هل وأد سيدنا عمر رضي الله عنه ابنته؟

4285 - هل وأد سيدنا عمر رضي الله عنه ابنته؟

24-09-2011 15043 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح بأن سيدنا عمر رضي الله عنه وأد ابنته أيام الجاهلية وهي حية؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4285
 2011-09-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن النُّعْمَانَ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه، قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ ـ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سئلت} [التكوير آية 8] ـ قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بن عَاصِمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، قَالَ: إِنِّي وَأَدَتُ ثَمَانِيَ بناتٍ لِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا رَقَبَةً، قُلْتُ: إِنِّي صَاحِبُ إِبِلٍ، قَالَ: أهْدِ إِنْ شِئْتَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً).

فسيدنا عمر رضي الله عنه نقل هذا في حقِّ من وأد ابنته في الجاهلية، وأنَّ عليه كفارة، ولم يثبت عن سيدنا عمر رضي الله عنه أن كفَّر عن ذلك. هذا أولاً.

ثانياً: إذا كان الوأد منتشراً في بني عدي قبيلة سيدنا عمر رضي الله عنه، فكيف ولدت حفصة رضي الله عنها قبل البعثة بخمس سنوات، ولم يئدها أبوها سيدنا عمر رضي الله عنه.

وبناء على ذلك:

فما ثبت بالأدلة الصحيحة بأن سيدنا عمر رضي الله عنه وأد إحدى بناته في أيام الجاهلية، وحتى لا يكثر الجدل في هذا الموضوع، لو فرضنا صحة هذا النبأ فهذا لا يخدش في شخصية سيدنا عمر رضي الله عنه بعد إسلامه، حيث أعزَّ الله تعالى به الإسلام، لأن الإسلام يجُبُّ ما قبله، كما جاء في الحديث الشريف: (إِنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ) رواه الإمام أحمد.

فإذا كان بالإسلام يغفر الله تعالى للعبد شِرْكَه، وعبادته للأوثان وقتله للأبرياء، وزناه، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا}. فماذا يضرَّ سيدنا عمر رضي الله عنه إذا وأد إحدى بناته أيام الجاهلية؟ لله درُّ الحسد ما أعدله، بدأ بصاحبه فقتله. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
15043 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  محظورات أخلاقية واجتماعية

 السؤال :
 2019-06-19
 522
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ الوَالِدِ في دَارِ المُسِنِّينَ بِسَبَبِ إِضْرَارِهِ في البَيْتِ، وَإِسَاءَتِهِ لِزَوْجَةِ الوَلَدِ؟
 السؤال :
 2016-01-06
 9296
سؤال: أنا وقعت في ذنب من الذنوب، وتبت إلى الله تعالى منه، ولكن هناك من يعيرني بهذا الذنب، وأنا أتألم من ذلك، فماذا عليه وعليَّ أن نفعل؟
 السؤال :
 2013-11-02
 249
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً، أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟
 السؤال :
 2013-05-17
 47865
هل صحيح بأن العبد المملوك للمرأة يعتبر من محارمها، ويجوز له أن ينظر منها ما تنظر المرأة المسلمة من المرأة المسلمة؟
 السؤال :
 2012-10-22
 53514
هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه أمام الآخرين بقصد تعريفهم على قدرته في أمر من الأمور؟
 السؤال :
 2012-10-15
 2992
هل تقبل توبة من ذهب إلى عرَّاف؟ وهل يجب عليه أن يجدد إسلامه؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5367
المقالات 2853
المكتبة الصوتية 4160
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402710403
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :