استئجار المرأة

9835 - استئجار المرأة

21-07-2019 726 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ امْرَأَةٍ في عَمَلٍ مَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9835
 2019-07-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَذَا الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الترمذي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ».

ثانياً: الأَصْلُ في عَمَلِ المَرْأَةِ هُوَ رِعَايَةُ بَيْتِهَا وَزَوْجِهَا وَأَوْلَادِهَا، لِذَلِكَ كَانَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَلَو كَانَتْ غَنِيَّةً، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا» رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَمَعَ ذَلِكَ فَالشَّرْعُ لَا يَمْنَعُهَا مِنَ العَمَلِ بِشُرُوطٍ:

1ـ مَا دَامَتْ مُرَاعِيَةً أَحْكَامَ الشَّرْعِ وَآدَابَهُ.

2ـ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَو زَوْجِهَا.

3ـ أَنْ لَا يَكُونَ عَمَلُهَا في مَعْصِيَةٍ كَالغِنَاءِ وَالرَّقْصِ، أَو بِمَا يُعَابُ بِهِ.

4ـ أَنْ لَا يَكُونَ عَمَلُهَا فِيهِ خَلْوَةٌ مَعَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَ الخَلْوَةِ مُوَافَقَةُ المَحْظُورِ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ إلى عَمَلِهَا مُتَبَرِّجَةً مُتَزَيِّنَةً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الرَّافِلَةِ (هِيَ التي تَتَبَخْتَرُ في ثَوْبِهَا) فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمَثَلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ القِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا» رواه الترمذي عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنِ اسْتِئْجَارِ المَرْأَةِ للقِيَامِ بِعَمَلٍ مَشْرُوعٍ، بِالشُّرُوطِ التي ذُكِرَتْ في عَمَلِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ.

وَلْتَتَذَكَّرِ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ قَوْلَهُ تعالى عَنْ بِنْتَيْ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَمَا قَالَتَا: ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

726 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2025-12-23
 500
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الْكَافِرِ أَنْ يَرْقِيَ إِنْسَانًا مُسْلِمًا؟
 السؤال :
 2025-12-17
 529
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ؟
 السؤال :
 2025-11-25
 673
هَلْ نَابُ الفِيلِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 145
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا لِلْعَمَلِ إِلَّا فِي مَصْنَعٍ لِلْخَمْرِ، أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؟
 السؤال :
 2025-04-17
 133
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يُحَوِّلَ الإِنْسَانُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 1098
هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اللهُ يَجْزِيكَ عَنِّي أَلْفَ خَيْرٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5719
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430934834
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :