أخذ التعويض عن حادث

8139 - أخذ التعويض عن حادث

06-06-2017 24 مشاهدة
 السؤال :
إذا أخذ الإنسان تعويضاً عن حاث سير وما شاكل ذلك يعتبر باع مصيبته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8139
 2017-06-06

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ حَضَّ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ عَلَى العَفْوِ عَمَّنْ أَسَاءَ، فَقَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾. أَيْ يَكُونُ ذَلِكَ العَفْوُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِ العَبْدِ العَاصِي؛ هَذَا في حَقِّ الإِسَاءَةِ عَمْدَاً، فَالخَطَأُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

وبناء على ذلك:

فَالمُسَاءُ إِلَيْهِ هُوَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خِيَارَاتٍ:

الأَوَّلُ: العَفْوُ وَالصَّفْحُ لِيَنَالَ دَرَجَةَ المُتَّقِينَ وَأَجْرَهُمْ، قَالَ تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

الثَّانِي: الإِمْسَاكُ عَنِ العَفْوِ وَالصَّفْحِ لِيَلْقَى المُذْنِبُ رَبَّهُ بِمَا اقْتَرَفَ مِنَ الإِثْمِ.

الثَّالِثُ: القِصَاصُ في إِسَاءَةِ العَمْدِ، أَو الصُّلْحُ عَلَيْهَا، وفي إِسَاءَةِ الخَطَأِ الدِّيَةُ.

وَمَنْ أَخَذَ مَالَاً مُقَابِلَ الخَطَأِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنَّهُ بَاعَ مُصِيبَتَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
24 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-10-30
 312
مَتَى تُقَالُ كَلِمَةُ «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ» في الصَّلَاةِ؟ هَلْ تُقَالُ في الرُّكُوعِ أَمْ في السُّجُودِ؟
رقم الفتوى : 10005
 السؤال :
 2019-09-30
 14
مَنْ هُمْ أَهْلُ العَبَاءَةِ مِنْ آلِ بَيْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
رقم الفتوى : 9959
 السؤال :
 2019-09-30
 76
مَا صِحَّةُ هَذِهِ القَاعِدَةِ التي تَقُولُ: العَقْدُ شَرِيعَةُ المُتَعَاقِدَيْنَ؟
رقم الفتوى : 9958
 السؤال :
 2019-09-30
 42
هَلْ إِذَا تَلَفَّظَ العَبْدُ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ الصَّرِيحِ يَبْطُلُ وُضُوءُهُ؟
رقم الفتوى : 9955
 السؤال :
 2019-09-23
 19
إِنْسَانٌ يُجَاهِرُ بِالمَعْصِيَةِ أَمَامَ النَّاسِ، فَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالكُفْرِ؟
رقم الفتوى : 9944
 السؤال :
 2019-09-22
 213
مَا هُوَ المَقْصُودُ بِالطَّهَارَةِ المَعْنَوِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 9942

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5111
المقالات 2436
المكتبة الصوتية 4028
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387402355
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :