِقَابُ عَدْلٌ مِنْهُ، قَالَ تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.

وَالتَّكَالِيفُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إلى مَصَالِحِ العِبَادِ في دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ، وَاللُه تعالى غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَةِ الكُلِّ، لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ الطَّائِعِينَ، وَلَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ العَاصِينَ.

وَلَا خِلَافَ في أَنَّ المُكَلَّفَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يُثَابُ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى المَعَاصِي إِلَّا أَنْ يَشْمَلَهُ اللهُ تعالى بِعَفْوِهِ.

أَمَّا الصَّبِيُّ المُمَيِّزُ فَهُوَ أَهْلٌ للثَّوَابِ، وَتَصِحُّ عِبَادَتُهُ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ، وَيُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ مَا يَعْمَلُهُ، إِلَّا أَنَّ فَرْضَ الحَجِّ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ.

أَمَّا الكَافِرُ الذي يَقُومُ بِأَعْمَالِ البِرِّ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِنْ أَسْلَمَ وَمَاتَ عَلَى إِسْلَامِهِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ مِنْ أَعْمَالِهِ التي عَمِلَهَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ، لِمَا أَخْرَجَ البخاري عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». بِمَعْنَى: مَا تَقَدَّمَ لَكَ مِنَ الخَيْرِ الذي عَمِلْتَهُ هُوَ لَكَ.

أَمَّا مَا فَعَلَهُ الكَافِرُ مِنْ أَعْمَالِ البِرِّ ثُمَّ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ وَالعِيَاذُ بِاللِه تعالى، فَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ في الآخِرَةِ، وَإِنَّمَا يُطْعَمُ في الدُّنْيَا بِمَا عَمِلَهُ مِنْ أَفْعَالِ البِرِّ.

أَخْرَجَ مسلم في صَحِيحِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنَاً حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا للهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا». هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
21 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى ومسائل متفرقة

 السؤال :
 2020-01-15
 263
امْرَأَةٌ اقْتَرَفَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا قَبْلَ زَوَاجِهَا، وَتَابَتْ إلى اللهِ تعالى، وَتَزَوَّجَتْ، وَهِيَ الآنَ تَخَافُ مِنَ الإِنْجَابِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْتَقِمَ اللهُ مِنْهَا بِابْنَتِهَا، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عَنِ الإِنْجَابِ؟
رقم الفتوى : 10126
 السؤال :
 2019-11-12
 167
عَرَفْنَا مِنْكَ أَنَّكَ تُحِبُّ النُّصْحَ، وَأَنَّكَ تُنَبِّهُ إِذَا حَصَلَ خَلَلٌ، فَهَلْ بِالإِمْكَانِ أَنْ تُبَرِّرَ لَنَا مَا هُوَ السَّبَبُ في أَنَّكَ ترهبنا دائماً وَتُخَوِّفُنَا؟
رقم الفتوى : 10023
 السؤال :
 2019-10-30
 170
أُرِيدُ سَلَامَةَ قَلْبِي، فَأَحْبَبْتُ العُزْلَةَ، فَمَا هِيَ آدَابُهَا؟
رقم الفتوى : 10003
 السؤال :
 2019-10-27
 2059
نَسْمَعُ كَثِيرَاً عَنْ كَرَامَةِ سَيِّدِنَا أَحْمَد الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَيْثُ مُدَّتْ لَهُ اليَدُ الشَّرِيفَةُ مِنَ القَبْرِ، أَيْنَ مَصْدَرُ هَذِهِ الكَرَامَةِ؟ وَمَا مَدَى صِحَّتِهَا؟
رقم الفتوى : 9996
 السؤال :
 2007-05-10
 44003
اشتريت بيتاً في بلدي بالتقسيط من أحد الأقارب، وكان الاتفاق أن أدفع له مبلغاً من المال كل شهر، وكان هذا المبلغ هو قدرتي في تلك الفترة، وكان قد قال لزوجتي: إذا توفر معكم أكثر فأرسلوا ما استطعتم. والآن والحمد لله الوضع أفضل، ومعي من المال ما أستطيع به سداد كامل المبلغ، لكني أفكر في وضع المال في مشروع، وأن أبقى على اتفاقي مع هذا القريب بأن أدفع له القسط الشهري المتفق عليه فقط إلى أن أنتهي من سداد كامل المبلغ، فهل يجوز هذا أم علي أن أدفع له باقي حقه؟؟ ملاحظة : أريد الدخول في مشروع دون علم قريبي.
رقم الفتوى : 348
 السؤال :
 2007-05-02
 47011
ما هو حكم الشرع في الحوارات التي تدور على أجهزة الإعلام اليوم، ومن هو الرابح من وراء هذه الحوارات، وما هي آداب المحاور إذا كان الحوار مشروعاً؟
رقم الفتوى : 337

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2852
المكتبة الصوتية 4149
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402505543
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :