السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم، أريد فتوى في مسألة تتعلق بعهد أو نية قديمة مع وجود ديون عليّ، وأرجو بيان الحكم الشرعي والأحوط للذمة. في بداية مشروع تجاري فتح الله عليّ بفكرته، عقدت العزم أن أجعل **40% مما يرزقني الله من أرباحي الشخصية من هذا المشروع في وجوه الخير لوجه الله تعالى**. وأذكر هذا المعنى، لكنني **لا أذكر على وجه اليقين اللفظ الذي تلفظت به حينها**: هل كان مجرد نية وعزم، أم قلت ما يفيد العهد مع الله، ولا أذكر أنني استعملت لفظ النذر صراحة. الآن يوجد مستثمر سيدخل الشركة مقابل حصة من الملكية، وسيكون جزء من الصفقة **مبلغ 2,000,000 ريال قطري يدفع لي شخصيًا مقابل نقل/بيع جزء من حصتي الحالية في الشركة**، وليس توزيع أرباح من الشركة. وبقية استثماره ستدخل إلى الشركة كرأس مال. وفي الوقت نفسه، عليّ **ديون شخصية تقارب 7,000,000 ريال قطري**. فأسأل فضيلتكم: هل يدخل مبلغ المليوني ريال الناتج عن بيع جزء من حصتي ضمن ما عقدت العزم على إخراج 40% منه، أم أن ذلك يختص بالأرباح التي توزعها الشركة عليّ مستقبلًا؟ وإذا كان في المبلغ شيء يجب أو يستحب إخراجه وفاءً لما سبق مني، فهل يقدم ذلك على سداد ديوني، أم أن سداد حقوق الدائنين أولى أو أوجب؟ وأرجو كذلك بيان الفرق في الحكم بين كون ما صدر مني **نية وعزمًا**، وبين كونه **عهدًا لله**، وبين **النذر المنعقد شرعًا**، خاصة مع عدم تيقني من اللفظ الذي صدر مني. لا أبحث عن الأخف ولا عن الأشد، وإنما أريد معرفة **ما يجب عليّ شرعًا وما هو الأبرأ لذمتي أمام الله، دون أن أحمّل نفسي ما لم يوجبه الله عليّ أو أؤخر حقوق العباد.** وجزاكم الله عني خير الجزاء.