القانع والمعتر

10895 - القانع والمعتر

21-01-2021 59 مشاهدة
 السؤال :
يَقُولُ اللهُ تعالى في سُورَةِ الحَجِّ مُبَيِّنًا أَحْكَامَ الهَدْيِ في الحَجِّ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. فَمَنْ هُوَ القَانِعُ وَالمُعْتَرُّ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10895
 2021-01-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. المَقْصُودُ بِالبُدْنِ جَمْعُ بَدَنَةٍ، تُطْلَقُ عَلَى الإِبِلِ لِبَدَانَتِهَا وَسِمَنِهَا وضَخَامَتِهَا، وَهِيَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَوْلُهُ تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾. يَعْنِي فِيهَا نَفْعٌ في الدُّنْيَا، وَثَوَابٌ في العُقْبَى.

﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾: يَعْنِي عِنْدَ نَحْرِهَا ﴿صَوَافَّ﴾: يَعْنِي قِيَامًا عَلَى ثَلَاثَةِ قَوَائِمَ قَدْ صُفَّتْ رِجْلَاهَا وَيَدُهَا اليُمْنَى، وَالأُخْرَى مَعْقُولَةٌ فَيَنْحَرُهَا.

قَوْلُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾: أَيْ: سَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. القَانِعُ مِنَ القَنَاعَةِ، وَهُوَ الفَقِيرُ الرَّاضِي الذي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا.

أَمَّا المُعْتَرُّ: فَهُوَ الذي يَكْشِفُ فَقْرَهُ وَلَا يَسْتْرُهُ، وَيَطْلُبُ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَمْتَنِعُ عَنِ السُّؤَالِ، وَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا أَكْلَهُ هُوَ لِكَيْلَا يَحْسَبَ النَّاسُ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالقَانِعُ هُوَ مَنْ يَقْنَعُ، وَهُوَ المُحْتَاجُ الفَقِيرُ الذي لَا يَسْأَلُ، قَالَ تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾. وَهُوَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ القَلِيلَ شَكَرَ، وَإِذَا أَعْطَيْتَهُ الكَثِيرَ شَكَرَ، وَلَا يَسْأَلُ.

أَمَّا المُعْتَرُّ: فَهُوَ الذي يَسْأَلُ غَيْرَهُ لِيُعْطِيَهُ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَعْتَرِي الأَغْنِيَاءَ؛ أَيْ: يَذْهَبُ إِلَيْهِمْ طَالِبًا عَطَاءَهُمْ. هذا، والله تعالى أعلم.

59 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  التفسير وعلوم القرآن

 السؤال :
 2023-08-07
 145
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾؟
رقم الفتوى : 12669
 السؤال :
 2023-03-23
 1620
مَا هِيَ النَّارُ الكُبْرَى المُشَارُ إِلَيْهَا في قَوْلِهِ تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى* ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾؟
رقم الفتوى : 12465
 السؤال :
 2023-03-23
 777
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾؟
رقم الفتوى : 12464
 السؤال :
 2023-01-30
 1912
مَا هُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾؟
رقم الفتوى : 12370
 السؤال :
 2022-08-03
 1537
مَا المَقْصُودُ بِالخَيْطِ الأَبْيَضِ وَالخَيْطِ الأَسْوَدِ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾؟
رقم الفتوى : 12087
 السؤال :
 2022-07-20
 1122
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾. كَيْفَ يَكُونُ الإِيذَاءُ للهِ تعالى، وَحَاشَاهُ أَنْ يَصِلَ لَهُ ضُرٌّ مِنَ الخَلْقِ؟
رقم الفتوى : 12068

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3170
المكتبة الصوتية 4807
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 416158157
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :