أقسام الاعتكاف

8073 - أقسام الاعتكاف

18-05-2017 4667 مشاهدة
 السؤال :
هل هناك اعتكاف مسنون في غير العشر الأواخر من رمضان؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8073
 2017-05-18

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الاعْتِكَافُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَمُسْتَحَبٌّ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالنَّذْرِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى سُنِّيَّتِهِ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِ، تَقَرُّبَاً إلى اللهِ تعالى، وَطَلَبَاً لِثَوَابِهِ، وَاعْتِكَافُ أَزْوَاجِهِ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ.

وَيَكُونُ الاعْتِكَافُ وَاجِبَاً بِالنَّذْرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» رواه الترمذي.

ثانياً: أَقْسَامُ الاعْتِكَافِ:

1ـ اعْتِكَافٌ مَنْدُوبٌ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ الإِنْسَانُ الاعْتِكَافَ تَطَوُّعَاً للهِ تعالى، وَأَقَلُّهُ لَحْظَةٌ، أَو يَوْمٌ، أَو لَيْلَةٌ.

2ـ اعْتِكَافٌ وَاجِبٌ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنَّذْرِ.

3ـ اعْتِكَافٌ مَسْنُونٌ، وَهُوَ في العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، أَيْ سُنَّةُ كِفَايَةٍ، فَإِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ المُسْلِمِينَ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنِ البَاقِينَ.

وبناء على ذلك:

فَالاعْتِكَافُ المَسْنُونُ هُوَ في العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبَاً بِالنَّذْرِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ وَخَاصَّةً عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ وَلَو لِلَحْظَةٍ أَو سَاعَةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
4667 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3039
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408546516
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :