خروج المرأة ليلًا

11770 - خروج المرأة ليلًا

05-02-2022 1616 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ خُرُوجِ المَرْأَةِ لَيْلًا مِنْ بَيْتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11770
 2022-02-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ».

فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا».

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يَدُلُّ عَلَى سَتْرِ الوَجْهِ بِالنِّسْبَةِ للمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ التي خَاطَبَهَا اللهُ تعالى في القُرْآنِ العَظِيمِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

فَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ المَرْأَةِ لَيْلًا مِنْ بَيْتِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنْ خُرُوجِ المَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا لَيْلًا إِذَا كَانَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُوَنَ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنًا، وَأَنْ لَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا مِنْ كَيْدِ الرِّجَالِ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَّا بِحِجَابِهَا الكَامِلِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى حَذَرٍ مِنْ رُكُوبِ سَيَّارَةِ أُجْرَةٍ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ دِينِهَا وَعِرْضِهَا.

وَأَنَا لَا أَنْصَحُ بِخُرُوجِ المَرْأَةِ وَحْدَهَا، وَخَاصَّةً في اللَّيْلِ، لِكَثْرَةِ الذِّئَابِ البَشَرِيَّةِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

1616 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2022-09-09
 74
هَلْ يَجُوزُ الاطِّلَاعُ عَلَى كُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ لِمَعْرِفَةِ مَا فِيهَا؟
 السؤال :
 2022-08-25
 71
هَلْ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالخَمْرِ إِذَا كَانَ بِنِسْبَةٍ قَلِيلَةٍ لَا تُسْكِرُ؟
 السؤال :
 2022-08-22
 201
امْرَأَةٌ تُحِبُّ صَدِيقَتَهَا حُبًّا عَظِيمًا، وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا سِحَاقٌ، مَعَ العِلْمِ أَنَّ المَرْأَتَيْنِ تُصَلِّيَانِ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أنْ نَنْصَحَهُمَا إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ في ذَلِكَ، فَهَلِ السِّحَاقُ حَرَامٌ؟
 السؤال :
 2022-08-18
 150
هَلْ يَجُوزُ إِخْصَاءُ القِطِّ، وَاسْتِئْصَالُ رَحِمِ القِطَّةِ؟
 السؤال :
 2022-08-03
 125
مَا حُكْمُ بَيْعِ أَدَوَاتِ الزِّينَةِ وَالمِكْيَاجِ للمَرْأَةِ السَّافِرَةِ؟
 السؤال :
 2022-06-14
 303
هَلْ يَجُوزُ إِنْهَاءُ حَيَاةِ إِنْسَانٍ بِسَبَبِ المَرَضِ المُزْمِنِ الذي لَا يُرْجَى شِفَاؤُهُ، بِأَيَّةِ وَسِيلَةٍ مِنْ وَسَائِلِ إِنْهَاءِ الحَيَاةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3008
المكتبة الصوتية 4362
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406853442
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :