وجود الزوج مع مطلقته

12035 - وجود الزوج مع مطلقته

20-06-2022 176 مشاهدة
 السؤال :
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَلَيْسَ لَهُ مَسْكَنٌ غَيْرُ الذي يَسْكُنُهُ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى في نَفْسِ المَسْكَنِ الذي فِيهِ مُطَلَّقَتُهُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12035
 2022-06-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾.

فَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ في بَعْضِ الأَحْكَامِ:

فَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بَيْنُونَةً صُغْرَى أَو كُبْرَى، فَلَا يَحِلُّ للزَّوْجِ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِهَا بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الاسْتِمْتَاعِ، بَلْ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْتَلِيَ بِهَا، لِأَنَّهَا صَارَتِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً عَنْهُ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَلَهُ كُلُّ ذَلِكَ، مَا دَامَتْ في العِدَّةِ، لِأَنَّهَا في حُكْمِ الزَّوْجَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يُرْجِعْهَا إلى عِصْمَتِهِ انْقَلَبَ الطَّلَاقُ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ إلى طَلَاقٍ بَائِنٍ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا بَيْنُونَةً كُبْرَى، حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُبْقِيَهَا في مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَيَسْكُنَ هُوَ مَسْكَنًا مُسْتَقِلًّا عَنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَسْكَنًا مُسْتَقِلًّا فَلَا حَرَجَ أَنْ يَبْقَى في نَفْسِ المَسْكَنِ الذي فِيهِ مُطَلَّقَتُهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ وُجُودُهُ فِيهِ كَالرَّجُلِ الغَرِيبِ تَمَامًا، فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَلَا الخَلْوَةُ بِهَا، حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

176 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الطلاق

 السؤال :
 2022-10-10
 140
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ تَعِيشُ هِيَ وَزَوْجُهَا في دَوْلَةٍ أَوْرُبِّيَةٍ، وَأَرَادَ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ إلى بَلَدِهِ مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ دِينِهِ وَدِينِ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، فَرَفَضَتِ الزَّوْجَةُ العَوْدَةَ، وَتُرِيدُ طَلَاقَهُ وَفْقًا للأَحْكَامِ في تِلْكَ الدَّوْلَةِ الأَوْرُبِّيَةِ، وَتَأْخُذُ نِصْفَ مَالِهِ، فَمَا حُكْمُ هَذِهِ المَرْأَةِ؟
رقم الفتوى : 12230
 السؤال :
 2022-06-07
 255
فَتَاةٌ تَزَوَّجَتْ مِنْ شَابٍّ صَاحِبِ دِينٍ وَخُلُقٍ، إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُحِبَّهُ، وَتُرِيدُ الطَّلَاقَ، عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ عَلَى زَوَاجِهَا أَشْهُرٌ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 11987
 السؤال :
 2020-09-24
 2076
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِ الشُّهُودِ، فَهَلِ الطَّلَاقُ يَحْتَاجُ إلى وُجُودِ الشُّهُودِ؟
رقم الفتوى : 10665
 السؤال :
 2020-03-07
 2454
امْرَأَةٌ رَأَتْ زَوْجَهَا يَقْتَرِفُ جَرِيمَةَ الزِّنَا في بَيْتِهَا وَعَلَى فِرَاشِهَا، فَطَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ ،وَإِلَّا فَسَتَفْضَحُهُ وَطَلَّقَهَا، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10200
 السؤال :
 2020-03-07
 2056
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ في المَحْكَمَةِ، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا في المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، سَأَلَ عَالِمًا عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَتَمَّ إِجْرَاءُ العَقْدِ عَلَيْهَا، فَهَلْ دُخُولُهُ بِهَا صَحِيحٌ؟
رقم الفتوى : 10197
 السؤال :
 2020-01-20
 3337
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَكَانَ شَدِيدَاً، وَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ مُغْضَبَاً، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، حَيْثُ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ: سَوْفَ أُرِيحُ نَفْسِي وَأُرِيحُهَا فَهِيَ طَالِقَةٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَهَلْ وَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10136

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5570
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4440
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408595577
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :