يا سيدي يا رسول الله يا سندي

7836 - يا سيدي يا رسول الله يا سندي

30-01-2017 10618 مشاهدة
 السؤال :
ما رأيكم في قول المنشد في المولد: يَـا سَـيِّدِي يَا رَسُولَ اللِه يَا سَـنَدِي *** يَا وَاسِعَ الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ وَالمَدَدِ يَـا مَـنْ هُـوَ المُرْتَجَى في كُـلِّ نَـازِلَـةٍ *** وَمَنْ هُوَ المَوْرِدُ الأَحْلَى لِـكُلِّ صَـدِ يُمْنَاكَ فَوْقَ البِحَارِ الزَّاخِرَاتِ نَدَىً *** تُعْطِي الجَزِيلَ بِلَا حَصْرٍ وَلَا عَـدَدِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7836
 2017-01-30

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أَولاً: سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ سَنَدُنَا في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ، مَعَ اعْتِقَادِنَا بِأَنَّ المُسَبِّبَ الحَقِيقِيَّ إِنَّمَا هُوَ اللهُ تعالى وَحْدَهُ.

وَلَكِنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبَاً، فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَبَبٌ لِهِدَايَتِنَا، وَسَبَبٌ لِتَفْرِيجِ كُرُبَاتِنَا، وَسَبَبٌ لِنَقْلِنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ، وَسَبَبٌ لِحَلِّ نِزَاعَاتِنَا.

كَمَا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَنَدٌ لَنَا في الدُّنْيَا، فَهُوَ سَنَدٌ لَنَا في الآخِرَةِ، إِذْ هُوَ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ العُظْمَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

ثانياً: سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ المُرْتَجَى في كُلِّ نَازِلَةٍ، فَقَدِ اسْتَغَاثَ لَنَا في النَّوَازِلِ، وَهُوَ الذي عَلَّمَ الضَّرِيرَ فَاقِدَ الـبَصَرِ كَيْفَ يَدْعُو اللهَ تعالى، روى الترمذي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً ضَرِيرَ الـبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي.

قَالَ: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

قَالَ: فَادْعُهْ.

قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِيَ، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ».

وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المُرْتَجَى لَنَا في كُلِّ نَازِلَةٍ، حَيْثُ نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ تعالى بِمَقَامِهِ الكَرِيمِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثالثاً: وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَاحِبُ اليَدِ البَيْضَاءِ على جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ عُلْوِيِّهَا وَسُفْلِيِّهَا، أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾؟

فَهَلْ هُنَاكَ مَوْجُودٌ مِنَ المَوْجُودَاتِ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَضْلٌ عَلَيْهِ؟

وبناء على ذلك:

فَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ سَنَدُنَا مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ، وَهُوَ وَاسِعُ الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ وَالجُودِ وَالمَدَدِ مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المُرْتَجَى في جَمِيعِ النَّوَازِلِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالأُخْرَوِيَّةِ مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ، وَهُوَ صَاحِبُ الفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ على جَمِيعِ العَوَالِمِ مِنْ حَيْثُ السَّبَبُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
10618 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 239
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 232
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 345
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1490
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 1736
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1153
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5718
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430726154
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :