هل من معتبر؟ تصوير النساء

11054 - هل من معتبر؟ تصوير النساء

17-03-2021 399 مشاهدة
 السؤال :
أَنَا شَابٌّ في العِشْرِينَ مِنْ عُمُرِي، اطَّلَعْتُ عَلَى هَاتِفِ أُخْتِي، وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ إلى صُوَرِ النِّسَاءِ وَهُنَّ في الحَفَلَاتِ بِلِبَاسٍ غَيْرِ مُحْتَشِمٍ، وَتُبْتُ إلى اللهِ تعالى، فَهَلْ يَنْتَقِمُ اللهُ مِنِّي في المُسْتَقْبَلِ مِنْ مَبْدَأِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11054
 2021-03-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ مِنَ المُنْكَرَاتِ التي تَقَعُ في أَفْرَاحِ النِّسَاءِ تَصْوِيرَ النِّسَاءِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا التَّصْوِيرُ بِوَاسِطَةِ الفِيديو، أَو بِآلَةِ التَّصْوِيرِ؛ وَالتَّصْوِيرُ بِالفِيديو أَشَدُّ قُبْحًا وَإِثْمًا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ لَا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ الأَجَانِبُ.

وَتَتَأَكَّدُ الحُرْمَةُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، وَلَا يَجُوزُ للمَرأَةِ المُسْلِمَةُ حُضُورُ حَفلٍ فِيهِ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

وَالكَثِيراتُ مِمَّنْ يعُدُّنَّ أنَفْسَهُنَّ مِنَ الصَّالِحَاتِ تَقُولُ: جَبْرُ الخَاطِرِ في جَبْرِ الخَاطِرِ، وَهِيَ في الحَقِيقَةِ تَرْتَكِبُ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ. هذا أولًا.

ثانيًا: قَدْ يَتِمُّ تَصْوِيرُ النِّسَاءِ في حَفَلَاتِهِنَّ بِطَرِيقٍ خَفِيٍّ لَا تَعْلَمُ بِهِ النِّسَاءُ، وَهَذَا مِنَ الخِيَانَةِ الكُبْرَى ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ.

ثالثًا: أَخْذُ هَاتِفِ الأُخْتِ، أَو أَيِّ إِنْسَانٍ بِدُونِ عِلْمِهِ، وَالدُّخُولُ عَلَى الصُّوَرِ خِيَانَةٌ كَذلِكَ كُبرَى.

رابعًا: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ أَمَامَ خَلْقِهِ، فَمَنْ صَدَقَ في تَوْبَتِهِ، وَحَقَّقَ شُرُوطَهَا، وَهِيَ الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ، وَالنَّدَمُ عَلَى الفِعْلِ، وَالجَزْمُ عَلَى عَدَمِ العَوْدَةِ إِلَيْهِ، فَاللهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، وَإِذَا قَبِلَ تَوْبَتَهُ فَقَدْ رَحِمَهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

أَقُولُ: هَلْ مِنْ مُعْتَبِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُتَّعِظٍ؟ الأَحْمَقُ هُوَ الذي لَا يَعْتَبِرُ مِنَ الآخَرِينَ، وَوَاللهِ كَمْ تَقَعُ في المُجْتَمَعِ هذِهِ المُخَالَفَاتُ؟ نِسَاءٌ مُتَبَرِّجَاتٌ، كَاشِفَاتٌ للعَوْرَاتِ، بِدُونِ اسْتِحْيَاءٍ مِنَ اللهِ تعالى، ثُمَّ يَتِمُّ التَّصْوِيرُ، وَأَقْبَحُ التَّصْوِيرِ مَا كَانَ عَنْ طَرِيقِ الفِيديو حَيْثُ تَكُونُ الحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ.

مَتَى تَتَّقِي المَرْأَةُ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ؟ مَتَى تَرْجِعُ إلى رُشْدِهَا وَصَوَابِهَا؟ مَتَى يَكُونُ الرِّجَالُ مِنْ أَهْلِ الحَزْمِ في هَذَا المَيْدَانِ، إلى مَتَى يَبْقَى الرِّجَالُ سَاكِتِينَ عَنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ؟

اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ تَصْوِيرِ النِّسَاءِ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، اعْتَبِرُوا يَا عِبَادَ اللهِ، اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا.

وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا السَّائِلُ إِذَا صَدَقْتَ في تَوْبَتِكَ، فَاللهُ تعالى يَقْبَلُ تَوْبَتَكَ، وَإِذَا قَبِلَ التَّوْبَةَ لَا يَنْتَقِمُ مِنْكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

399 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 766
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 924
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 846
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1824
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2121
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1468
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 434574855
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :