أفضل الصدقات الجارية

5729 - أفضل الصدقات الجارية

19-01-2013 10554 مشاهدة
 السؤال :
أريد أن أجعل صدقة جارية، فما هي أفضل الصدقات في هذا المجال؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5729
 2013-01-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى أبو داوود في سُنَنِهِ أنَّ سعدَ بنَ عُبادةٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فقال: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ» قَالَ: فَحَفَرَ بِئْراً، وَقَالَ: هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ.

وفي روايةٍ للفاكهي قال سعدٌ: يا رسولَ الله، إنَّ أمَّ سعدٍ كانت تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، أفَينفَعُها أن أتصدَّقَ عنها؟ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نعم، وعليكَ بالماءِ».

ثانياً: أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْراً، فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْراً؟ قَالَ: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».

ثالثاً: قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِين﴾. يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، وقد سُئِلَ أيُّ الصَّدقةِ أفضل؟ فقال: سُئِلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ؟ قالَ: «الماءُ»، فقلتُ: يا نبيَّ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ ؟ قالَ: « الماءُ، ألا تَرَى أهلَ النَّارِ إذا استَغاثوا بأهلِ الجنَّةِ قالوا: أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ».

رابعاً: أخرج الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ».

وبناء على ذلك:

 أفضلُ الصَّدقةِ حفرُ بِئرٍ، لأنَّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾. والسَّعيدُ من كانَ سبباً في إيصالِ الماءِ للنَّاسِ، والشَّقيُّ من كانَ عكسَ ذلكَ ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
10554 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صدقة التطوع

 السؤال :
 2012-05-30
 19971
هل صحيح بأنَّ الصدقة التي يصل أجرها للميت مقصورة على ماله إن أوصى به؟
رقم الفتوى : 5212
 السؤال :
 2012-01-03
 15246
رجل مدين، ويكثر من الصدقات، فهل تجوز الصدقة قبل سداد الدَّين؟
رقم الفتوى : 4751
 السؤال :
 2008-11-22
 12182
هل يجوز أن أقوم بصدقة جارية أو صدقة عادية عن شخص إذا كان حياً؟
رقم الفتوى : 1553
 السؤال :
 2008-07-16
 14720
والدي متوفى، وإخوتي وضعهم المادي دون الوسط، وعندي أخ في مشفى الأمراض النفسية ويحتاج إلى نفقات، فهل يجوز أن أعطيه الزكاة التي سأخرجها؟ وقد اشتريت سيارة بالتقسيط من بنك ربوي، وأريد أن أكفِّر عن هذا الذنب بشيء من المال، فهل يجوز أن أعطيه لأخي؟
رقم الفتوى : 1248
 السؤال :
 2008-07-10
 18790
قرأت أن السيدة عائشة رضي الله عنها إذا أعطت الصدقة لا تطلب الدعاء من المتصدَّق عليه، وتقول: إن طلب الدعاء من المتصدَّق عليه ينقص من أجر الصدقة، فهل هذا صحيح؟
رقم الفتوى : 1235
 السؤال :
 2007-03-13
 36933
هل صحيح أن المتصدق إذا دفع الصدقة لفقير لا يجوز أن يطلب منه الدعاء؟
رقم الفتوى : 117

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408699046
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :