ما الحكمة من عدة المتوفى عنها زوجها؟

6188 - ما الحكمة من عدة المتوفى عنها زوجها؟

05-03-2014 13152 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الحكمة من عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً إذا توفي عنها زوجها، وخاصة إن لم يكن هناك دخول؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6188
 2014-03-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ واللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير﴾. ولم يَذكُرْ رَبُّنا عزَّ وجلَّ الحِكمَةَ من ذلكَ، بل قالَ رَبُّنا عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً﴾.

وهُناكَ من العِباداتِ ما وَرَدَ منها نَصٌّ من الكِتابِ والسُّنَّةِ بَيَّنَ الحِكمَةَ منها، من جُملَةِ ذلكَ، تَحَوُّلُ القِبلَةِ، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم﴾.

ومن جُملَةِ ذلكَ أيضاً الحَديثُ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ.

فَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ».

وبناء على ذلك:

فالعِباداتُ التي كُلِّفَ بها العَبدُ في الحَياةِ الدُّنيا، منها ما ذَكَرَ اللهُ تعالى الحِكمَةَ منها، ومن العِباداتِ ما لم يَذكُر الحِكمَةَ منها، كالعِدَّةِ بأنواعِها، عِدَّةِ الطَّلاقِ، وعِدَّةِ الوَفاةِ، وجَعَلَ لِكُلِّ حَالَةٍ حُكماً، ولا يَسَعُ المَرأَةَ إلا أن تَمتَثِلَ أمرَ الله تعالى، فإن سَأَلَت ما الحِكمَةُ من ذلكَ نَقولُ: العَبدُ عَبدٌ، والرَّبُّ رَبٌّ، ولا يَسَعُ العَبدَ إلا امتِثالَ أمرِ سَيِّدِهِ، عَرَفَ العِلَّةَ أم لم يَعرِفْها. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
13152 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام العدة

 السؤال :
 2019-08-10
 4445
امْرَأَةٌ بَلَغَتْ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ عَامَاً، وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا، وَالآنَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهَا العِدَّةُ، وَمَا مِقْدَارُ عِدَّتِهَا؟
رقم الفتوى : 9880
 السؤال :
 2019-03-22
 2380
كيف تقضي المرأة الآيسة عدتها من الطلاق إذا جاءها الدم؟
رقم الفتوى : 9569
 السؤال :
 2018-08-29
 13664
هل يجوز للمرأة المعتدة التي مات عنها زوجها أن تصبغ شعرها من أجل تغيير الشيب؟
رقم الفتوى : 9121
 السؤال :
 2018-07-08
 2898
طلق رجل زوجته، وأخرجها من بيت الزوجية، فهل يجب عليها أن تعتد في بيت أهلها، أم سقطت عنها عدتها؟
رقم الفتوى : 9020
 السؤال :
 2017-12-07
 3111
ما هي الحكمة من العدة التي كتبها الله تعالى على النساء، وخاصة إذا بلغت المرأة سن اليأس، أو كانت صغيرة لم تحض؟
رقم الفتوى : 8532
 السؤال :
 2017-05-13
 2092
امرأة تزوجت من رجل بعد طلاقها من زوجها الأول، وهي في فترة العدة، فما هو حكم هذا الزواج؟
رقم الفتوى : 8040

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4199
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403174052
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :