أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

3929 - البيع نقداً بكذا وتقسيطاً أو لأجل بكذا

02-05-2011 67591 مشاهدة
 السؤال :
دخلت محلاً تجارياً بقصد شراء سلعة من عنده، وكان البائع قد جعل ثمن السلعة نقداً بكذا، ويزيد ثمنها إذا كانت بالتقسيط أو لأجل، فهل يجوز الاختلاف في سعر النقد وسعر التقسيط؟ ألا يعدُّ هذا من الربا المحرَّم شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3929
 2011-05-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، فالله تعالى أحلَّ البيع، والذي من صوره ما ذكر في السؤال.

فالمشتري عندما يقرِّر نوع شرائه نقداً أم تقسيطاً، ويتَّفق مع البائع ويتمُّ العقد عليه، فالعقد يكون جائزاً ولا حرج فيه، ولا يعتبر من الربا، لأنه اختار الثمن الذي أراده البائع، بالنقد، أو لأجل، أو بالتقسيط على دفعات.

أما إذا قال البائع للمشتري: خذ هذه السلعة بكذا نقداً، أو كذا مقسَّطاً أو لأجل، وأخذ المشتري السلعة من غير أن يقرِّر السعر الذي أراده، فهذا العقد غير جائز شرعاً، وذلك لمجهولية الثمن الذي سيقرره المشتري، ولأنه يدخل في البيع المنهيِّ عنه، وهو بيعتان في بيعة، كما جاء في الحديث الشريف: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وبناء على ذلك:

فلك أن تختار سعر النقد أو التقسيط أو لأجل، وتتفق مع البائع عليه، ولا حرج في ذلك شرعاً، ولا تعدُّ الزيادة في سعر السلعة لأجل من الربا المحرَّم شرعاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
67591 مشاهدة