الجنة تحت أقدام الأمهات

10501 - الجنة تحت أقدام الأمهات

19-06-2020 240 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الجنة تحت أقدام الأمهات)؟ وإذا صحَّ فما معناه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10501
 2020-06-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

الحَدِيثُ لَيْسَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنَّهُ وَرَدَ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا، فَقَدْ روى النسائي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السَّلَمِيِّ، أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ.

فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟».

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: «فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا».

وَفِي رِوَايَةٍ لابن ماجه: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.

قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟».

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: «ارْجِعْ فَبَرَّهَا».

ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.

قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟».

قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا».

ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.

قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟».

قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «وَيْحَكَ، الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ».

وَفِي رِوَايَةٍ للإمام أحمد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ.

فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟».

قَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ: «الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا».

ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى كَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ.

وَمَعْنَى الحَدِيثِ: أَنَّ التَّوَاضُعَ للأُمَّهَاتِ، وَإِطَاعَتَهُنَّ في خِدْمَتِهِنَّ وَعَدَمَ مُخَالَفَتَهُنَّ ـ إِلَّا فِيمَا حَظَرَ الشَّرْعُ ـ سَبَبٌ عَظِيمٌ لِدُخُولِ الجَنَّةِ بِفَضْلِ اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

240 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2022-08-11
 133
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: دَخَلَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَوَجَدَهَا تَجْلُو دِرْهَمًا في يَدِهَا، فَلَمَّا سَأَلَهَا عَنْهُ قَالَتْ: لِأَنِّي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَصَدَّقِي بِهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَقَعُ في يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ في يَدِ الفَقِيرِ، أَو في يَدِ المُحْتَاجِ، وَاللهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا؟
 السؤال :
 2022-08-03
 38
هَلْ وَرَدَ حَدِيثٌ يَقُولُ: زَوِّجُوا أَوْلَادَكُمْ إِذَا بَلَغُوا؟
 السؤال :
 2022-07-28
 176
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»؟
 السؤال :
 2022-07-28
 113
مَا قِصَّةُ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهَلْ هُوَ يَوْمُ عِيدٍ عِنْدَ المُسْلِمِينَ؟
 السؤال :
 2022-06-14
 1146
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا» وَمَا مَعْنَاهُ؟
 السؤال :
 2022-06-12
 838
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ مِئَةً مِنَ الصَّلَاةِ قَضَى اللهُ لَهُ مِئَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلَاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَوَكَّلَ اللهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ عَلَى قَبْرِي كَمَا تَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الهَدَايَا، إِنَّ عِلْمِي بَعْدَ مَوْتِي كَعِلْمِي بَعْدَ الحَيَاةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5508
المقالات 2995
المكتبة الصوتية 4337
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406378352
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :