الفارق بين الزكاة والصدقة

7708 - الفارق بين الزكاة والصدقة

19-11-2016 2167 مشاهدة
 السؤال :
ما هو الفارق بين الزكاة والصدقة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7708
 2016-11-19
استمنى بيده بعد التحلل الأول

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهُنَاكَ فَارِقٌ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ في أُمُورٍ عِدَّةٍ:

1ـ الزَّكَاةُ فَرْضٌ على المُسْلِمِ، وَتَكُونُ في أَمْوَالٍ مُعَيَّنَةٍ، كَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَالزُّرُوعِ، وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَالأَنْعَامِ؛ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَلَيْسَتْ فَرْضَاً، بَلْ مُسْتَحَبَّةٌ.

2ـ الزَّكَاةُ يُشْتَرَطُ لَهَا الحَوْلُ وَالنِّصَابُ، وَلَهَا مِقْدَارٌ مُحَدَّدٌ؛ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطٌ.

3ـ الزَّكَاةُ تُدْفَعُ للمَصَارِفِ التي حَدَّدَهَا الشَّرْعُ الـشَّرِيفُ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. أَمَّا الصَّدَقَةُ فَتُعْطَى لِهَؤُلَاءِ وَلِغَيْرِهِمْ.

4ـ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ فَيَجِبُ على الوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوهَا عَنْهُ، وَخَاصَّةً إِذَا أَوْصَى بِهَا؛ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَلَا يَجِبُ على الوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوا عَنْهُ شَيْئَاً إِلَّا إِذَا أَوْصَى بِذَلِكَ.

5ـ مَانِعُ الزَّكَاةِ مُعَذَّبٌ إِنْ مَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ، إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ، وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ؛ وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (بِأَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ) كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ (أَيْ: تَجْرِي عَلَيْهِ) كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ؛ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ، لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا، إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ».

أَمَّا الصَّدَقَةُ فَلَا يُعَذَّبُ تَارِكُهَا، وَلَكِنَّهُ يُفَوِّتُ على نَفْسِهِ خَيْرَاً عَظِيمَاً، وَخَاصَّةً دَرَجَةَ المَحْبُوبِيَّةِ عِنْدَ اللهِ تعالى.

6ـ الزَّكَاةُ لَا يَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا للِأُصُولِ، وَلَا للفُرُوعِ، وَلَا للزَّوْجِ، وَلَا للغَنِيِّ؛ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا للِأُصُولِ، وَللفُرُوعِ، وَللزَّوْجِ، وَللغَنِيِّ.

7ـ لَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ، أَمَّا الصَّدَقَةُ فَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا لِغَيْرِ المُسْلِمِينَ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2167 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الزكاة

 السؤال :
 2020-07-16
 643
رَجُلٌ شَرِيكٌ مَعَ آخَرَ شَرِكَةَ مُضَارَبَةٍ، فَهَلْ تُؤْخَذُ زَكَاةُ مَالِ الشَّرِكَةِ مَعَ الأَرْبَاحِ مِنَ المَجْمُوعِ عِنْدَ نِهَايَةِ الحَوْلِ، قَبْلَ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ؟
 السؤال :
 2020-07-06
 649
عِنْدِي أَوْلَادٌ يَتَامَى، تَأْتِيهِمُ الزَّكَاةُ مِنْ أَهْلِ المَعْرُوفِ، فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الزَّكَاةِ لَهُمْ، إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ اليَتَامَى أَصْبَحَ يَمْلِكُ مِقْدَارَ النِّصَابِ؟
 السؤال :
 2020-07-06
 582
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يَعْتَبِرَ الطَّبِيبُ أُجْرَةَ المُعَايَنَةِ للمَرِيضِ، أَو أُجْرَةَ العَمَلِيَّةِ لَهُ مِنَ الزَّكَاةِ؟
 السؤال :
 2020-04-17
 842
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَهَبٍ للزِّينَةِ، وَعِنْدِي مِئَةُ غرامٍ مِنْهُ، أُرِيدُ دَفْعَ زَكَاتِهِ عَنْ عِشْرِينَ عَامًا، خُرُوجًا مِنَ الخِلَافِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُبْرِئَ ذِمَّتِي بِيَقِينٍ، فَهَلْ بِالإِمْكَانِ إِعَانَتِي بِمَعْرِفَةِ مَا يَجِبُ عَلَيَّ أَدَاؤُهُ عَنِ السَّنَوَاتِ كُلِّهَا، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُقِيمَةٌ في سُورِيَّا؟
 السؤال :
 2020-01-20
 270
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ العَبْدُ زَكَاةَ مَالِهِ، كَمْ يُعْطِي للفَقِيرِ، هَلْ يُعْطِيهِ مِقْدَارَ النِّصَابِ بِحَيْثُ يُغْنِيهِ، أَمْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟
 السؤال :
 2019-06-13
 484
كَيْفَ تُؤَدَّى زَكَاةُ المَحَاصِيلِ الزِّرَاعِيَّةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401893059
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :