أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

52 - تفوته صلاة الجمعة بسبب العمل

07-05-2007 25109 مشاهدة
 السؤال :
تفوتني صلاة الجمعة كثيراً بسبب عملي، وأنا في حيرة من أمري هل أترك العمل الذي أنا فيه من أجل المحافظة على صلاة الجمعة أم أستمر في عملي ولو فاتتني صلاة الجمعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 52
 2007-05-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَصَلَاةُ الجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ، وَيُكْفَرُ جَاحِدُهَا، وَهِيَ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، وَيَوْمُهَا أَفْضَلُ الأَيَّامِ، وَخَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، يُعْتِقُ اللهُ فِيهِ سِتَّ مِئَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَوُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْد اللهِ، وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى». أخرجه البيهقي.

وَأَخْرَجَ الترمذي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ».

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَ مِنَ التَّهَاوُنِ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ، كَمَا رَوَى مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».

وَقَالَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنَاً بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ». رواه أبو داود. وَتَارِكُهَا يَسْتَحِقُّ العِقَابَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في حَقِّ أَقْوَامٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلَاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ» رواه أحمد ومسلم.

لِذَلِكَ فَإِنَّ الوَاجِبَ عَلَيْكَ يَا أَخِي أَنْ تُحَافِظَ عَلَى صَلَاتِكَ وَصَلَاةِ الجُمُعَةِ خَاصَّةً، فَإِذَا تَعَارَضَتْ دُنْيَاكَ مَعَ دِينِكَ فَقَدِّمْ دِينَكَ عَلَى دُنْيَاكَ، لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يَنْتَهِي أَجَلُكَ؟ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئَاً للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرَاً مِنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
25109 مشاهدة