هل من معتبر؟ تصوير النساء

11054 - هل من معتبر؟ تصوير النساء

17-03-2021 227 مشاهدة
 السؤال :
أَنَا شَابٌّ في العِشْرِينَ مِنْ عُمُرِي، اطَّلَعْتُ عَلَى هَاتِفِ أُخْتِي، وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ إلى صُوَرِ النِّسَاءِ وَهُنَّ في الحَفَلَاتِ بِلِبَاسٍ غَيْرِ مُحْتَشِمٍ، وَتُبْتُ إلى اللهِ تعالى، فَهَلْ يَنْتَقِمُ اللهُ مِنِّي في المُسْتَقْبَلِ مِنْ مَبْدَأِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11054
 2021-03-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ مِنَ المُنْكَرَاتِ التي تَقَعُ في أَفْرَاحِ النِّسَاءِ تَصْوِيرَ النِّسَاءِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا التَّصْوِيرُ بِوَاسِطَةِ الفِيديو، أَو بِآلَةِ التَّصْوِيرِ؛ وَالتَّصْوِيرُ بِالفِيديو أَشَدُّ قُبْحًا وَإِثْمًا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ لَا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ الأَجَانِبُ.

وَتَتَأَكَّدُ الحُرْمَةُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، وَلَا يَجُوزُ للمَرأَةِ المُسْلِمَةُ حُضُورُ حَفلٍ فِيهِ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

وَالكَثِيراتُ مِمَّنْ يعُدُّنَّ أنَفْسَهُنَّ مِنَ الصَّالِحَاتِ تَقُولُ: جَبْرُ الخَاطِرِ في جَبْرِ الخَاطِرِ، وَهِيَ في الحَقِيقَةِ تَرْتَكِبُ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ. هذا أولًا.

ثانيًا: قَدْ يَتِمُّ تَصْوِيرُ النِّسَاءِ في حَفَلَاتِهِنَّ بِطَرِيقٍ خَفِيٍّ لَا تَعْلَمُ بِهِ النِّسَاءُ، وَهَذَا مِنَ الخِيَانَةِ الكُبْرَى ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ.

ثالثًا: أَخْذُ هَاتِفِ الأُخْتِ، أَو أَيِّ إِنْسَانٍ بِدُونِ عِلْمِهِ، وَالدُّخُولُ عَلَى الصُّوَرِ خِيَانَةٌ كَذلِكَ كُبرَى.

رابعًا: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ أَمَامَ خَلْقِهِ، فَمَنْ صَدَقَ في تَوْبَتِهِ، وَحَقَّقَ شُرُوطَهَا، وَهِيَ الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ، وَالنَّدَمُ عَلَى الفِعْلِ، وَالجَزْمُ عَلَى عَدَمِ العَوْدَةِ إِلَيْهِ، فَاللهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، وَإِذَا قَبِلَ تَوْبَتَهُ فَقَدْ رَحِمَهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

أَقُولُ: هَلْ مِنْ مُعْتَبِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُتَّعِظٍ؟ الأَحْمَقُ هُوَ الذي لَا يَعْتَبِرُ مِنَ الآخَرِينَ، وَوَاللهِ كَمْ تَقَعُ في المُجْتَمَعِ هذِهِ المُخَالَفَاتُ؟ نِسَاءٌ مُتَبَرِّجَاتٌ، كَاشِفَاتٌ للعَوْرَاتِ، بِدُونِ اسْتِحْيَاءٍ مِنَ اللهِ تعالى، ثُمَّ يَتِمُّ التَّصْوِيرُ، وَأَقْبَحُ التَّصْوِيرِ مَا كَانَ عَنْ طَرِيقِ الفِيديو حَيْثُ تَكُونُ الحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ.

مَتَى تَتَّقِي المَرْأَةُ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ؟ مَتَى تَرْجِعُ إلى رُشْدِهَا وَصَوَابِهَا؟ مَتَى يَكُونُ الرِّجَالُ مِنْ أَهْلِ الحَزْمِ في هَذَا المَيْدَانِ، إلى مَتَى يَبْقَى الرِّجَالُ سَاكِتِينَ عَنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ؟

اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ تَصْوِيرِ النِّسَاءِ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، اعْتَبِرُوا يَا عِبَادَ اللهِ، اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا.

وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا السَّائِلُ إِذَا صَدَقْتَ في تَوْبَتِكَ، فَاللهُ تعالى يَقْبَلُ تَوْبَتَكَ، وَإِذَا قَبِلَ التَّوْبَةَ لَا يَنْتَقِمُ مِنْكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

227 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 366
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 8
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 358
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 2458
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1068
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 6879
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411352426
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :