الدليل على فرضية الجمعة

9511 - الدليل على فرضية الجمعة

01-03-2019 915 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الأدلة على فرضية صلاة الجمعة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9511
 2019-03-01

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَصَلَاةُ الجُمُعَةِ مِنَ الفَرَائِضِ المَعْلُومةِ فَرْضِيَّتُهَا بِالضَّرُورَةِ، وَبِدَلَالَةِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا.

قَال الكَاسَانِيُّ: الجُمُعَةُ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا، وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا قَوْلُ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

وَالأَمْرُ بِالسَّعْيِ إِلَى الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِوُجُوبِهِ وَفَرْضِيَّتِهِ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ، تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي، وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافَاً بِهَا، أَوْ جُحُودَاً لَهَا، فَلَا جَمَعَ اللهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا زَكَاةَ لَهُ، وَلَا حَجَّ لَهُ، وَلَا صَوْمَ لَهُ، وَلَا بِرَّ لَهُ، حَتَّى يَتُوبَ، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلَاً، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرَاً، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنَاً، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وروى الحاكم عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ».

وروى النسائي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَصَلَاةُ الجُمُعَةِ فَرْضٌ مِنَ الفَرَائِضِ المَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالـضَّرُورَةِ، وَمُنْكِرُ فَرْضِيَّتِهَا كَافِرٌ بِالاتِّفَاقِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
915 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صلاة الجمعة

 السؤال :
 2020-03-24
 744
في ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ التي تَمُرُّ بِهَا البَشَرِيَّةُ جَمْعَاءُ، كَيْفَ يُصَلِّي الإِنْسَانُ صَلَاةَ الجُمُعَةِ؟
رقم الفتوى : 10238
 السؤال :
 2020-03-12
 776
هَلْ يَجُوزُ أَنْ أَسْمَعَ خُطْبَةَ الجُمُعَةِ وَأَنَا في بَيْتِي، لِأَنَّ الصَّوْتَ مَسْمُوعٌ عِنْدِي بِوُضُوحٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْزِلُ إلى صَلَاةِ الجُمُعَةِ؟
رقم الفتوى : 10210
 السؤال :
 2019-02-20
 2862
هل يسن غسل الجمعة للنساء؟
رقم الفتوى : 9496
 السؤال :
 2018-10-27
 1871
هل يجوز إقامة صلاة الجمعة مرتين، وذلك لضيق المسجد، وكثرة المصلين، ولا مجال لفتح مسجد آخر؟
رقم الفتوى : 9251
 السؤال :
 2017-02-07
 3626
متى تصلي المرأة صلاة الظهر يوم الجمعة، هل بعد صلاة الجمعة، أم تصح قبل صلاة الجمعة، بعد دخول الوقت؟
رقم الفتوى : 7864
 السؤال :
 2015-02-04
 4823
نحن نقيم في دولة أجنبية، وعدد المصلين لا يتجاوز عشرين شخصاً، فهل يصح أن نصلي صلاة الجمعة بهذا العدد؟ مع العلم بأن هناك بلدة تقام فيها الجمعة بعدد كبير، ولكن تبعد عنا أكثر من مئة كيلو متر.
رقم الفتوى : 6703

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5410
المقالات 2897
المكتبة الصوتية 4220
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403889993
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :