كُلْهَا يَا بَارِدَ الْوَرَعِ

7626 - كُلْهَا يَا بَارِدَ الْوَرَعِ

06-10-2016 2591 مشاهدة
 السؤال :
ما صحة القول المنسوب لسيدنا عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُلْهَا يَا بَارِدَ الْوَرَعِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7626
 2016-10-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ فِي الدُّرِّ المُخْتَارِ وَحَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ: رُوِيَ أَنَّ رَجُلَاً وَجَدَ تَمْرَةً مُلْقَاةً، فَأَخَذَهَا وَعَرَّفَهَا مِرَارَاً، وَمُرَادُهُ إظْهَارُ وَرَعِهِ وَدِيَانَتِهِ.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُلْهَا يَا بَارِدَ الْوَرَعِ؛ فَإِنَّهُ وَرَعٌ يَبْغَضُهُ اللهُ تَعَالَى؛ وَضَرَبَهُ بِالدُّرَّةِ. اهـ.

وبناء على ذلك:

فَاللهُ تعالى أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذَا القَوْلِ المَنْسُوبِ لِسَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَكِنَّ المَعْنَى صَحِيحٌ، لِأَنَّ الفُقَهَاءَ نَصُّوا على أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الوَرَعِ يُعَزَّرُ، لِأَنَّهُ وَرَعٌ بَارِدٌ، حَيْثُ يُعَرِّفُ عَنْ ثَمَرَةٍ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الوَرَعِ، أَمَّا لَو سَتَرَ نَفْسَهُ فَهُوَ مَمْدُوحٌ؛ كَمَا جَاءَ في البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ، أَنَّ امْرَأَةً ـ وَهِيَ أُخْتُ بِشْرٍ الحَافِي ـ ذَهَبَتْ إلى الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ فَقَالَتْ: إِنِّي رُبَّمَا طَفِئَ السِّرَاجُ، وَأَنَا أَغْزِلُ على ضَوْءِ القَمَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَيْعِ أَنْ أُمَيِّزَ هَذَا مِنْ هَذَا؟

فَقَالَ: إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَمَيِّزِي للمُشْتَرِي. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2591 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 195
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 210
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 244
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 104
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 94
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 72
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408735641
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :