غسل المستحاضة

10026 - غسل المستحاضة

12-11-2019 3160 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10026
 2019-11-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: دَمُ الاسْتِحَاضَةِ حُكْمُهُ كَالرُّعَافِ الدَّائِمِ، أَو كَسَلَسِ البَوْلِ، حَيْثُ تُطَالَبُ المُسْتَحَاضَةُ بِأَحْكَامٍ خَاصَّةٍ تَخْتَلِفُ عَنْ أَحْكَامِ الأَصِحَّاءِ، وَعَنْ أَحْكَامِ الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.

وَيَجِبُ عَلَى المُسْتَحَاضَةِ رَدُّ دَمِ الاسْتِحَاضَةِ، أَو تَخْفِيفُهُ إِذَا تَعَذَّرَ بِالكُلِّيَّةِ، وَذَلِكَ بِرِبَاطٍ أَو حَشْوٍ، أَو بِالقِيَامِ وَالقُعُودِ، كَمَا إِذَا سَالَ أَثْنَاءَ السُّجُودِ، وَلَمْ يَسِلْ بِدُونِهِ، فَتُومِئُ مِنْ قِيَامٍ أَو مِنْ قُعُودٍ.

فَإِنِ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَرُدَّ المُسْتَحَاضَةُ الدَّمَ بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ خَرَجَتْ  عن أَنْ تَكُونَ صَاحِبَةَ عُذْرٍ، وَإِلَّا فَهِيَ صَاحِبَةُ عُذْرٍ.

ثانياً: المُسْتَحَاضَةُ لَا تُمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَلَا مِنَ المُعَاشَرَةِ الزَّوْجِيَّة، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الطَّاهِرَاتِ في وُجُوبِ العِبَادَاتِ.

ثالثاً: يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ المُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَمَا تَحْكُمُ بِانْقِضَاءِ حَيْضِهَا أَو نِفَاسِهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الوُضُوءُ، وَهَذَا رَأْيُ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: «ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَفي رِوَايَةٍ للترمذي عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي المُسْتَحَاضَةِ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي».

وَبَعْضُ الفُقَهَاءِ خَالَفَ رَأْيَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَقَالَ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: تَغْتَسِلُ لِكُلِّ يَوْمٍ غُسْلَاً وَاحِدَاً، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: تَجْمَعُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْ جَمْعٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ لِصَلَاةِ الفَجْرِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَرْأَةُ المُسْتَحَاضَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَيَكْفِيهَا الوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

3160 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة

 السؤال :
 2026-01-06
 112
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَجْلِسَ فِي مُصَلَّاهَا وَتَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى بِمِقْدَارِ صَلَاتِهَا؟
 السؤال :
 2025-03-15
 510
سَمِعْنَا مِنْ بَعْضِ طُلَّابِ العِلْمِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ صَائِمَةً وَجَاءَهَا الحَيْضُ قَبْلَ المَغْرِبِ تَبْقَى صَائِمَةً، وَلَا يَجُوزُ لَهَا الفِطْرُ؟
 السؤال :
 2021-03-12
 2280
امْرَأَةٌ حَامِلٌ بِتَوْأَمَيْنِ، وَلَدَتِ الأَوَّلَ، وَتَأَخَّرَ الثَّانِي عَنِ الوِلَادَةِ، فَهَلِ الدَّمُ الذي تَرَاهُ يُعْتَبَرُ نِفَاسًا؟
 السؤال :
 2019-09-30
 6856
مَاذَا يَحْرُمُ عَلَى المَرْأَةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا؟
 السؤال :
 2019-07-07
 2497
امْرَأَةٌ في وَقْتِ حَيْضِهَا تَرَى بَعْضَ نِقَاطِ الدَّمِ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ هَذَا مِنَ الحَيْضِ؟
 السؤال :
 2019-06-23
 1247
مَتَى تَدْخُلُ المَرْأَةُ سِنَّ اليَأْسِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5715
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430167465
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :