إبراء الزوج من النفقة قبل العقد

5636 - إبراء الزوج من النفقة قبل العقد

12-11-2012 52488 مشاهدة
 السؤال :
تقدمت من خطبة فتاة غنية، وقبل العقد اشترطت عليها أن لا نفقة لها عليَّ، وقبلت الزوجة بذلك، وبعد العقد والدخول بدأت تطالبني بالنفقة، فهل هذا من حقها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5636
 2012-11-12

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالنَّفَقَةُ واجبةٌ على الزَّوجِ نحوَ زوجتِهِ، وذلكَ لقولِهِ تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾. ولما روى الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها قَالَتْ: (دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»).

وذَهَبَ جمهورُ الفقهاءِ إلى أنَّهُ لا يَصِحُّ الإبراءُ من نَفَقَةِ الزَّوجةِ حتَّى تُصبِحَ دَيناً قائماً في ذِمَّةِ زوجِها، أمَّا قبلَ شَغْلِ ذِمَّةِ الزَّوجِ بها فلا يصِحُّ إبراءُ الزَّوجِ عنها، لأنَّ الإبراءَ لا يكونُ إلا من دَينٍ قائمٍ موجودٍ.

وبناء على ذلك:

 فشرطُكَ على زوجتِكَ أنَّهُ لا نَفَقَةَ لها عليك قبلَ العقدِ شرطٌ لاغٍ لا قِيمةَ له، ولو قَبِلَت بذلكَ المخطوبةُ، لأنَّ واجبَ النَّفَقَةِ عليها لا يكونُ إلا بعدَ العقدِ والدُّخولِ بها، وهذا الحقُّ يتجدَّدُ كلَّ يومٍ، ويصِحُّ الإبراءُ عن كلِّ يومٍ بِيَومِهِ.

ويجبُ عليكَ أن تعلمَ بأنَّ النَّفَقَةَ واجبةٌ على الزَّوجِ ولو كانَ فقيراً وزوجتُهُ غنيَّةً، كما يجبُ عليكَ أن تعلمَ بأنَّ العقدَ على المرأةِ بغيرِ إذنِ وليِّها باطلٌ عندَ جمهورِ الفقهاءِ عدا الحنفية رَضِيَ اللهُ عَنهُم جميعاً. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
52488 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام النفقة

 السؤال :
 2018-05-09
 2319
تم عقد زواجي على فتاة، ولم يتم الدخول بها، وبعد ستة أشهر حصل الطلاق، فهل تستحق النفقة خلال الأشهر الست؟
رقم الفتوى : 8865
 السؤال :
 2018-03-24
 1319
والدي تزوج بعد وفاة أمي، وهو فقير الحال، فهل يجب عليَّ أن أنفق عليه وعلى زوجته؟
رقم الفتوى : 8768
 السؤال :
 2017-06-06
 1209
هل قول: جاف على جاف طاهر بلا خلاف؛ قاعدة فقهية؟
رقم الفتوى : 8138
 السؤال :
 2017-06-06
 1168
هل صحيح بأن الرجل إذا أنفق على أهله كان له في ذلك صدقة؟
رقم الفتوى : 8137
 السؤال :
 2014-09-12
 28218
هل تجب النفقة على الزوج خلال عدة المرأة إذا طلقها زوجها، وأعطاها مقدمها ومؤخرها؟
رقم الفتوى : 6506
 السؤال :
 2014-05-31
 53710
تم عقد زواجي على زوجة ثانية، فهل لها حق في القسمة أكثر من الزوجة الأولى في أيامها الأولى؟
رقم الفتوى : 6360

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5092
المقالات 2402
المكتبة الصوتية 4024
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387076334
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :