هل حمل العصا من السنة؟

8612 - هل حمل العصا من السنة؟

11-01-2018 5695 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح أن حمل العصا من السنة، ولو لم يكن الإنسان بحاجة للاعتماد عليها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8612
 2018-01-11

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى أبو داود عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، يُقَالُ لَهُ: الْحَكَمُ بْنُ حَزْنٍ الْكُلَفِيُّ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ ـ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ ـ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، زُرْنَاكَ فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَأَمَرَ بِنَا، أَوْ أَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّمْرِ، وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ، فَأَقَمْنَا بِهَا أَيَّامَاً شَهِدْنَا فِيهَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مُتَوَكِّئَاً عَلَى عَصَاً، أَوْ قَوْسٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا ـ أَوْ لَنْ تَفْعَلُوا ـ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا، وَأَبْـشِرُوا». وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وروى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ أَوْ عَصَاً.

وروى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَخْطُبُ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ.

وَجَاءَ في كَشْفِ الخَفَا: وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ: رَوَى ابْنُ عُدَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: التَّوَكُّؤُ عَلَى العَصَا مِنْ أَخْلَاقِ الأَنْبِيَاءِ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا.

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَتَّخِذْ مِنْبَرَاً فَقَدِ اتَّخَذَهُ أَبِي إِبْرَاهِيمُ، وَإِنْ أَتَّخِذِ الْعَصَا فَقَدِ اتَّخَذَهَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ». وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وبناء على ذلك:

فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَصَاً دَائِمَاً، بَلْ ثَبَتَ حَمْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَهَا وَهُوَ يَخْطُبُ الجُمُعَةَ.

فَحَمْلُهَا دَائِمَاً لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ، وَمَا يُقَالُ: مَنْ بَلَغَ الأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُمْسِكِ العَصَا فَقَدْ عَـصَى؛ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. هذا، والله تعالى أعلم

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
5695 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أسئلة في السيرة النبوية

 السؤال :
 2020-05-10
 2384
مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ مَا تَرَكَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ صَدَقَةً، فَلِمَاذَا لَمْ تَكُنْ بُيُوتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْتِحَاقِهِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى صَدَقَةً؟
 السؤال :
 2019-09-30
 2290
هَلْ هُنَاكَ نَسْخٌ في أَحَادِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ الحَالُ في القُرْآنِ العَظِيمِ؟
 السؤال :
 2019-06-23
 4493
أُمُّنَا السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَمْ تُرْزَقْ بِوَلَدٍ، فِلَمَاذَا كَانَتْ تُكَنَّى بأم عبد الله؟
 السؤال :
 2019-06-16
 971
هَلْ كَانَتْ نِسَاءُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ يَحْتَجِبْنَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 السؤال :
 2019-05-08
 775
هل ثبت أن سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ؟ وما هي الحكمة في عدم تأذينه إذا ثبت هذا؟
 السؤال :
 2019-03-26
 866
ما اسم أولاد أمنا السيدة خديجة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قبل زواجها من الحبيب الأعظم سيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4199
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403174127
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :