كرامة سيدنا أحمد الرفاعي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

9996 - كرامة سيدنا أحمد الرفاعي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

27-10-2019 10632 مشاهدة
 السؤال :
نَسْمَعُ كَثِيرَاً عَنْ كَرَامَةِ سَيِّدِنَا أَحْمَد الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَيْثُ مُدَّتْ لَهُ اليَدُ الشَّرِيفَةُ مِنَ القَبْرِ، أَيْنَ مَصْدَرُ هَذِهِ الكَرَامَةِ؟ وَمَا مَدَى صِحَّتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9996
 2019-10-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في كِتَابِ الشِّفَا بِتَعْرِيفِ حُقُوقِ المُصْطَفَى (في هَامِشِهِ): وَكَانَ الشَّيْخُ أحْمَد بْنُ الرِّفَاعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى يُرْسِلُ كُلَّ عَامٍ مَعَ الحُجَّاجِ سَلَامَهُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ الزِّيَارَةَ وَقَفَ أَمَامَ القَبْرِ الشَّرِيفِ وَقَالَ:

في حَالَةِ البُعْدِ رُوحِي كُنْتُ أُرْسِلُهَا   ***   تُـقَـبِّلُ الأَرْضَ عَنِّي وَهِيَ نَـائِبَتِي

وَهَـذِهِ دَوْلَـةُ الأَشْبَاحِ قَدْ حَضَرَتْ   ***   فَامْدُدْ يَمِينَكَ كَيْ تَحْظَى بِهَا شَفَتِي

فَقِيلَ: إِنَّ اليَدَ الشَّرِيفَةَ بَدَتْ لَهُ فَقَبَّلَهَا؛ فَهَنِيئَاً لَهُ ثُمَّ هَنِيئَاً.

وَجَاءَ في كِتَابِ مُنْتَهَى السُّؤْلِ عَلَى وَسَائِلِ الوُصُولِ إلى شَمَائِلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: وَقَدْ أَلَّفَ الإِمَامُ الحَافِظُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى رِسَالَةً سَمَّاهَا «تَنْوِيرُ الحُلَكِ في رُؤْيَةِ النَّبِيِّ وَالمَلَكِ» قَالَ فِيهَا ـ مَا مُلَخَّصُهُ ـ: وَفِي بَعْضِ المَجَامِيعِ أَنَّ سَيِّدِي أَحْمَد الرِّفَاعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى لَمَّا وَقَفَ تُجَاهَ الحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ أَنْشَدَ:

في حَالَةِ البُعْدِ رُوحِي كُنْتُ أُرْسِلُهَا   ***   تُـقَـبِّلُ الأَرْضَ عَنِّي وَهِيَ نَـائِبَتِي

وَهَـذِهِ دَوْلَـةُ الأَشْبَاحِ قَدْ حَضَرَتْ   ***   فَامْدُدْ يَمِينَكَ كَيْ تَحْظَى بِهَا شَفَتِي

فَخَرَجَتِ اليَدُ الشَّرِيفَةُ مِنَ القَبْرِ فَقَبَّلَهَا.

وَجَاءَ في كِتَابِ نُزْهَةِ المَجَالِسِ: كَانَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ سَيِّدِي أَحْمَد الرِّفَاعِيُّ يَبْعَثُ السَّلَامَ مَعَ الحُجَّاجِ في كُلِّ عَامٍ إلى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدَّرَ اللهُ لَهُ الحَجَّ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَقَالَ:

في حَالَةِ البُعْدِ رُوحِي كُنْتُ أُرْسِلُهَا   ***   تُـقَـبِّلُ الأَرْضَ عَنِّي وَهِيَ نَـائِبَتِي

وَهَـذِهِ دَوْلَـةُ الأَشْبَاحِ قَدْ حَضَرَتْ   ***   فَامْدُدْ يَمِينَكَ كَيْ تَحْظَى بِهَا شَفَتِي

فَظَهَرَتْ لَهُ يَدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الحَادِثَةُ في كُتُبٍ عِدَّةٍ، وَلَا غَرَابَةَ في ذَلِكَ، لِأَنَّ الكَرَامَةَ ثَابِتَةٌ بِنَصِّ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

فإنَّ مَدَّ اليَدِ الشَّريفَةِ مِنَ القَبْرِ الشَّرِيفِ وَتَقْبِيلَهَا لَيْسَتْ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَحِيلَةِ شَرْعَاً، بَلْ هِيَ جَائِزَةٌ وَمُمْكِنَةٌ شَرْعَاً.

وَأَمَّا تَصْدِيقُ أَو عدم تَصْدِيْقِ مَا هُوَ مَنْسُوبٌ إلى سَيِّدِنَا أَحْمَد الرِّفَاعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى فَلَا يَـضُرُّ في دِينِ العَبْدِ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعَاً تَصْدِيقُ الكَرَامَاتِ إِلَّا مَا وَرَدَ عَنْ طَرِيقِ الكِتَابِ أَو السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَلَا حَرَجَ مِنْ إِنْكَارِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

10632 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى ومسائل متفرقة

 السؤال :
 2022-08-09
 37
امْرَأَةٌ كَانَتْ عَلَى عَلَاقَةٍ هَاتِفِيَّةٍ مَعَ شَابٍّ بِنِيَّةِ الزَّوَاجِ، وَكَانَ الحَدِيثُ بَيْنَهُمَا لَا يُرْضِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَبَيَّنَ لَهَا أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَةٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ نِسَاءٍ، فَرَفَضَتِ المُتَابَعَةَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ لَمْ تُتَابِعِي مَعِيَ مِشْوَارَ الزَّوَاجِ فَسَأَرْجِعُ إلى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ هَذَا في رَقَبَتِكِ، فَمَا نَصِيحَةُ الشَّرْعِ لِهَذِهِ المَرْأَةِ؟
رقم الفتوى : 12097
 السؤال :
 2020-01-15
 688
امْرَأَةٌ اقْتَرَفَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا قَبْلَ زَوَاجِهَا، وَتَابَتْ إلى اللهِ تعالى، وَتَزَوَّجَتْ، وَهِيَ الآنَ تَخَافُ مِنَ الإِنْجَابِ خَشْيَةَ أَنْ يَنْتَقِمَ اللهُ مِنْهَا بِابْنَتِهَا، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عَنِ الإِنْجَابِ؟
رقم الفتوى : 10126
 السؤال :
 2019-11-12
 336
عَرَفْنَا مِنْكَ أَنَّكَ تُحِبُّ النُّصْحَ، وَأَنَّكَ تُنَبِّهُ إِذَا حَصَلَ خَلَلٌ، فَهَلْ بِالإِمْكَانِ أَنْ تُبَرِّرَ لَنَا مَا هُوَ السَّبَبُ في أَنَّكَ ترهبنا دائماً وَتُخَوِّفُنَا؟
رقم الفتوى : 10023
 السؤال :
 2019-10-30
 763
أُرِيدُ سَلَامَةَ قَلْبِي، فَأَحْبَبْتُ العُزْلَةَ، فَمَا هِيَ آدَابُهَا؟
رقم الفتوى : 10003
 السؤال :
 2007-05-10
 44145
اشتريت بيتاً في بلدي بالتقسيط من أحد الأقارب، وكان الاتفاق أن أدفع له مبلغاً من المال كل شهر، وكان هذا المبلغ هو قدرتي في تلك الفترة، وكان قد قال لزوجتي: إذا توفر معكم أكثر فأرسلوا ما استطعتم. والآن والحمد لله الوضع أفضل، ومعي من المال ما أستطيع به سداد كامل المبلغ، لكني أفكر في وضع المال في مشروع، وأن أبقى على اتفاقي مع هذا القريب بأن أدفع له القسط الشهري المتفق عليه فقط إلى أن أنتهي من سداد كامل المبلغ، فهل يجوز هذا أم علي أن أدفع له باقي حقه؟؟ ملاحظة : أريد الدخول في مشروع دون علم قريبي.
رقم الفتوى : 348
 السؤال :
 2007-05-02
 47106
ما هو حكم الشرع في الحوارات التي تدور على أجهزة الإعلام اليوم، ومن هو الرابح من وراء هذه الحوارات، وما هي آداب المحاور إذا كان الحوار مشروعاً؟
رقم الفتوى : 337

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3008
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406883960
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :