استئجار المرأة

9835 - استئجار المرأة

21-07-2019 15 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ امْرَأَةٍ في عَمَلٍ مَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9835
 2019-07-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَذَا الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الذي رواه الترمذي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ».

ثانياً: الأَصْلُ في عَمَلِ المَرْأَةِ هُوَ رِعَايَةُ بَيْتِهَا وَزَوْجِهَا وَأَوْلَادِهَا، لِذَلِكَ كَانَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَلَو كَانَتْ غَنِيَّةً، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا» رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَمَعَ ذَلِكَ فَالشَّرْعُ لَا يَمْنَعُهَا مِنَ العَمَلِ بِشُرُوطٍ:

1ـ مَا دَامَتْ مُرَاعِيَةً أَحْكَامَ الشَّرْعِ وَآدَابَهُ.

2ـ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَو زَوْجِهَا.

3ـ أَنْ لَا يَكُونَ عَمَلُهَا في مَعْصِيَةٍ كَالغِنَاءِ وَالرِّقْصِ، أَو بِمَا يُعَابُ بِهِ.

4ـ أَنْ لَا يَكُونَ عَمَلُهَا فِيهِ خَلْوَةٌ مَعَ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَ الخَلْوَةِ مُوَافَقَةُ المَحْظُورِ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ إلى عَمَلِهَا مُتَبَرِّجَةً مُتَزَيِّنَةً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الرَّافِلَةِ (هِيَ التي تَتَبَخْتَرُ في ثَوْبِهَا) فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمَثَلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ القِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا» رواه الترمذي عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنِ اسْتِئْجَارِ المَرْأَةِ للقِيَامِ بِعَمَلٍ مَشْرُوعٍ، بِالشُّرُوطِ التي ذُكِرَتْ في عَمَلِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ.

وَلْتَتَذَكَّرِ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ قَوْلَهُ تعالى عَنْ بَنَاتِ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَمَا قَالَتَا: ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

15 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2019-08-08
 22
هَلْ يَجُوزُ شَرْعَاً العَمَلُ مَعَ رَجُلٍ مُلْحِدٍ يُنْكِرُ وُجُودَ اللهِ تعالى؟
 السؤال :
 2019-08-08
 19
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّهُ مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ يَأْمُرُهُ بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ، فَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ أَدْعُوَ اللهَ تعالى أَنْ يَهْدِيَ شَيْطَانِي، حَتَّى لَا يُزَيِّنَ لِي المَعْصِيَةَ، وَأَرْتَاحَ مِنْ وَسْوَاسِهِ؟
 السؤال :
 2019-07-31
 25
مَا حُكْمُ تَقْبِيلِ يَدِ العَالِمِ؟
 السؤال :
 2019-07-21
 34
مَا حُكْمُ أَخْذِ المَعُونَةِ مِنَ الدُّوَلِ الكَافِرَةِ لِرَجُلٍ يَسْتَطِيعُ العَمَلَ؟
 السؤال :
 2019-05-23
 50
هل يجوز أن يقسم العبد على الله تعالى بأمر من الأمور؟
 السؤال :
 2019-05-23
 44
زوجي يتصل هاتفياً ببنات خالاته، ويسلم عليهن، فهل من حرج في ذلك؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5059
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386439484
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :