عدة المطلقة على المذهبين

12336 - عدة المطلقة على المذهبين

25-12-2022 598 مشاهدة
 السؤال :
مَا هِيَ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ عَلَى مَذْهَبِ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ، وَمَذْهَبِ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12336
 2022-12-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ المُطَلَّقَةِ ذَاتِ الأَقْرَاءِ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾. وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ.

وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في مَعْنَى القُرْءِ:

قَالَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ: المُرَادُ بِالقُرْءِ الحَيْضُ، فَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ طَاهِرَةٌ، فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ حَيْضَاتٍ كَوَامِلُ، وَإِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ في الحَيْضِ تَعْتَدُّ مِنْهُ مُبَاشَرَةً، وَلَا يُعْتَدُّ بِالحَيْضَةِ التي طَلَّقَهَا فِيهَا.

وَقَالَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ وَالمَالِكِيَّةِ: المُرَادُ بِالقُرْءِ الطُّهْرُ، فَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ طَاهِرٌ حُسِبَ قُرْءًا، وَتَنْتَهِي عِدَّتُهَا ِابْتِدَاءِ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَهِيَ في الحَيْضِ تَعْتَدُّ مُبَاشَرَةً، وَيَكُونُ الطُّهْرُ الأَوَّلُ بَعْدَ الحَيْضَةِ التي هِيَ فِيهَا، وَتَنْتَظِرُ حَتَّى يَمْضِيَ الطُّهْرُ الثَّالِثُ وَتَدْخُلَ في الحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ، عِنْدَهَا تَنْتَهِي عِدَّتُهَا. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: إِذَا كَانَتِ المُطَلَّقَةُ حَامِلًا، فَعِدَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

ثَالِثًا: إِذَا طُلِّقَتِ المَرْأَةُ وَهِيَ في سِنَّ اليَأْسِ، أَو لَمْ تَحِضْ، فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾.

رَابِعًا: إِذَا طُلِّقَتِ المَرْأَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَو الخَلْوَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

598 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام العدة

 السؤال :
 2022-12-25
 1447
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، فَطَرَدَهَا مِنَ البَيْتِ، وَرَفَضَ أَنْ تَقْضِيَ عِدَّتَهَا في بَيْتِهِ، فَالإِثْمُ عَلَى مَنْ؟
رقم الفتوى : 12337
 السؤال :
 2019-08-10
 8633
امْرَأَةٌ بَلَغَتْ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ عَامَاً، وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا، وَالآنَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهَا العِدَّةُ، وَمَا مِقْدَارُ عِدَّتِهَا؟
رقم الفتوى : 9880
 السؤال :
 2019-03-22
 5588
كيف تقضي المرأة الآيسة عدتها من الطلاق إذا جاءها الدم؟
رقم الفتوى : 9569
 السؤال :
 2018-08-29
 21536
هل يجوز للمرأة المعتدة التي مات عنها زوجها أن تصبغ شعرها من أجل تغيير الشيب؟
رقم الفتوى : 9121
 السؤال :
 2018-07-08
 5212
طلق رجل زوجته، وأخرجها من بيت الزوجية، فهل يجب عليها أن تعتد في بيت أهلها، أم سقطت عنها عدتها؟
رقم الفتوى : 9020
 السؤال :
 2017-12-07
 4997
ما هي الحكمة من العدة التي كتبها الله تعالى على النساء، وخاصة إذا بلغت المرأة سن اليأس، أو كانت صغيرة لم تحض؟
رقم الفتوى : 8532

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3159
المكتبة الصوتية 4796
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 412474028
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :