رواتب العاملين في المسجد

11080 - رواتب العاملين في المسجد

25-03-2021 216 مشاهدة
 السؤال :
في كُلِّ جُمُعَةٍ تَقُومُ لَجْنَةُ الجَامِعِ عِنْدَنَا بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ رَوَاتِبِ الإِمَامِ وَالخَطِيبِ وَالمُؤَذِّنِ وَالخَادِمِ مِنْ هَذَا المَالِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11080
 2021-03-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأَنْصَحُ إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ بِالابْتِعَادِ عَنِ الأَمْوَالِ التي تُجْمَعُ في المَسَاجِدِ، حَتَّى لَا يُتَّهَمُوا، رَحِمَ اللهُ امْرَأً جَبَّ المَغِيبَةَ عَنْ نَفْسِهِ.

كَمَا أَنْصَحُهُمْ بِالزُّهْدِ بِمَا في أَيْدِي النَّاسِ، روى الحاكم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ رَجُلًا فَقَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ».

وَأَقُولُ لَهُمُ الحَدِيثَ الذي رواه المروزي عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللهَ اللهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ» هَذَا أولًا.

ثانيًا: يَحْرُمُ شَرْعًا خِدَاعُ المُسْلِمِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، فَعِنْدَمَا يُذَكَّرُ المُصَلُّونَ بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ يَتَسَابَقُونَ في جَعْلِ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ لَهُمْ، وَلِأَنْ يَحُوزُوا عَلَى بَيْتٍ في الجَنَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

ثالثًا: يَقُولُونَ: الوَاضِحُ رَابِحٌ، يَجِبُ عَلَى الخَطِيبِ وَاللَّجْنَةِ أَنْ يَكُونُوا وَاضِحِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، وَلْيُصَرِّحُوا للنَّاسِ أَنَّ المَسْجِدَ بِحَاجَةٍ إلى مَالٍ، وَكَذَلِكَ القَائِمِينَ عَلَى المَسْجِدِ مِنْ إِمَامٍ وَخَطِيبٍ وَمُؤَذِّنٍ وَخَادِمٍ يَجِبُ أَنْ تُصْرَفَ لَهُمْ رَوَاتِبُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا جُمِعَ المَالُ عَلَى أَنَّهُ للمَسْجِدِ، وَبِدُونِ تَصْرِيحِ صَرْفِ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، وَإِنْ تَمَّ التَّصْرِيحُ فَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ في المَسْجِدِ بِشَكْلٍ مَقْبُولٍ وَمَعْقُولٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

216 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في المعاملات

 السؤال :
 2023-02-25
 439
مَا حُكْمُ الذي يَسْتَوْرِدُ بِضَاعَةً ـ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ ـ مِنَ الصِّينِ، وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا صِنَاعَةُ دَوْلَةٍ أُخْرَى كَاليَابَانِ، أَو السُّوَيْدِ، أَو أَلَمَانْيَا، أو غَيْرِهَا مِنَ الدُّوَلِ، مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ يَقُولُ للمُشْتَرِي: هَذِهِ بِضَاعَةٌ صِينِيَّةٌ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَنْ يَنْصَحَ المُشْتَرِيَ؟
 السؤال :
 2023-02-02
 383
مَاتَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، وَعَلَيْهِ دُيُونٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا بَيْتًا، وَقِيمَةُ البَيْتِ إِذَا بِيعَ تُسَدِّدُ دُيُونَهُ، فَهَلْ يَجِبُ بَيْعُ البَيْتِ لِسَدَادِ دُيُونِهِ؟
 السؤال :
 2022-10-27
 754
مَا حُكْمُ بَيْعِ الذَّهَبِ القَدِيمِ بِجَدِيدٍ مَعَ دَفْعِ الفَرْقِ؟
 السؤال :
 2022-02-14
 393
أَنَا أَعْمَلُ أَجِيرًا عِنْدَ بَائِعِ الذَّهَبِ، وَلَكِنَّ صَاحِبِ المَحَلِّ يَبِيعُ الذَّهَبَ لِأَجَلٍ، فَهَلْ أَنَا شَرِيكٌ مَعَهُ في الإِثْمِ؟
 السؤال :
 2021-11-26
 396
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَسْتَدِينُ ثُمَّ يُمَاطِلُ في أَدَاءِ الدَّيْنِ، وَيَغْضَبُ إِنْ طُولِبَ، وَإِذَا جَاءَ لِسَدَادِ الدَّيْنِ أَحْرَجَ الدَّائِنَ في إِسْقَاطِ جُزْءٍ مِنْ حَقِّهِ؟
 السؤال :
 2021-03-24
 170
صَدِيقٌ لِي وَضَعَ عِنْدِي مَالًا أَمَانَةً، فَقُمْتُ بِتَحْوِيلِ المَالِ ذَهَبًا، وَبَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَنِ طَالَبَنِي بِالأَمَانَةِ، فَهَلْ أُعْطِيهِ مَالَهُ، أَمِ الذَّهَبَ، عِلْمًا أَنَّ الذَّهَبَ صَارَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ بِخَمْسَةِ أَضْعَافٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3159
المكتبة الصوتية 4796
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 412471072
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :