موقف الزوجة من زوجها الذي يتابع الأفلام الإباحيَّة

5024 - موقف الزوجة من زوجها الذي يتابع الأفلام الإباحيَّة

04-04-2012 37559 مشاهدة
 السؤال :
يرجى بيان الحكم الشرعي في الرجل الذي يُتابِعُ الأفلامَ الإباحيَّةَ، وما هو موقفُ الزوجةِ منه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5024
 2012-04-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ) رواه الإمام البخاري عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

ثانياً: يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ) رواه أبو يعلى عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

ثالثاً: يقول الله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون}.

ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه الإمام مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وبناء على ذلك:

فالرجل الذي يتابع الأفلامَ الإباحيَّةَ ـ والعياذ بالله تعالى ـ هو رجلٌ مقترفٌ للكبائرِ بِجَوَارِحِهِ التي سَيُسأَلُ عنها يوم القيامة، قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا}.

هو رجلٌ يقعُ في زنا العينِ، وإذا استمنى بيدِهِ فقد وقعَ في جريمةِ زنا اليد، وهو رجلٌ استغنى بالحرامِ عن الحلالِ الذي أكرمَهُ الله تعالى به، وما ذاك إلا لِـخِسَّتِهِ وقِلَّةِ حيائِهِ من الله تعالى، وهو رجلٌ عرَّضَ نفسَهُ لِتَحَوُّلِ النِّعمةِ عنه ـ لا قدر الله تعالى ـ وإذا تَحَوَّلت النعمةُ عنه فإنَّها قلَّما أن تعودَ إليه.

وعلى زوجةِ هذا الرجلِ أن تَنصَحَهُ بالكلمةِ الطَّيِّبةِ والموعظةِ الحسنةِ، بعد أن تقومَ بواجبها نحوَهُ من حيث إعفافُهُ عن الحرام، وأن تسترَ عليه، وأن لا تكونَ عوناً للشيطانِ عليه، وأن تُكثِرَ من الدعاء له بظهرِ الغيبِ، فإن عَجَزَت فلتَستَعِن عليه ببعضِ من يُؤثِّرُ عليه من أهلِ الصلاحِ، سواءٌ كانوا من أقاربِهِ أو أقاربها إذا كان يَقبَلُ منهم.

فإن أصرَّ ـ لا قدر الله تعالى ـ على ذلك، ويَئِسَت المرأةُ من صلاحِهِ، ولم يبقَ عندها صبرٌ على تحمُّلِهِ فلتَطلُب الطلاقَ منه، ولتذكر قول الله تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ}. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
37559 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  محظورات أخلاقية واجتماعية

 السؤال :
 2019-06-19
 454
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ الوَالِدِ في دَارِ المُسِنِّينَ بِسَبَبِ إِضْرَارِهِ في البَيْتِ، وَإِسَاءَتِهِ لِزَوْجَةِ الوَلَدِ؟
 السؤال :
 2016-01-06
 9116
سؤال: أنا وقعت في ذنب من الذنوب، وتبت إلى الله تعالى منه، ولكن هناك من يعيرني بهذا الذنب، وأنا أتألم من ذلك، فماذا عليه وعليَّ أن نفعل؟
 السؤال :
 2013-11-02
 208
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً، أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟
 السؤال :
 2013-05-17
 47701
هل صحيح بأن العبد المملوك للمرأة يعتبر من محارمها، ويجوز له أن ينظر منها ما تنظر المرأة المسلمة من المرأة المسلمة؟
 السؤال :
 2012-10-22
 53416
هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه أمام الآخرين بقصد تعريفهم على قدرته في أمر من الأمور؟
 السؤال :
 2012-10-15
 2788
هل تقبل توبة من ذهب إلى عرَّاف؟ وهل يجب عليه أن يجدد إسلامه؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401894474
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :