مصافحة الزميلة

9697 - مصافحة الزميلة

23-05-2019 75 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم مصافحة الزميلة في الجامعة أو الوظيفة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9697
 2019-05-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى ابن ماجه عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ تَقُولُ: جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقَالَ لَنَا: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ».

وروى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئَاً﴾.

قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا.

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ».

وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرَاً﴾.

وَمُصَافَحَةُ المَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ مِنْ وَسَائِلِ الفِتَنِ، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْنَا النَّظَرَ إلى النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾. فَإِذَا كَانَ النَّظَرُ مُحَرَّمَاً، فَالمُصَافَحَةُ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَوْلَى.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا يَجُوزُ مُصَافَحَةُ المَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، وَلَا تَجُوزُ المُصَادَقَةُ وَلَا الزَّمَالَةُ وَلَا الخُلَّةُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرْأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي إلى الفِتْنَةِ، وَالوَاقِعُ أَكْبَرُ شَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

75 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2019-08-08
 19
هَلْ يَجُوزُ شَرْعَاً العَمَلُ مَعَ رَجُلٍ مُلْحِدٍ يُنْكِرُ وُجُودَ اللهِ تعالى؟
 السؤال :
 2019-08-08
 16
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّهُ مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ يَأْمُرُهُ بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ، فَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أَدْعُوَ اللهَ تعالى أَنْ يَهْدِيَ شَيْطَانِي، حَتَّى لَا يُزَيِّنَ لِي المَعْصِيَةَ، وَأَرْتَاحَ مِنْ وَسْوَاسِهِ؟
 السؤال :
 2019-07-31
 22
مَا حُكْمُ تَقْبِيلِ يَدِ العَالِمِ؟
 السؤال :
 2019-07-21
 32
مَا حُكْمُ أَخْذِ المَعُونَةِ مِنَ الدُّوَلِ الكَافِرَةِ لِرَجُلٍ يَسْتَطِيعُ العَمَلَ؟
 السؤال :
 2019-07-21
 14
هَلْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ امْرَأَةٍ في عَمَلٍ مَا؟
 السؤال :
 2019-05-23
 46
هل يجوز أن يقسم العبد على الله تعالى بأمر من الأمور؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5057
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386402144
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :