تزوج أخته من الرضاعة

5509 - تزوج أخته من الرضاعة

08-08-2012 65716 مشاهدة
 السؤال :
تزوج ولدي من فتاة، وبعد زواجه تذكرت أمه أنها أرضعتها رضعة واحدة في سن الرضاع، فما حكم هذا الزواج؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5509
 2012-08-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا خِلافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ  في أَنَّ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَصَاعِداً يُحَرِّمْنَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَهَا:

فَذَهَبَ جمهورُ الفقهاءِ من الحنفية والمالكية وفي رواية عن الإمام أحمد وكثيرٍ من الصَّحابةِ الكرامِ والتَّابعينَ إلى أنَّ قليلُ الرَّضاعِ وكثيرُهُ يُحرِّمُ، وإن كانَ مصَّةً واحدةً، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾. فاللهُ تعالى علَّقَ التَّحريمَ باسمِ الرَّضاعِ، فحيثُ وُجِدَ، وُجِدَ حُكمُهُ، وكذلك أخرج الإمام البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ». والحديثُ الشريفُ أطلقَ الرَّضاعَ ولم يذكر عدداً، ولحديث عُقْبَةَ بْن الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، قَالَ: (فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا» فَنَهَاهُ عَنْهَا) رواه الإمام البخاري. حيثُ لم يستفصلِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عن عددِ الرَّضعاتِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْقَوْلِ الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ لا يُؤَثِّرُ فِي التَّحْرِيمِ.

وبناء على ذلك:

فبما أنَّ الزَّواجَ تمَّ بينَ ولدِكَ وهذهِ الفتاةِ التي أرضَعَتها زوجتُكَ رَضعةً واحدةً، وكنتم في غفلةٍ عن أمرِ الرَّضاعةِ، فلا حَرَجَ من بقاءِ الزَّوجةِ في عِصمةِ ولدِكَ عَمَلاً بمذهب السادةِ الشافعيةِ والقولِ الصَّحيحِ عندَ الحنابلةِ، وأخذاً بمبدأ التَّيسيرِ، ولا سيَّما أنَّ الحادثةَ قد وَقَعَت. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
65716 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأنكحة المحرمة

 السؤال :
 2020-01-20
 1721
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَغَادَرْتُ البَيْتَ، وَلَمْ يَحْصُلْ طَلَاقٌ بَيْنَنَا، وَبَقِيَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا سَنَةً كَامِلَةً، بَعْدَهَا تَزَوَّجْتُ مِنْ خَالَتِهَا، وَأَنْجَبْتُ مِنْهَا وَلَدَاً، فَهَلْ زَوَاجِي صَحِيحٌ مِنْهَا أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10137
 السؤال :
 2019-01-05
 16813
رجل متزوج من أربع نسوة، هجر الأولى بدون طلاق، وتزوج من خامسة، فهل زواجه صحيح، وتكون المهجورة بحكم المطلقة؟
رقم الفتوى : 9358
 السؤال :
 2018-10-23
 1501
والدي تم عقد زواجه على امرأة، وقبل الدخول بها مات والدي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، فهل يحق لي أن أتزوج من هذه المرأة؟
رقم الفتوى : 9241
 السؤال :
 2017-10-10
 1821
سمعت من بعض الناس أنه يتحدى المسلمين بأن يأتوه بآية تحرم نكاح المسلمة من النصراني، فهل من دليل على تحريم هذا النكاح؟
رقم الفتوى : 8345
 السؤال :
 2016-07-11
 7334
لماذا أجاز الإسلام للرجل أن يتزوج أكثر من زوجة، ولم يجز للمرأة أن يكون لها أكثر من زوج؟ وهل هناك دليل على تحريم تعدد الأزواج للمرأة في وقت واحد؟
رقم الفتوى : 7395
 السؤال :
 2016-03-20
 3455
هل صحيح بأن الرجل إذا أتى امرأته في دبرها يبطل عقد نكاحه، ويجب عليه أن يجدد العقد عليها؟
رقم الفتوى : 7228

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403200002
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :