الصلاة بالحذاء

6729 - الصلاة بالحذاء

10-02-2015 5088 مشاهدة
 السؤال :
هل تصح صلاة العبد إذا كان لابساً الحذاء؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6729
 2015-02-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: من شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ الطَّهَارَةُ، طَهَارَةُ البَدَنِ والثَّوبِ والمَكَانِ.

ثانياً: روى الإمام البخاري عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

ثالثاً: روى الإمام أحمد وأبو داود عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ.

فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟».

قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَراً ـ أَوْ قَالَ: أَذىً ـ وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا».

رابعاً: روى أبو داود عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَالِفُوا الْيَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا خِفَافِهِمْ».

وبناء على ذلك:

فإذا كَانَ الإِنسَانُ يُصَلِّي في مَكَانٍ لَيسَ مَفرُوشَاً بالسَّجَّادِ، وأَرَادَ أن يُصَلِّيَ وهوَ لابِسٌ حِذَاءَهُ، فلا حَرَجَ إذا لَم يَكُنْ عَلَيهِ أَذَىً أو قَذَرٌ، وأمَّا أن يَدخُلَ المَسجِدَ الذي فِيهِ سَجَّادٌ وهوَ لابِسٌ حِذَاءَهُ فلا يَجُوزُ، لأنَّ في ذلكَ إتلافاً للسَّجَّادِ، وعُلُوقَ الوَسَخِ في السَّجَّادِ، وهذا يُؤذِي المُسلِمِينَ المُصَلِّينَ.

 

أمَّا إذا صَلَّى على السَّجَّادِ في بَيتِهِ وهوَ لابِسٌ نَعلَيهِ، فَصَلاتُهُ صَحِيحَةٌ، ولكن مَا يَنبَغِي أن يَفعَلَ ذلكَ، حَتَّى لا يَعلَقَ الوَسَخُ في سَجَّادِ بَيتِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
5088 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2025-11-14
 504
مَا حُكْمُ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ صَلِيبٌ؟
 السؤال :
 2025-07-21
 1044
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ السُّورَةِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ؟
 السؤال :
 2025-05-14
 331
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»؟
 السؤال :
 2025-03-12
 1405
مَا السِّرُّ فِي وُجُوبِ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1147
هَلِ الاسْتِفْتَاحُ في الصَّلَاةِ مَقْصُورٌ عَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؛ أَمْ هُنَاكَ صِيَغٌ أُخْرَى؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1273
مَا حُكْمُ دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433188807
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :