التوارث بين الرجل وزوجته النصرانية

10704 - التوارث بين الرجل وزوجته النصرانية

12-10-2020 580 مشاهدة
 السؤال :
مَا هُوَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّوَارُثِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10704
 2020-10-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى الشيخان عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ».

وروى الإمام الترمذي عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وروى الإمام البخاري عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟

فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ».

وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْ مِنْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ الكَافِرَ لَا يَرِثُ المُسْلِمَ، حَتَّى وَلَو أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرْكَةِ، لِأَنَّ المَوَارِيثَ قَدْ وَجَبَتْ لِأَهْلِهَا بِمَوْتِ المُوَرِّثِ.

وَكَذَلِكَ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ المُسْلِمَ لَا يَرِثُ الكَافِرَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ المِيْرَاثِ   ***   وَاحِـدَةٌ مِـنْ عِـلَــلٍ ثَلَاثِ

رِقٌّ وَقَـتْـلٌ وَاخْـتِلَافُ دِيْنِ    ***   فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِيْنِ

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِ التَّوَارُثِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ مَا وَرَدَ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

وَيَقُولُ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾.

فَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ، وَمَاتَتْ زَوْجَتُهُ فَلَا يَرِثُ مِنْهَا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ فَلَا تَرِثُ هِيَ مِنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

580 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام المواريث

 السؤال :
 2021-03-11
 176
مَا مَعْنَى قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»؟
رقم الفتوى : 11032
 السؤال :
 2021-01-20
 1232
أنا رجل متزوج، ورزقني الله بنات ولم يرزقني إخوة لهن، فهل يجوز أن أتنازل عن ممتلكاتي لزوجتي ولبناتي وأنا على قيد الحياة، وحق الانتفاع لي مدى الحياة؟
رقم الفتوى : 10883
 السؤال :
 2021-01-20
 1092
أعطت امرأة ابنتها شيئاً من الذهب، وبعد وفاة الأم طالب الورثة هذه البنت بالذهب، وقالوا: هذا من حق الورثة جميعاً، فهل هذا صحيح أم لا؟
رقم الفتوى : 10882
 السؤال :
 2019-11-12
 1248
بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى تَنَازَلَتْ أُخْتِي عَنْ حِصَّتِهَا مِنَ التَّرْكَةِ، وَبَعْدَ فَتْرَةٍ نَدِمَتْ، وَتُرِيدُ الآنَ حِصَّتَهَا، فَهَلْ هَذَا مِنْ حَقِّهَا؟
رقم الفتوى : 10027
 السؤال :
 2019-08-10
 6034
مَاتَ زَوْجِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَهْرِي المُعَجَّلُ وَالمُؤَجَّلُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ، فَمَاذَا أَسْتَحِقُّ مِنْ تَرِكَتِهِ؟ وَهَلْ أَثَاثُ البَيْتِ الذي عِشْتُ فِيهِ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً مِنْ حَقِّي أَمْ مِنْ حَقِّ وَرَثَةِ زَوْجِي؟
رقم الفتوى : 9879
 السؤال :
 2019-01-20
 14674
إذا مات الجد، وحضر أولاد أولاده الميت قبل أبيه، فهل يجب على الأعمام والعمات أن يجعلوا سهماً من تركة أبيهم لأولاد أخيهم الميت قبل أبيه، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَـضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلَاً مَعْرُوفَاً﴾؟
رقم الفتوى : 9393

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5542
المقالات 3010
المكتبة الصوتية 4364
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406950822
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :