زوَّجها خالُها

10237 - زوَّجها خالُها

24-03-2020 884 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجْتُ فَتَاةً وَكَانَ وَلِيُّ أَمْرِهَا خَالَهَا، لِأَنَّ وَالِدَهَا كَانَ يَرْفُضُ زَوَاجَهَا، فَهَلْ صَحَّ زَوَاجِي مِنْهَا أَمْ لَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10237
 2020-03-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولًا: الوِلَايَةُ في عَقْدِ النِّكَاحِ مُخْتَصٌّ بِالعَصَبَاتِ، وَهُمُ: الأَبُ، ثُمَّ الجَدُّ، ثُمَّ الابْنُ، ثُمَّ الأَخُ، ثُمَّ ابْنُ الأَخِ، ثُمَّ العَمُّ.

وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ ابْنُ قُدَامَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَلَا وِلَايَةَ لِغَيْرِ العَصَبَاتِ مِنَ الأَقَارِبِ، كَالأَخِ مِنَ الأُمِّ، وَالخَالِ، وَعَمِّ الأُمِّ، وَالجَدِّ أَبِي الأُمِّ.

ثانيًا: بِوُجُودِ الأَبِ لَا تُزَوَّجُ ابْنَتُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الأَحَقُّ بِتَزْوِيجِهَا، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ في الوِلَايَةِ عَلَيْهَا، وَلَو كَانَ مُقَصِّرًا مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَو كَانَ مُفَرِّطًا في رِعَايَةِ أَبْنَائِهِ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ وَلَو كَانَ غَائِبًا عَنْ بَيْتِهِ.

ثالثًا: ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الوَلِيِّ الـشَّرْعِيِّ، وَيَصِحُّ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا تَمَّ الزَّوَاجُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هَذِهِ الفَتَاةِ، فَالعَقْدُ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَصَحِيحٌ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ؛ وَحَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الخِلَافِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ، خُذِ المُوَافَقَةَ مِنْ وَلِيِّهَا، وَالأَوْلَى تَجْدِيدُ العَقْدِ، أَو ثَبِّتْ عَقْدَ زَوَاجِكَ في المَحْكَمَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ عَقْدُكَ صَحِيحًا عِنْدَ جَمِيعِ الفُقَهَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

884 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2021-08-29
 62
تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن امْرَأَةٍ، وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ لَهَا رَائِحَةَ فَمٍ كَرِيهَةً، وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ؟
 السؤال :
 2021-04-08
 396
أُرِيدُ الزَّوَاجَ ثَانِيَةً، فَهَلْ يُشْتَرَطُ رِضَا وَمُوافَقَةُ الزَّوْجَةِ الأُولَى؟
 السؤال :
 2021-03-05
 424
تَمَّ إِجْرَاءُ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى امْرَأَةٍ أَمَامَ رَجُلَيْنِ ضَرِيرَيْنِ، لَا أَعْرِفُهُمَا، وَلَا يَعْرِفُونَنِي، وَالذي أَجْرَى العَقْدَ كَذَلِكَ ضَرِيرٌ، فَهَلْ هَذَا العَقْدُ صَحِيحٌ؟
 السؤال :
 2021-03-02
 383
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى فَتَاةٍ، فَأَرْجُو بَيَانَ آدَابِ الزِّفَافِ.
 السؤال :
 2020-03-07
 597
تَزَّوَجْتُ مِنْ فَتَاةٍ بِوُجُودِ وَلِيِّهَا، وَتَمَّ الاتِّفَاقُ عَلَى المُقَدَّمِ وَالمُؤَخَّرِ، وَلَكِنِها اشْتَرَطَتْ عَلَيَّ إِنْ طَلَّقْتُهَا أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَبْلَغًا مُعَيَّنًا إِضَافَةً إلى مَهْرِهَا، وَوَافَقْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَالآنَ حَصَلَ الطَّلَاقُ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَا وَعَدْتُهَا بِهِ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 1127
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَبَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا رَأَيْتُ تَشَوُّهًا في جَسَدِهَا، وَهُوَ مُنَفِّرٌ، وَصَبَرْتُ عَلَيْهَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَلَكِنِ الآنَ أَصْبَحْتُ لَا أُطِيقُ الحَيَاةَ مَعَهَا، وَأُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ المَهْرِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403199836
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :