موجبات الغسل

10265 - موجبات الغسل

01-04-2020 1243 مشاهدة
 السؤال :
 2020-04-01
مَا هِيَ مُوجِبَاتُ الغُسْلِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10265
 2020-04-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ أَسْبَابَ وُجُوبِ الغُسْلِ، وَهِيَ:

أولًا: خُرُوجُ المَنِيِّ:

اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ المَنِيِّ مِنْ مُوجِبَاتِ الغُسْلِ، وَلَا فَرْقَ في ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ، في النَّوْمِ أَو اليَقَظَةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وروى الترمذي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا؟

قَالَ: «يَغْتَسِلُ».

وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا؟

قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ».

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ؟

قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

وَقَالَ الفُقَهَاءُ: لَو اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ وَوَجَدَ المَنِيَّ، وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلَامًا، فَعَلَيْهِ الغُسْلُ، وَلَا فَرْقَ في ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ.

ثانيًا: الْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ:

الْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ مِنْ مُوجِبَاتِ الغُسْلِ بِالاتِّفَاقِ، روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ».

وفي رِوَايَةٍ للإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». وَالْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الحَشْفَةِ في الفَرْجِ.

ثالثًا: الحَيْضُ وَالنِّفَاسُ:

اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الحَيْضَ وَالنِّفَاسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الغُسْلِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾. أَيْ: إِذَا اغْتَسَلْنَ؛ فَمُنِعَ الزَّوْجُ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا، لِذَلِكَ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الغُسْلِ عَلَى المَرْأَةِ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا.

رابعًا: المَوْتُ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ المَوْتَ مِنْ مُوجِبَاتِ الغُسْلِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ جَمِيعًا: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» رواه الشيخان عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

خَامِسًا: إِسْلَامُ الكَافِرِ:

اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في وُجُوبِ الغُسْلِ عَلَى الكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ.

ذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلى اسْتِحْبَابِ الغُسْلِ للكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ وَهُوَ غَيْرُ جُنُبٍ، أَمَّا إِذَا أَسْلَمَ وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَيْهِ الغُسْلُ بِالاتِّفَاقِ.

وَذَهَبَ المَالِكِيَّةُ وَالحَنَابِلَةُ إلى أَنَّ إِسْلَامَ الكَافِرِ مُوجِبٌ للغُسْلِ، لِمَا روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَوْ أُثَالَةَ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمُوجِبَاتُ الغُسْلِ هِيَ: خُرُوجُ المَنِيِّ، وَالْتِقَاءُ الخِتَانَيْنِ، وَالحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، وَالمَوْتُ، وَإِسْلَامُ الكَافِرِ. هذا، والله تعالى أعلم.

1243 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الغسل

 السؤال :
 2019-06-23
 3133
ما صحة هذا الحديث: أَنَّ رَجُلَاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِلَاً: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُمْنِ، قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ؟
رقم الفتوى : 9774
 السؤال :
 2018-02-05
 6105
إذا أراد الإنسان أن يغتسل من الجنابة، أو غسل الجمعة، فهل يشترط لصحة الغسل النية؟
رقم الفتوى : 8666
 السؤال :
 2016-10-22
 3702
متى يبدأ وقت غسل الجمعة؟
رقم الفتوى : 7659
 السؤال :
 2014-06-05
 206
هل يجوز للإنسان أن يغتسل عرياناً؟
رقم الفتوى : 6375
 السؤال :
 2014-04-20
 22751
ما حكم غسل الجمعة، هل هو واجب أم سنة؟ وهل حكمه كذلك على من لا تجب عليه الجمعة من النساء والأطفال المميزين؟
رقم الفتوى : 6257
 السؤال :
 2013-12-31
 42051
ما حكم خروج المني من الرجل أو المرأة بعد الاغتسال، وهل يوجب الاغتسال ثانية؟
رقم الفتوى : 6070

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411441103
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :