مصافحة أم المخطوبة بشهوة

10046 - مصافحة أم المخطوبة بشهوة

21-11-2019 304 مشاهدة
 السؤال :
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّتِ المُوَافَقَةُ، وَلَكِنْ كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَى المَخْطُوبَةِ تَظْهَرُ أُمُّهَا أَمَامِي وَأُصَافِحُهَا، وَعِنْدَ المُصَافَحَةِ تَتَحَرَّكُ الشَّهْوَةُ مَعِيَ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَى زَوَاجِي مِنِ ابْنَتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10046
 2019-11-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ المُوَافَقَةَ عَلَى زَوَاجِكَ مِنْ تِلْكَ الفَتَاةِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَاً شَرْعِيَّاً، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ لَا تُعْتَبَرُ حُكْمَاً شَرْعِيَّاً، فَمَا زَالَتْ مَخْطُوبَتُكَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً عَنْكَ، وَأَنْتَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا، لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهَا وَلَا تَتَحَدَّثَ مَعَهَا إِلَّا بَعْدَ عَقْدِ الزَّوَاجِ.

ثانياً: أُمُّ مَخْطُوبَتِكَ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْكَ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهَا فَضْلَاً عَنْ مُصَافَحَتِهَا، لِأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ إِلَّا بَعْدَ إِجْرَاءِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى ابْنَتِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَخْطُوبَةُ وَأُمُّهَا امْرَأَتَانِ أَجْنَبِيَّتَانِ عَنْكَ، لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرَاهُمَا فَضْلَاً عَنْ مُصَافَحَتِهِمَا.

وَمَا حَصَلَ مِنْكُمْ مِنِ اخْتِلَاطٍ وَمُصَافَحَةٍ وَمُوَاجَهَةٍ لَا يَجُوزُ شَرْعَاً، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.

وَسَامِحْنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ: هَذِهِ خِيَانَةٌ مِنْكَ عِنْدَمَا بَدَأْتَ تَنْظُرُ إلى أُمِّ مَخْطُوبَتِكَ نَظْرَةً بِشَهْوَةٍ، وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَحْرِيمِ مَخْطُوبَتِكَ عَنْكَ في هَذِهِ الحَالَةِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ، لِأَنَّهُ مَا تَمَّ العَقْدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَلِيِّ مَخْطُوبَتِكَ، وَأَمَّا لَو كَانَتْ هَذِهِ المُصَافَحَةُ بِشَهْوَةٍ بَعْدَ العَقْدِ فَهِيَ طَامَّةٌ كُبْرَى، فَعِنْدَ بَعْضِ الفُقَهَاءِ تَحْرُمُ عَلَيْكَ زَوْجَتُكَ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً.

اتَّقِ اللهَ تعالى، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ تعالى رَقِيبٌ عَلَيْكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

304 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 1414
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 1434
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 1266
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 2164
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2493
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1819
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3266
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 440877024
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :