تعجيل قضاء الصيام قبل وجوبه لإدراك صيام شوال

81 - تعجيل قضاء الصيام قبل وجوبه لإدراك صيام شوال

17-10-2007 19 مشاهدة
 السؤال :
امرأة تريد أن تصوم قضاءً الأيام التي ستفطرها في شهر رمضان بسبب العادة الشهرية، فهل يصح تعجيل القضاء قبل وجوبه عليها، حتى تتمكن من صيام ستة أيام من شوال براحتها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 81
 2007-10-17

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلَا يَجُوزُ القَضَاءُ قَبْلَ وُجُوبِهِ، لِأَنَّ القَضَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِشَيْءٍ وَجَبَ في وَقْتٍ، فَخَرَجَ الوَقْتُ وَلَمْ يُؤَدِّ فِيهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَأْتِ وَقْتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَلَا تَقْدِيمُ قَضَائِهِ عَلَيْهِ.

فَكُلُّ العِبَادَاتِ لَهَا أَوْقَاتٌ مُحَدَّدَةٌ، كَمَا في قَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. وَقَوْلِهِ تعالى في الصَّلَاةِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابَاً مَوْقُوتَاً﴾. وَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ في الحَجِّ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾. فَلَا سَبِيلَ للمَرْءِ أَنْ يُقَدِّمَ عِبَادَةً عَنْ وَقْتِهَا، فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ العِبَادَةَ المَطْلُوبَةَ.

أَمَّا إِذَا أَخَّرَ العِبَادَةَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، فَلَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ أَمَامَ اللهِ تعالى، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ». أخرجه البخاري و مسلم.

وَأَمَّا حِرْصُ المَرْأَةِ عَلَى صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، فَهَذَا شَيْءٌ حَسَنٌ، وَلَكِنْ صِيَامُ هَذِهِ الأَيَّامِ سُنَّةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهَا.

فَإِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى القَضَاءِ وَصِيَامِ السِّتِّ في شَهْرِ شَوَّالٍ فَعَلَيْهَا أَنْ تُؤَدِّيَ القَضَاءَ، وَلَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يُؤْجِرَهَا عَلَى صِيَامِ السِّتِّ كَمَا يَرَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ المَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.

وَاللهُ تعالى لَا يُكَلِّفُ نَفْسَاً إِلَّا وُسْعَهَا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». رواه مسلم. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
19 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام القضاء والكفارة

 السؤال :
 2026-02-14
 67
مَرِيضٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ، أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ الْفِدْيَةِ؟
رقم الفتوى : 13968
 السؤال :
 2019-05-15
 1985
تأخرت امرأة عن قضاء صيام أيام وجبت في ذمتها بسبب الحيض في رمضان سابق حتى دخل رمضان آخر فماذا يترتب عليها
 السؤال :
 2017-07-05
 3675
إنسان كان عاجزاً عن الصيام بسبب مرض مزمن، وبحمد الله تعالى تم شفاؤه بعد سنين، وكان قد دفع الفدية عما أفطر في شهر رمضان، فهل يجب عليه القضاء بعد دفع الفدية؟
 السؤال :
 2016-09-20
 4525
إنسان صام نافلة، وأفطر بعد العصر، فهل يجب عليه قضاء اليوم عند السادة الشافعية؟
 السؤال :
 2010-08-18
 118
رَجُلٌ صَائِمٌ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَأَثْنَاءَ المُدَاعَبَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ تَمَّ الْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ وَغَابَتِ الحَشَفَةُ، وَلَمْ يَنْزِلِ الرَّجُلُ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ؟
 السؤال :
 2009-01-15
 3214
مضى عليه ثلاث سنوات لم يصم شهر رمضان من دون عذر، وإنما كان ذلك في فترة الشباب والآن يصوم فما الحكم؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433252908
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :