مشلول الأطراف هل تجب عليه الجمعة؟

5034 - مشلول الأطراف هل تجب عليه الجمعة؟

07-04-2012 35 مشاهدة
 السؤال :
رجلٌ مشلولُ الأطرافِ، هل تجب عليه صلاةُ الجُمُعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5034
 2012-04-07

 

 الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد أخرج أبو داوود عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ  قَالَ: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: (الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً، عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوْ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ).

وذكر الفقهاءُ من شروطِ وجوبِ صلاةِ الجمعةِ، سلامةُ المصلِّي من العاهاتِ المُقْعِدَةِ، أو المُتعِبَةِ له في الخروجِ إلى صلاةِ الجمعةِ، كالشَّيخوخةِ المُقْعِدَةِ، والعَمَى، فإن وَجَدَ الأعمى قائداً مُتَبَرِّعاً أو بأجرةٍ معتدلةٍ، وجب عليه عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والصَّاحِبَينِ، خِلافاً للإمام أبي حنيفة رحمَ الله تعالى الجميع.

جاء في الفواكه الدواني: وَالْمَانِعُ مِنْ حُضُورِهَا أَشْيَاءُ مِنْهَا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّفْسِ كَالْمَرَضِ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الْإِتْيَانُ، أَوْ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُ مَعَهَا الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ يَكُونُ مُقْعَدًا وَلَا يَجِدُ مَرْكُوبًا، أَوْ أَعْمَى وَلَا يَجِدُ قَائِدًا عَنْ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

وجاء في شرح منتهى الإرادات: وَتَلْزَمُ الْجُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتْيَانِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَتَبَرَّعَ  لَهُ أَحَدٌ بِهِ، أَيْ: بِأَنْ يُرْكِبَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ أَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِقَوْدِ أَعْمَى  لِلْجُمُعَةِ. فَتَلْزَمُهُ ، دُونَ الْجَمَاعَةِ

وفي حاشية ابن عابدين: قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ: لِأَنَّ الْقَادِرَ بِقُدْرَةِ الْغَيْرِ عَاجِزٌ عِنْدَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُكَلَّفُ بِقُدْرَةِ نَفْسِهِ لَا بِقُدْرَةِ غَيْرِهِ خِلَافًا لَهُمَا ، فَيَلْزَمُهُ عِنْدَهُمَا التَّوَجُّهُ إنْ وَجَدَ مُوَجِّهًا ، وَبِقَوْلِهِمَا جَزَمَ فِي الْمُنْيَةِ وَالْمِنَحِ وَالدُّرَرِ وَالْفَتْحِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ.

 وبناء على ذلك:

فإذا كان هذا الرجلُ المُقْعَدُ بسببِ الشَّللِ يَجِدُ من يُعينُهُ للذَّهابِ إلى صلاةِ الجمعةِ، أو وَجَدَ أجيراً يأخُذُهُ إلى صلاةِ الجمعةِ بأجرةٍ معتدلةٍ، وكان المُقْعَدُ غنيَّاً وَجَبَ عليه شُهودُ صلاةِ الجمعةِ.

وعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، لا تجب عليه الجمعةُ، والأخذُ بقولِ الجمهورِ أحوطُ إذا وَجَدَ المعينَ، أو الأجيرَ إذا كان غنيَّاً،  وقول الإمام أبي حنيفة أيسر. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
35 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صلاة أهل الأعذار

 السؤال :
 2018-07-19
 696
إنسان مريض مرضاً شديداً، فهل يصح أن يجمع بين الصلوات أم لا؟
رقم الفتوى : 9041
 السؤال :
 2018-03-24
 2678
هل تصح الصلاة قاعداً بغير عذر؟
رقم الفتوى : 8769
 السؤال :
 2016-08-22
 2365
إنسان صاحب عذر، توضأ لصلاة الفجر، فهل بإمكانه أن يصلي الضحى بنفس الوضوء أم لا؟
رقم الفتوى : 7512
 السؤال :
 2011-12-18
 13954
هل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، لإنسان مريض، تصعب عليه الحركة أثناء الوضوء؟
رقم الفتوى : 4658
 السؤال :
 2010-05-04
 27418
رجل مريض عاجز عن السجود على الأرض، هل يصح أن يجلس على الكرسي ويصلي إيماءً؟
رقم الفتوى : 2898
 السؤال :
 2010-04-10
 16682
ما حكم صلاة الفريضة والنافلة على الكرسي؟
رقم الفتوى : 2816

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403205715
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :