أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

7997 - لماذا تعدد الزوجات؟

29-04-2017 934 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الحكمة في تعدد الزوجات؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7997
 2017-04-29

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. هَذِهِ الآيَةُ صَرِيحَةٌ في إِبَاحَةِ التَّعَدُّدِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الأَرْبَعِ، مَعَ وُجُوبِ العَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَالمَقْدِرَةِ عَلَى الإِنْفَاقِ.

ثانياً: أَمَّا الحِكْمَةُ في إِبَاحَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ فَكَثِيرَةٌ، أَهَمُّهَا:

1ـ تَكْثِيرُ نَسْلِ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه الحاكم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ زِيَادَةَ عَدَدِ السُّكَّانِ سَبَبٌ في تَقْوِيَةِ الأُمَّةِ، وَزِيَادَةِ الأَيْدِي العَامِلَةِ.

2ـ رَحْمَةً بِالنِّسَاءِ، وَخَشْيَةً مِنَ العُنُوسَةِ، لِأَنَّهُ مِنْ خِلَالِ الإِحْصَائِيَّاتِ وَالوَاقِعُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ، أَنَّ عَدَدَ النِّسَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالِ، فَلَو أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَهَذَا يَعْنِي أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ سَتَبْقَى بِلَا زَوْجٍ، وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهَا وَعَلَى المُجْتَمَعِ.

وبناء على ذلك:

فَالتَّعَدُّدُ الذي أَبَاحَهُ اللهُ تعالى فِيهِ حِكَمٌ، لِأَنَّهُ تَـشْرِيعٌ صَدَرَ مِنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وَالمُؤْمِنُ وَالمُؤْمِنَةُ لَا يَسَعُهُمَا إِلَّا التَّسْلِيمُ لِقَضَاءِ اللهِ تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرَاً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً مُبِينَاً﴾.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: المُنْصِفُ هُوَ الذي يَعْرِفُ الحِكْمَةَ مِنَ التَّعَدُّدِ، أَمَّا الحَاقِدُ عَلَى شَرْعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَتَعَامَى عَنْ ذَلِكَ، فَيُبِيحُ السِّفَاحَ وَيُحَرِّمُ التَّعَدُّدَ، وَالكَثِيرُ مِنَ النِّسَاءِ مَنِ انْخَدَعْنَ بِذَلِكَ، فَكَانَتِ المَرْأَةُ هِيَ الضَّحِيَّةَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
934 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2025-03-22
 1300
هَلْ مِنْ حَرَجٍ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ قَبْلَ الكَبِيرَةِ؟
 السؤال :
 2023-02-21
 1678
وَلَدِي مُقِيمٌ في أَلْمَانْيَا، وَيُرِيدُ الزَّوَاجَ مِنِ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ بِنِيَّةِ أَخْذِ الجِنْسِيَّةِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَهَلْ هَذَا جَائِزٌ شَرْعًا؟
 السؤال :
 2022-06-20
 2286
وَلَدِي مُقِيمٌ في إِحْدَى الدُّوَلِ الأَوْرُبِّيَّةِ، وَيُرِيدُ الزَّوَاجِ بِامْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ أَحَبَّهَا، وَشَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ عَقْدَ زَوَاجِهِ في الكَنِيسَةِ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ العَقْدُ صَحِيحًا؟
 السؤال :
 2022-02-17
 1486
هَلْ يَجُوزُ للرَّجُلِ أَنْ يُلْزِمَ ابْنَتَهُ بِالزَّوَاجِ مِنْ بَعْضِ أَقَارِبِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِهَا خَاطِبٌ، وَهِيَ لَا تَرْغَبُ بِقَرِيبِ أَبِيهَا؟
 السؤال :
 2021-08-29
 2303
تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن امْرَأَةٍ، وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ لَهَا رَائِحَةَ فَمٍ كَرِيهَةً، وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ؟
 السؤال :
 2021-04-08
 2374
أُرِيدُ الزَّوَاجَ ثَانِيَةً، فَهَلْ يُشْتَرَطُ رِضَا وَمُوافَقَةُ الزَّوْجَةِ الأُولَى؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3266
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 441518850
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :