الطلاق والشهود

10665 - الطلاق والشهود

24-09-2020 1947 مشاهدة
 السؤال :
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِ الشُّهُودِ، فَهَلِ الطَّلَاقُ يَحْتَاجُ إلى وُجُودِ الشُّهُودِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10665
 2020-09-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالإِشْهَادُ عَلَى عَقْدِ الزَّوَاجِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِهِ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَالحِكْمَةُ مِنَ الإِشْهَادِ عَلَى عَقْدِ الزَّوَاجِ، لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ غَيْرِ المُتَعَاقِدَيْنِ، وَهُوَ الوَلَدُ، فَاشْتُرِطَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ لِئَلَّا يَجْحَدَهُ أَبُوهُ فَيَضِيعُ نَسَبُهُ، وَلِأَنَّ الحَاجَةَ مَاسَّةٌ إلى دَفْعِ تُهْمَةِ الزِّنَا عَنِ الزَّوْجَيْنِ.

وَشُهُودُ عَقْدِ الزَّوَاجِ وَالإِشْهَارُ بِهِ هُوَ دَعْوَةٌ للآخَرِينَ لِإِحْيَاءِ هَذِهِ السُّنَّةِ، وَتَرْغِيبٌ للآخَرِينَ فِيهَا، روى الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».

أَمَّا الإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَاقِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا إلى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِدُونِ إِشْهَادٍ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ حَقِّ الرَّجُلِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلى بَيِّنَةٍ مَا دَامَ الرَّجُلُ مُقِرًّا بِالطَّلَاقِ، وَلَمْ يرِدْ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الإِشْهَادِ عَلَيْهِ.

وَلِأَنَّ أَبْغَضَ الحَلَالِ إلى اللهِ الطَّلَاقُ، وَالإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَاقِ وَإِشْهَارُهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الطَّلَاقِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالطَّلَاقُ لَا يَحْتَاجُ إلى شُهُودٍ مَادَامَ الزَّوْجُ مُقِرًّا بِهِ، وَحَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الطَّلَاقِ الذي هُوَ أَبْغَضُ الحَلَالِ إلى اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

1947 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الطلاق

 السؤال :
 2022-06-20
 5
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَلَيْسَ لَهُ مَسْكَنٌ غَيْرُ الذي يَسْكُنُهُ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى في نَفْسِ المَسْكَنِ الذي فِيهِ مُطَلَّقَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12035
 السؤال :
 2022-06-07
 158
فَتَاةٌ تَزَوَّجَتْ مِنْ شَابٍّ صَاحِبِ دِينٍ وَخُلُقٍ، إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُحِبَّهُ، وَتُرِيدُ الطَّلَاقَ، عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ عَلَى زَوَاجِهَا أَشْهُرٌ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 11987
 السؤال :
 2020-03-07
 2209
امْرَأَةٌ رَأَتْ زَوْجَهَا يَقْتَرِفُ جَرِيمَةَ الزِّنَا في بَيْتِهَا وَعَلَى فِرَاشِهَا، فَطَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ ،وَإِلَّا فَسَتَفْضَحُهُ وَطَلَّقَهَا، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10200
 السؤال :
 2020-03-07
 1930
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ في المَحْكَمَةِ، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا في المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، سَأَلَ عَالِمًا عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَتَمَّ إِجْرَاءُ العَقْدِ عَلَيْهَا، فَهَلْ دُخُولُهُ بِهَا صَحِيحٌ؟
رقم الفتوى : 10197
 السؤال :
 2020-01-20
 3191
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَكَانَ شَدِيدَاً، وَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ مُغْضَبَاً، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، حَيْثُ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ: سَوْفَ أُرِيحُ نَفْسِي وَأُرِيحُهَا فَهِيَ طَالِقَةٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَهَلْ وَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10136
 السؤال :
 2020-01-20
 2397
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَعَنَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكِ كَمَا لَعَنَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقَعُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الطَّلَاقُ؟
رقم الفتوى : 10132

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5542
المقالات 3011
المكتبة الصوتية 4366
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406991570
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :