سجدة الشكر

8104 - سجدة الشكر

29-05-2017 80 مشاهدة
 السؤال :
هل ورد في الشرع الشريف سجود الشكر؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8104
 2017-05-29

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى الحاكم وابن ماجه عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ، أَوْ يُسَرُّ بِهِ، خَرَّ سَاجِدَاً شُكْرَاً للهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وروى الحاكم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَشَّرَنِي وَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ، يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ للهِ شُكْرَاً».

وَسَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَجَدَ حِينَ فَتْحِ اليَمَامَةِ حِينَ جَاءَهُ خَبَرُ مَقْتَلِ مُسْيَلِمَةَ الكَذَّابِ.

وَسَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَجَدَ حِينَ وَجَدَ ذَا الثُّدَيَّةِ بَيْنَ قَتْلَى الخَوَارِجِ.

وَسَيِّدُنَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَجَدَ لَمَّا بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللهِ تعالى عَلَيْهِ.

ثانياً: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّهُ يُشْرَعُ سُجُودُ الشُّكْرِ لِطُرُوءِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ عَلَى العَبْدِ، كَأَنْ رَزَقَهُ اللهُ تعالى وَلَدَاً بَعْدَ اليَأْسِ؛ أَو لِانْدِفَاعِ نِقْمَةٍ، كَأَنْ شُفِيَ لَهُ مَرِيضٌ، أَو وَجَدَ ضَالَّةً، أَو نَجَا مِنْ مَأْزِقٍ.

ثالثاً: وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ يُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ للصَّلَاةِ، مِنْ طَهَارَةٍ، وَاسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ، وَسَتْرِ العَوْرَةِ، وَاجْتِنَابِ نَجَاسَةٍ؛ وَخَالَفَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى الجُمْهُورَ وَقَالَ: لَا يُشْتَرَطُ لَهَا الطَّهَارَةُ.

رابعاً: وَصَرَّحَ الفُقَهَاءُ بِأَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ تُعْتَبَرُ فِي صِفَاتِهِ صِفَاتُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا أَرَادَ العَبْدُ سُجُودَ الشُّكْرِ، اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَكَبَّرَ، وَسَجَدَ سَجْدَةً يَحْمَدُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا وَيُسَبِّحُهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً أُخْرَى وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ.

خامساً: وَصَرَّحَ الفُقَهَاءُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ العَبْدُ للشُّكْرِ وَهُوَ في الصَّلَاةِ، فَإِنْ سَجَدَ في الصَّلَاةِ سَجْدَةً زَائِدَةً عَنْ سُجُودِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

وبناء على ذلك:

فَسُجُودُ الشٌّكْرِ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ إِذَا سَاقَ اللهُ تعالى للعَبْدِ نَفْعَاً، وَأَو دَفَعَ عَنْهُ ضُرَّاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
80 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2020-01-10
 0
هَلْ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ؟
 السؤال :
 2019-11-04
 69
مَا حُكْمُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ إِذَا صَلَّى العَصْرَ مَعَ الإِمَامِ، أَمْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ؟
 السؤال :
 2019-10-27
 34
إِذَا كَانَ العَبْدُ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الحَاجَةِ، فَهَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ لِذَلِكَ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 66
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ الآيَةِ مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ أَو النَّافِلَةِ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 64
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، وَلَكِنْ لَا يَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَعُودُ إلى السَّجْدَةِ ثَانِيَةً، فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 58
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ سُؤَالَاً، فَأَجَابَهُ بِحَرْفَيْنِ وَهُوَ في الصَّلَاةِ، فَمَا حُكْمُ صَلَاتِهِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5147
المقالات 2539
المكتبة الصوتية 4041
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388305547
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :