خروج المرأة ليلًا

11770 - خروج المرأة ليلًا

05-02-2022 3283 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ خُرُوجِ المَرْأَةِ لَيْلًا مِنْ بَيْتِهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11770
 2022-02-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ».

فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا».

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يَدُلُّ عَلَى سَتْرِ الوَجْهِ بِالنِّسْبَةِ للمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ التي خَاطَبَهَا اللهُ تعالى في القُرْآنِ العَظِيمِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

فَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ المَرْأَةِ لَيْلًا مِنْ بَيْتِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنْ خُرُوجِ المَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا لَيْلًا إِذَا كَانَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُوَنَ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنًا، وَأَنْ لَا تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا مِنْ كَيْدِ الرِّجَالِ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَّا بِحِجَابِهَا الكَامِلِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَى حَذَرٍ مِنْ رُكُوبِ سَيَّارَةِ أُجْرَةٍ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ دِينِهَا وَعِرْضِهَا.

وَأَنَا لَا أَنْصَحُ بِخُرُوجِ المَرْأَةِ وَحْدَهَا، وَخَاصَّةً في اللَّيْلِ، لِكَثْرَةِ الذِّئَابِ البَشَرِيَّةِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

3283 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2025-12-23
 914
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الْكَافِرِ أَنْ يَرْقِيَ إِنْسَانًا مُسْلِمًا؟
 السؤال :
 2025-12-17
 936
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ؟
 السؤال :
 2025-11-25
 38
هَلْ نَابُ الفِيلِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 494
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا لِلْعَمَلِ إِلَّا فِي مَصْنَعٍ لِلْخَمْرِ، أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؟
 السؤال :
 2025-04-17
 414
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يُحَوِّلَ الإِنْسَانُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 1263
هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اللهُ يَجْزِيكَ عَنِّي أَلْفَ خَيْرٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3261
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433936383
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :