هل الوقوف على رؤوس الآيات من السنة؟

8606 - هل الوقوف على رؤوس الآيات من السنة؟

10-01-2018 104 مشاهدة
 السؤال :
هل الوقوف على رؤوس الآيات أثناء التلاوة من السنة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8606
 2018-01-10

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الحاكم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةَ آيَةً: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ثُمَّ يَقِفُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثُمَّ يَقِفُ.

فَكَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ القُرْآنَ آيَةً آيَةً، وَيَقِفُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ آيَةٍ، وَلَا يَصِلُهَا بِمَا بَعْدَهَا.

وبناء على ذلك:

فَعَلَى تَالِي القُرْآنِ أَنْ يَقْطَعَ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً، لِأَنَّ ذَلِكَ أَدْعَى للفَهْمِ وَالتَّدَبُّرِ، وَهِيَ سُنَّةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هَذَا في الآيَاتِ القَصِيرَةِ، أَمَّا في الآيَاتِ الطَّوِيلَةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الوَقْفِ وَالابْتِدَاءِ، قَالَ السُّيُوطِيُّ في الإِتْقَانِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلَاً﴾. التَّرْتِيلُ: تَجْوِيدُ الحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الوُقُوفِ. اهـ.

وَيَقُولُ ابْنُ الجَزَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: فَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَعَلُّمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَصَحَّ بَلْ تَوَاتَرَ عِنْدَنَا تَعَلُّمُهُ وَالاعْتِنَاءُ بِهِ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَكَلَامُهُمْ في ذَلِكَ مَعْرُوفٌ وَنُصُوصُهُمْ عَلَيْهِ مَشْهُورَةٌ في الكُتُبِ، وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الخَلَفِ عَلَى المُجِيزِ أَنْ لَا يُجِيزَ أَحَدَاً إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ الوَقْفَ وَالابْتِدَاءَ، وَكَانَ أَئِمَّتُنَا يُوقِفُونَنَا عِنْدَ كُلِّ حَرْفٍ وَيُشِيرُونَ إِلَيْنَا فِيهِ بِالأَصَابِعِ؛ سُنَّةً أَخَذُوهَا عَنْ شُيُوخِهُمُ الأَوَّلِينَ.

وَمِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ أَنَّ كَثِيرَاً مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ لَا يَهْتَمُّونَ بِعِلْمِ الوَقْفِ وَالابْتِدَاءِ، مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ مُهِمٌّ جِدَّاً.

وَإِذَا وَصَلَ فَلَا حَرَجَ، وَلَكِنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ، وَإِذَا وَقَفَ يَنْبَغِي أَن يَقِفَ عَلَى سُكُونٍ، وَإِذَا وَصَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْرِيكِ آخِرِ الكَلِمَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
104 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم

 السؤال :
 2026-03-09
 1614
قَالَ لِي رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ: إِنَّ أَتْبَاعَ سَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُمْ فَوْقَ البَشَرِ جَمِيعًا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، بِدَلِيلٍ مِنَ القُرْآنِ العَظِيمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. فَمَا صِحَّةُ هَذَا القَوْلِ، وَمَا تَفْسِيرُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ؟
 السؤال :
 2025-12-17
 1035
كَيْفَ عَصَى سَيِّدُنَا آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَبَّهُ، وَهُوَ مَنْ هُوَ فِي خُصُوصِيَّاتِهِ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 1454
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾. آيَةٌ تَقُولُ: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ﴾. وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى يُكَلِّمُهُمْ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 1869
مَا الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي خَتْمِ القُرْآنِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟
 السؤال :
 2023-02-25
 3218
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ سُورَةَ الإِخْلَاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ؟
 السؤال :
 2023-02-25
 2144
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3267
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 442120908
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :