أقسام الاعتكاف

8073 - أقسام الاعتكاف

18-05-2017 629 مشاهدة
 السؤال :
هل هناك اعتكاف مسنون في غير العشر الأواخر من رمضان؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8073
 2017-05-18

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الاعْتِكَافُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَمُسْتَحَبٌّ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالنَّذْرِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى سُنِّيَّتِهِ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَمُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِ، تَقَرُّبَاً إلى اللهِ تعالى، وَطَلَبَاً لِثَوَابِهِ، وَاعْتِكَافُ أَزْوَاجِهِ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ.

وَيَكُونُ الاعْتِكَافُ وَاجِبَاً بِالنَّذْرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فِي الجَاهِلِيَّةِ.

قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» رواه الترمذي.

ثانياً: أَقْسَامُ الاعْتِكَافِ:

1ـ اعْتِكَافٌ مَنْدُوبٌ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ الإِنْسَانُ الاعْتِكَافَ تَطَوُّعَاً للهِ تعالى، وَأَقَلُّهُ لَحْظَةٌ، أَو يَوْمٌ، أَو لَيْلَةٌ.

2ـ اعْتِكَافٌ وَاجِبٌ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنَّذْرِ.

3ـ اعْتِكَافٌ مَسْنُونٌ، وَهُوَ في العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، أَيْ سُنَّةُ كِفَايَةٍ، فَإِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ المُسْلِمِينَ سَقَطَ الطَّلَبُ عَنِ البَاقِينَ.

وبناء على ذلك:

فَالاعْتِكَافُ المَسْنُونُ هُوَ في العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبَاً بِالنَّذْرِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ وَخَاصَّةً عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ وَلَو لِلَحْظَةٍ أَو سَاعَةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
629 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 766
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 923
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 846
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1824
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2121
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1468
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434573617
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :