خطيبته تجالس رجالًا أجانب

12066 - خطيبته تجالس رجالًا أجانب

20-07-2022 24 مشاهدة
 السؤال :
تَقَدَّمْتُ لِخِطْبَةِ فَتَاةٍ، لَهَا أَخَوَاتٌ مُتَزَوِّجَاتٌ، وَهِيَ تُجَالِسُ أَزْوَاجَ أَخَوَاتِهَا، مَعَ وُجُودِ المُزَاحِ وَالضَّحِكِ وَالأَحَادِيثِ الجَانِبِيَّةِ، وَحَاوَلْتُ إِقْنَاعَهَا بِعَدَمِ جَوَازِ هَذَا الفِعْلِ، فَلَمْ تَقْتَنِعْ، لِأَنَّهَا لَا تَرَى هَذَا حَرَامًا، فَمَاذَا أَصْنَعُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12066
 2022-07-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ اجْتِمَاعَ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ في مَكَانٍ وَاحِدٍ وَاخْتِلَاطَهُمْ مَعَ ارْتِكَابِ مَا يُنَافِي الحَيَاءَ وَالآدَابَ الشَّرْعِيَّةَ حَرَامٌ شَرْعًا، لِأَنَّهُ يُفْضِي إلى الفِتْنَةِ وَثَوَرَانِ الشَّهَوَاتِ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الوُقُوعِ في الفَوَاحِشِ وَالآثَامِ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: زَوْجُ الأُخْتِ يُعْتَبَرُ أَجْنَبِيًّا عَنْ أُخْتِ الزَّوْجَةِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا ـ فَضْلًا عَنِ المُصَافَحَةِ وَالخَلْوَةِ وَالمُزَاحِ ـ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا، وَقَدْ حَذَّرَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الاخْتِلَاطِ بِقَوْلِهِ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟

قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثَالِثًا: يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ الخَاطِبُ أَنَّ مَخْطُوبَتَهُ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ، حَتَّى يَتِمَّ عَقْدُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ مَوَاجَهَتُهَا وَلَا مُصَافَحَتُهَا، وَلَا الخَلْوَةُ بِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْتَارَ صَاحِبَةَ الدِّينِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله ُعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ».

وَصَاحِبَةُ الدِّينِ هِيَ التي تَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ اللهِ تعالى، وَلَا تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ، وَكُلُّ رَجُلٍ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُجَالِسَهُ وَتُمَازِحَهُ وَتُضَاحِكَهُ، وَزَوْجُ الأُخْتِ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا، لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهَا بَعْدَ طَلَاقِ أُخْتِهَا أَو مَوْتِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

 

24 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-27
 213
مَا حُكْمُ إِتْلَافِ المُحَرَّمَاتِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَالخَمْرِ، سَوَاءٌ للذِّمِّيِ أَو للمُسْلِمِ، وَهَلْ يَضْمَنُ المُتْلِفُ المُتْلَفَ؟
رقم الفتوى : 12265
 السؤال :
 2022-10-10
 279
مَا شُرُوطُ العَمَلِ المَقْبُولِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهِ العَبْدُ؟
رقم الفتوى : 12232
 السؤال :
 2022-10-10
 606
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
رقم الفتوى : 12231
 السؤال :
 2022-10-10
 390
إِنْسَانٌ مُعَاقٌ، وَيُفَكِّرُ في الانْتِحَارِ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى صَلَوَاتِهِ، فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَهُ؟
رقم الفتوى : 12229
 السؤال :
 2022-10-03
 142
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 132
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5547
المقالات 3025
المكتبة الصوتية 4407
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407905156
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :