السجود على القبعة والطاقية

7854 - السجود على القبعة والطاقية

02-02-2017 3080 مشاهدة
 السؤال :
هل يصح السجود على طرف قبعة الصوف، أو الطاقية؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7854
 2017-02-02

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الإمام مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ.

وروى ابن أبي شيبة عَنْ أَبِي وَرْقَاءَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ.

وروى البيهقي وابن أبي شيبة عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ، وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ.

وروى الإمام البخاري عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ القَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى العِمَامَةِ وَالقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.

وروى ابن أبي شيبة عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَجُلَاً يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنِ ارْفَعْ عِمَامَتَكَ، فَأَوْمَأَ إِلَى جَبْهَتِهِ.

وَقَدْ ذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ وَالحَنَابِلَةُ إلى أَنَّهُ يَجُوزُ السُّجُودُ على كَوْرِ العِمَامَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ بِالمُصَلِّي، مَعَ الكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ.

وَخَالَفَ في ذَلِكَ السَّادَةُ الشَّافِعِيَّةُ، وَقَالُوا: يَجِبُ كَشْفُ الجَبْهَةِ وَمُبَاشَرَتُهَا بِالمُصَلَّى، وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ على كَوْرِ العِمَامَةِ أَو القَلَنْسُوَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِمَا رواه الإمام مسلم عَنْ خَبَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا.

قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟

قَالَ: نَعَمْ.

وَقَالَ السَّادَةُ المَالِكِيَّةُ:السُّجُودُ على الجَبْهَةِ فَرْضٌ.

وبناء على ذلك:

فَيَصِحُّ السُّجُودُ على القُبَّعَةِ وَالطَّاقِيَّةِ مَعَ الكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ.

وَلَا يَصِحُّ هَذَا السُّجُودُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالمَالِكِيَّةِ.

وَالأَوْلَى السُّجُودُ على كَامِلِ الجَبْهَةِ خُرُوجَاً مِنَ الخِلَافِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3080 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2025-11-14
 938
مَا حُكْمُ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ صَلِيبٌ؟
 السؤال :
 2025-07-21
 1392
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ السُّورَةِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ؟
 السؤال :
 2025-05-14
 634
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»؟
 السؤال :
 2025-03-12
 2011
مَا السِّرُّ فِي وُجُوبِ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1303
هَلِ الاسْتِفْتَاحُ في الصَّلَاةِ مَقْصُورٌ عَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؛ أَمْ هُنَاكَ صِيَغٌ أُخْرَى؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1470
مَا حُكْمُ دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3263
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 437831821
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :