تريد الإسلام وتخشى على أمها

9745 - تريد الإسلام وتخشى على أمها

16-06-2019 120 مشاهدة
 السؤال :
جَارَتِي امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ، تُرِيدُ الإِسْلَامَ، وَلَكِنَّهَا تَخَافُ عَلَى أُمِّهَا إِنْ عَلِمَتْ بِإِسْلَامِهَا أَنْ تَنْهَارَ صِحَّتُهَا، وَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبَاً لِمَوْتِهَا، فَمَاذَا عَلَيْهَا أَنْ تَفْعَلَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9745
 2019-06-16

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَى هَذِهِ المَرْأَةِ النَّصْرَانِيَّةِ، التي شَرَحَ اللهُ تعالى صَدْرَهَا للإِسْلَامِ أَنْ تُسْرِعَ للإِسْلَامِ، وَأَنْ تُنْقِذَ نَفْسَهَا مِنَ الخَسَارَةِ العَظِيمَةِ التي أَشَارَ اللهُ تعالى إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾.

وَأَنْ تَسْتَحْضِرَ قَوْلَهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

وَأَنْ تَكُونَ مُحَكِّمَةً لِعَقْلِهَا دُونَ عَاطِفَتِهَا، وَأَنْ تَسْمَعَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» رواه الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: وَلِهَذِهِ المَرْأَةِ الأُسْوَةُ الحَسَنَةُ فِيمَنْ سَبَقَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ وَالصَّحَابِيَّاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ بَرَرَةً بِآبَائِهِنَّ وَأُمَّهَاتِنَّ كَيْفَ دَخَلْنَ في الإِسْلَامِ وَنَزَلَ في حَقِّهِنَّ القُرْآنُ الكَرِيمُ، كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفَاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمَاً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

 فَانْصَحِي هَذِهِ الأُخْتَ بِأَنْ تُسْرِعَ في دُخُولِهَا في الإِسْلَامِ لِإِنْقَاذِ نَفْسِهَا مِنْ سَخَطِ اللهِ تعالى، وَلْتَعْلَمْ بِأَنَّ الإِسْلَامَ يُحَرِّضُهَا عَلَى بِرِّهَا بِأُمِّهَا، وَلَو بَقِيَتْ كَافِرَةً، وَلْتَقُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَعْوَةِ أُمِّهَا وَمَنْ يَلُوذُ بِهَا إلى الإِسْلَامِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ تُعَجِّلَ بِإِسْلَامِهَا وَإِسْلَامِ جَمِيعِ النَّصَارَى وَاليَهُودِ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

120 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-09-22
 0
مَا هُوَ المَقْصُودُ بِالطَّهَارَةِ المَعْنَوِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 9942
 السؤال :
 2019-08-10
 106
امْرَأَةٌ أَسْرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا كَثِيرَاً، وَوَقَعَتْ في الآثَامِ، وَهِيَ نَادِمَةٌ الآنَ أَشَدَّ النَّدَمِ، فَهَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ تَوْبَتَهَا لَنْ تُقْبَلَ، وَكَذَلِكَ صَلَاتَهَا وَصِيَامَهَا؟
رقم الفتوى : 9878
 السؤال :
 2019-07-22
 27
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾. وَبَيْنَ حَدِيثِ الإمام البخاري: «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ»؟
رقم الفتوى : 9840
 السؤال :
 2019-06-29
 232
مَا صِحَّةُ هَذَا القَوْلِ: مَنِ اسْتُغْضِبَ فَلَمْ يَغْضَبْ فَهُوَ حِمَارٌ؟
رقم الفتوى : 9784
 السؤال :
 2019-06-19
 56
أَنَا مُبْتَلَىً بِالشَّرَهِ في الطَّعَامِ، أُحِبُّهُ كَثِيرَاً، وَآكُلُ كَثِيرَاً، وَأَشْعُرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالضَّرَرِ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 9759
 السؤال :
 2019-05-27
 155
ابْنَتِي دَخَلَتْ سِنَّ النِّسَاءِ، فَمَا هُوَ الوَاجِبُ عَلَيَّ نَحْوَهَا؟
رقم الفتوى : 9716

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5070
المقالات 2375
المكتبة الصوتية 4015
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386783677
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :