الانحناء للعالم ولغيره

11586 - الانحناء للعالم ولغيره

21-11-2021 31 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ الانْحِنَاءِ للعَالِمِ أَو لِغَيْرِهِ عِنْدَ لِقَائِهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11586
 2021-11-21

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟

قَالَ: «لَا».

قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟

قَالَ: «لَا».

قَالَ: أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟

قَالَ: «نَعَمْ».

وَقَدْ نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الانْحِنَاءَ عِنْدَ الالْتِقَاءِ بِالعُظَمَاءِ كَكِبَارِ القَوْمِ وَالسَّلَاطِينِ تَعْظِيمًا لَهُمْ حَرَامٌ بِالاتِّفَاقِ، لِأَنَّ الانْحِنَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا للهِ تَعْظِيمًا لَهُ، للحَدِيثِ الذي ذُكِرَ، كَمَا جَاءَ في المَوْسُوعَةِ الفِقْهِيَّةِ الكُوَيْتِيَّةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا يَجُوزُ الانْحِنَاءُ عِنْدَ لِقَاءِ العَالِمِ أَو غَيْرِهِ مِنَ الأَكَابِرِ، وَالوَاجِبُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُغَالُوا في الأَشْخَاصِ فَيَرْفَعُوهُمْ فَوْقَ مَكَانَتِهِمْ، وَإِذَا بَلَغَ الانْحِنَاءُ إلى حَدِّ الرُّكُوعِ فَيَحْرُمُ.

وَالاقْتِصَارُ عَلَى التَّحِيَّةِ المَسْنُونَةِ يَكْفِي، وَهِيَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ أَمَّا الانْحِنَاءُ لِتَقْبِيلِ الرَّأْسِ أَو الجَبِينِ أَو اليَدِ أَو الرِّجْلِ عَلَى وَجْهِ الاحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ فَلَا حَرَجَ فِيهِ.

وَلَقَدْ قَبَّلَ الصَّحَابَةُ الكِرَامُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالانْحِنَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

31 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2021-12-03
 35
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا شِرَاءُ كَلْبٍ مِنْ أَجْلِ الحِرَاسَةِ؟
 السؤال :
 2021-04-08
 849
هَلْ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ المَوْلُودِ بِعَبْدِ الرَّشِيدِ؟
 السؤال :
 2021-03-04
 1226
لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِأُمِّ زَوْجِي، كُلَّمَا ذَهَبَتْ إلى مُجْتَمَعٍ فِيهِ النِّسَاءُ، عَادَتْ وَجَلَسَتْ مَعَ أَوْلَادِهَا وَزَوْجِهَا وَبَنَاتِهَا، تَصِفُ النِّسْوَةَ بِأَشْكَالِهِنَّ وَثِيَابِهِنَّ، وَتَقَعُ في غِيبَتِهِنَّ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهَا؟
 السؤال :
 2021-03-04
 325
امْرَأَةٌ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى الحَمْلِ لِسَبَبٍ في رَحِمِهَا، وَلَكِنَّ مِبْيَضَهَا سَلِيمٌ مُنْتِجٌ، هَلْ يَجُوزُ أَخْذُ مَاءِ الرَّجُلِ مَعَ بُوَيْضَةِ زَوْجَتِهِ، وَيَتِمُّ التَّلْقِيحُ، ثُمَّ تُزْرَعُ اللُّقَيْحَةُ في رَحِمِ امْرَأَةٍ تَتَطَوَّعُ بِحَمْلِهَا؟
 السؤال :
 2021-01-20
 1411
ما هو الحكم الشرعي في تصوير المرأة الحامل لمعرفة الجنين أذكر هو أم أنثى؟
 السؤال :
 2021-01-20
 1565
بعض النساء يضعن لولباً من أجل منع الحمل، فما هو الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل تنظيم الحمل يعتبر سبباً مبيحاً لكشف العورة؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403206640
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :