آداب الطعام

9409 - آداب الطعام

22-01-2019 1384 مشاهدة
 السؤال :
ما هي آداب الطعام التي دعانا إليها سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9409
 2019-01-22

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ عَلَّمَنَا الإِسْلَامُ جَمِيعَ الآدَابِ، وَفي جَمِيعِ شُؤُونِنَا، وَمِنْ جُمْلَةِ الآدَابِ التي عَلَّمَنَا إِيَّاهَا آدَابَ الطَّعَامِ؛ مِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الآدَابِ:

أولاً: تَحَرِّي الحَلَالِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ﴾.

وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِ الغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، روى الإمام أحمد عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أبِي اللَّحْمِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، فَدَخَلُوا المَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظُهُورِهِمْ، فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالُوا لِي: لَوْ دَخَلْتَ المَدِينَةَ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطَاً فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الحَائِطِ، فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرِي، وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ، فَقَالَ لِي: «أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟».

فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: «خُذْهُ» وَأَعْطَى صَاحِبَ الحَائِطِ الآخَرَ وَخَلَّى سَبِيلِي.

وفي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الحَاجَةَ لَا تُبِيحُ الإِقْدَامَ عَلَى مَالِ الغَيْرِ مَعَ وُجُودِ مَا يُمْكِنُ الانْتِفَاعُ بِهِ، أَو بِقِيمَتِهِ، وَلَو كَانَ مِمَّا تَدْعُو حَاجَةُ الإِنْسَانِ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ هَا هُنَا أَخَذَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، وَدَفَعَهُ إلى صَاحِبِ النَّخْلِ.

ثانياً: مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ، السُّؤَالُ عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ ضَيْفَاً عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَلَا يَطْمَئِنُّ إِلَى مَا قَدْ يُقَدِّمُهُ إِلَيْهِ.

فَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْكُلُ طَعَامَاً حَتَّى يُحَدَّثَ أَوْ يُسَمَّى لَهُ فَيَعْرِفَ مَا هُوَ، فَقَدْ رَوَى الإمام البُخَارِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبَّاً مَحْنُوذَاً قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ ابْنِ الحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، وَأَهْوَى رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُول اللهِ، فَرَفَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ.

قَال خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُول اللهِ؟

قَال: «لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ».

قَال خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ.

وَشَرَحَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ التِّينِ: إِنَّمَا كَانَ يَسْأَلُ، لِأَنَّ العَرَبَ كَانَتْ لَا تَعَافُ شَيْئَاً مِنَ المَآكِلِ لِقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ، وَكَانَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَعَافُ بَعْضَ الـشَّيْءِ، فَلِذَلِكَ كَانَ يَسْأَلُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِتَحْرِيمِ بَعْضِ الحَيَوَانَاتِ وَإِبَاحَةِ بَعْضِهَا، وَكَانُوا لَا يُحَرِّمُونَ مِنْهَا شَيْئَاً، وَرُبَّمَا أَتَوا بِهِ مَشْوِيَّاً أَوْ مَطْبُوخَاً فَلَا يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ إِلَّا بِالسُّؤَالِ عَنْهُ.

ثالثاً: المُبَادَرَةُ إلى الأَكْلِ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْ مُضِيفِهِ، لِأَنَّ مِنْ كَرَامَةِ الضَّيْفِ تَعْجِيلُ التَّقْدِيمِ لَهُ، وَمِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِ المَنْزِلِ المُبَادَرَةُ إِلَى قَبُولِ طَعَامِهِ وَالأَكْلِ مِنْهُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا رَأَوُا الضَّيْفَ لَا يَأْكُلُ ظَنُّوا بِهِ شَرَّاً، فَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يُهَدِّئَ خَاطِرَ مُضِيفِهِ بِالمُبَادَرَةِ إِلَى طَعَامِهِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اطْمِئْنَانَاً لِقَلْبِهِ.

رابعاً: يُسْتَحَبُّ غَسْلُ اليَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ، لِيَأْكُلَ بِهَا وَهُمَا نَظِيفَتَانِ، لِئَلَّا يَضُرَّ نَفْسَهُ بِمَا قَدْ يَكُونُ عَلَيْهِمَا مِنَ الوَسَخِ؛ وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ لِنَفْيِ الفَقْرِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الإمام الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ مِمَّا يَنْفِي الفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ».

خامساً: يُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الأَكْلِ، وَالمُرَادُ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ قَوْلُ: بِاسْمِ اللهِ؛ فِي ابْتِدَاءِ الأَكْلِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَ، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامَاً فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَإِنْ نَـسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» رواه الترمذي.

وَيَرَى النَّوَوِيُّ أَنَّ الأَفْضَلَ أَنْ يَقُولَ المَرْءُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنْ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ كَفَاهُ وَحَصَلَتِ السُّنَّةُ، لِمَا رَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: كُنْتُ غُلَامَاً فِي حِجْرِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدَيَّ تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَال لِي رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» رواه الإمام البخاري.

سادساً: يُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ بِيَمِينِهِ وَلَا يَأْكُلَ بِشِمَالِهِ، فَقَدْ رَوَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. رواه الإمام البخاري.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَـشْرَبُ بِهَا» رواه الإمام مسلم.

وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ بِاليَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الشِّمَالِ.

وَالحَدِيثُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الإِنْسَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَجَنَّبَ الأَفْعَالَ الَّتِي تُشْبِهُ أَفْعَالَ الشَّيْطَانِ.

سابعاً: يُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ الإِنْسَانُ مِمَّا يَلِيهِ فِي الطَّعَامِ مُبَاشَرَةً، وَلَا تَمْتَدُّ يَدُهُ إِلَى مَا يَلِي الآخَرِينَ، وَلَا إِلَى وَسَطِ الطَّعَامِ، لِأَنَّ أَكْلَ المَرْءِ مِنْ مَوْضِعِ صَاحِبِهِ سُوءُ عِشْرَةٍ وَتَرْكُ مُرُوءَةٍ، وَقَدْ يَتَقَذَّرُهُ صَاحِبُهُ لَا سِيَّمَا فِي الأَمْرَاقِ وَمَا شَابَهَهَا، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ» رواه الترمذي.

وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: كُنْتُ غُلَامَاً فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدَيَّ تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَال لِي: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». قَالَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طُعْمَتِي بَعْدُ. رواه الإمام البخاري.

وروى الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُوا فِي القَصْعَةِ مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا».

إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ الطَّعَامُ تَمْرَاً أَوْ أَجْنَاسَاً فَقَدْ نَقَلُوا إِبَاحَةَ اخْتِلاَفِ الأَيْدِي فِي الطَّبَقِ وَنَحْوِهِ.

ثامناً: غَسْلُ اليَدِ بَعْدَ الطَّعَامِ، روى الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ (أَي: شَدِيدُ الحَسِّ وَالإِدْرَاكِ) لَحَّاسٌ، فَاحْذَرُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غُمَرٌ (رِيحُ اللَّحْمِ وَزُهُومَتُهُ) فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».

هَذَا، وَالغَسْلُ مُسْتَحَبٌّ قَبْلَ الأَكْلِ وَبَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الشَّخْصُ عَلَى وُضُوءٍ.

وَرَوَى سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» رواه الترمذي.

قَالَ الطِّيبِيُّ: المُرَادُ بِالوُضُوءِ تَنْظِيفُ اليَدِ بِغَسْلِهَا، وَلَيْسَ الوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ.

تاسعاً: المَضْمَضَةُ بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ مُسْتَحَبَّةٌ، لِمَا رَوَى بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالصَّهْبَاءِ ـ وَهِيَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ ـ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا سَوِيقَاً فَلَاكَ مِنْهُ، فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. رواه الإمام البخاري.

عاشراً: مِنَ السُّنَّةِ الأَكْلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ، قَالَ عِيَاضٌ: وَالأَكْلُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنَ الـشَّرَهِ وَسُوءِ الأَدَبِ.

الحادي عَشَرَ: أَكْلُ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ، فَإِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَوْضِعَ البَرَكَةِ فِي طَعَامِهِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ، فَتَرْكُهَا يُفَوِّتُ عَلَى المَرْءِ بَرَكَةَ الطَّعَامِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا طَعِمَ طَعَامَاً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وَقَال: «وَإِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ» رواه الإمام مسلم.

الثَّانِي عَشَرَ: عَدَمُ الاتِّكَاءِ أَثْنَاءَ الأَكْلِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئَاً» رواه الترمذي.

وروى ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ شَاةً، فَجَثَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، يَأْكُلُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الجِلْسَةُ؟

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدَاً كَرِيمَاً، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارَاً عَنِيدَاً».

الثَّالِثُ عَشَرَ: التَّقْلِيلُ مِنَ الطَّعَامِ، روى الترمذي عَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرَّاً مِنْ بَطْنٍ؛ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِـشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ».

الرَّابِعُ عَشَرَ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الحَاضِرِينَ عَلَى الطَّعَامِ، روى الإمام مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ جَالِسَاً فِي دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟».

فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ، فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ (مَائِدَةٍ مِنْ خُوْصٍ) فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قُرْصَاً، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ قُرْصَاً آخَرَ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ، فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟».

قَالُوا: لَا، إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ.

قَالَ: «هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ».

الخَامِسُ عَشَرَ: عَدَمُ ذَمِّ الطَّعَامِ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَابَ طَعَامَاً قَطُّ، كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ سَكَتَ.

وَالمُرَادُ الطَّعَامُ المُبَاحُ، أَمَّا الحَرَامُ فَكَانَ يَعِيبُهُ وَيَذُمُّهُ وَيَنْهَى عَنْهُ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ العَيْبُ مِنْ جِهَةِ الخِلْقَةِ كُرِهَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّنْعَةِ لَمْ يُكْرَهْ، لِأَنَّ صَنْعَةَ اللهِ لَا تُعَابُ وَصَنْعَةَ الآدَمِيِّينَ تُعَابُ؛ والذي يَظْهَرُ التَّعْمِيمُ، فَإِنَّ فِيهِ كَسْرَ قَلْبِ الصَّانِعِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ المُتَأَكِّدَةِ أَلَّا يُعَابَ كَقَوْلِهِ: مَالِحٌ، حَامِضٌ، قَلِيلُ المِلْحِ، غَلِيظٌ، رَقِيقٌ، غَيْرُ نَاضِجٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا مِنْ حَسَنِ الآدَابِ، لِأَنَّ المَرْءَ قَدْ لَا يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَيَشْتَهِيهِ غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَأْذُونٍ فِي أَكْلِهِ مِنْ قِبَل الشَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ.

السَّادِسُ عَشَرَ: أَنْ لَا يَأْكُلَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

السَّابِعُ عَشَرَ: حَمْدُ اللهِ تعالى بَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الأَكْلِ، روى الإمام مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».

وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ كَثِيرَاً طَيِّبَاً مُبَارَكَاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ  (أَيْ: غَيْرَ مَرْدُودٍ وَلَا مَقْلُوبٍ) وَلَا مُوَدَّعٍ (أَيْ غَيْرَ مَتْرُوكٍ) وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا».

وروى أبو داود عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجَاً».

الثَّامِنُ عَشَرَ: الحَدِيثُ عَلَى الطَّعَامِ بِالحَدِيثِ الحَسَنِ لَا القَبَيحِ، وَعَدَمُ الوُقُوعِ  في الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالاسْتِهْزَاءِ بِالآخَرِينَ.

التَّاسِعُ عَشَرَ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَيَنْصِبَ اليُمْنَى.

العِشْرُونَ: أَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ الحَارَّ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ تَفُورُ، فَأَسْرَعَ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يُطْعِمْنَا نَارَاً».

الحَادِي وَالعِشْرُونَ: لَعْقُ الإِنَاءِ، ثُمَّ لَعْقُ الأَصَابِعِ قَبْلَ مَسْحِهَا بِالمِنْدِيلِ، روى الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامَاً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ.

قَالَ: وَقَالَ: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ».

وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ».

الثَّانِي وَالعِشْرُونَ: الدُّعَاءُ للمُضِيفِ، روى أبو داود عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلَائِكَةُ».

وروى أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ طَعَامَاً، فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: «أَثِيبُوا أَخَاكُمْ».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَتُهُ؟

قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ فَأُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ فَذَلِكَ إِثَابَتُهُ».

وَأَخِيرَاً يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ السِّكِّينِ وَأَدَوَاتِ الطَّعَامِ، روى الإمام البخاري عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَرْزُقَنَا جَمِيعَ الآدَابِ، في جَمِيعِ شُؤُونِنَا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1384 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  سنن وآداب نبوية

 السؤال :
 2020-04-22
 19
هَلْ صَحِيحُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ دَفْنُ أَظْفَارِ الإِنْسَانِ بَعْدَ قَصِّهَا؟
رقم الفتوى : 10322
 السؤال :
 2019-01-22
 198
هل صحيح بأن الكلام على الطعام لا يجوز شرعاً؟
رقم الفتوى : 9408
 السؤال :
 2018-07-28
 16024
هل صحيح بأنه من السنة إعادة السلام ثانية، إذا خرج الإنسان من المجلس وعاد إليه، أو حال بين الرجلين جذع شجرة؟
رقم الفتوى : 9051
 السؤال :
 2018-01-28
 1351
ورد في الحديث الـشريف أن نتف شعر الإبط من سنن الفطرة، والفقهاء يقولون: إنه يصح الحلق؛ ألا يستفاد من الأحاديث أن إزالة شعر الإبط حـصراً يجب أن يكون بالنتف؟
رقم الفتوى : 8639
 السؤال :
 2017-12-17
 6093
هل صحيح بأنه يجب دفن شعر العانة، لأنه لا يجوز النظر إليه؟
رقم الفتوى : 8564
 السؤال :
 2017-10-16
 1876
ما هو الطريق الموصل إلى التحلي بالحلم؟
رقم الفتوى : 8362

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5221
المقالات 2640
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390632827
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :