هل يجوز أن تذهب لساحر حتى تكره ذاك الرجل؟

4290 - هل يجوز أن تذهب لساحر حتى تكره ذاك الرجل؟

24-09-2011 14425 مشاهدة
 السؤال :
امرأة ابتليت بمحبة رجل أجنبي عنها، فهل يجوز لها أن تذهب لساحر حتى تكره ذاك هذا الرجل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4290
 2011-09-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالذهاب إلى الساحر أو الكاهن للسؤال عن عواقب الأمور حرام، وذلك لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم). رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تبرَّأ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ممن يذهب إلى ساحر أو كاهن، أو يتعاطى أفعالهم، فقال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلا تُطُيِّرَ لَهُ، وَلا تَكَهَّنَ وَلا تُكُهِّنَ لَهُ ـ أَظُنُّهُ، قَالَ: ـ أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ) رواه الطبراني عن عمران بن حصين رضي الله عنه. هذا أولاً.

ثانياً: هذه المرأة التي ابتليت بحبِّ الرجل الأجنبي عنها هي آثمة إن كانت متقصِّدة من البداية النظر إليه، أو الحديث معه، أو الخلوة به، ومن الطبيعي أن تجد العذاب النفسي، وذلك لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم}.

وعلى هذه المرأة في هذه الحالة بكثرة الاستغفار والتوبة الصادقة، وكثرة الدعاء في أن يصرف الله عنها هذا الحال.

أما إذا ابتليت بحبِّ هذا الرجل الأجنبي عنها، ولم تكن متسبِّبة في ذلك، فلا إثم عليها إن شاء الله تعالى، وعليها بكثرة الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى في أن يصرفه الله تعالى عن قلبها.

وبناء على ذلك:

فلا يجوز لهذه المرأة أن تذهب إلى ساحر من أجل الكتابة لها حتى تكره هذا الرجل، لأن قلوب العباد بيد الله تعالى، وليست بيد السحرة، قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه. هذا أولاً.

ثانياً: إذا كان هذا الشاب الذي تعلَّقت به المرأة شاباً صالحاً صاحبَ دين وخلق، ويرغب بالزواج، فلا حرج أن يعرض عليه أحدُ أقارب الفتاة الزواجَ منها، ولعل ذلك يكون راحةً لها.

وأما إذا لم يكن صاحب دين وخلق فعليها بالالتجاء إلى الله تعالى في أن يصرفه عنها، وأن يقوم أهلها بتزويجها من رجل صالح، عن طريق محارمها، أو بعض النساء، لأن الزواج سكن وراحة وطمأنينة، ولا حرج بأن يرقي هذه الفتاة أحدٌ من محارمها أو النساء الصالحة رقية شرعية. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
14425 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  محظورات أخلاقية واجتماعية

 السؤال :
 2019-06-19
 522
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ الوَالِدِ في دَارِ المُسِنِّينَ بِسَبَبِ إِضْرَارِهِ في البَيْتِ، وَإِسَاءَتِهِ لِزَوْجَةِ الوَلَدِ؟
 السؤال :
 2016-01-06
 9296
سؤال: أنا وقعت في ذنب من الذنوب، وتبت إلى الله تعالى منه، ولكن هناك من يعيرني بهذا الذنب، وأنا أتألم من ذلك، فماذا عليه وعليَّ أن نفعل؟
 السؤال :
 2013-11-02
 249
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً، أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟
 السؤال :
 2013-05-17
 47865
هل صحيح بأن العبد المملوك للمرأة يعتبر من محارمها، ويجوز له أن ينظر منها ما تنظر المرأة المسلمة من المرأة المسلمة؟
 السؤال :
 2012-10-22
 53514
هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه أمام الآخرين بقصد تعريفهم على قدرته في أمر من الأمور؟
 السؤال :
 2012-10-15
 2992
هل تقبل توبة من ذهب إلى عرَّاف؟ وهل يجب عليه أن يجدد إسلامه؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5367
المقالات 2853
المكتبة الصوتية 4160
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402709440
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :