رواتب العاملين في المسجد

11080 - رواتب العاملين في المسجد

25-03-2021 1121 مشاهدة
 السؤال :
في كُلِّ جُمُعَةٍ تَقُومُ لَجْنَةُ الجَامِعِ عِنْدَنَا بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ رَوَاتِبِ الإِمَامِ وَالخَطِيبِ وَالمُؤَذِّنِ وَالخَادِمِ مِنْ هَذَا المَالِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11080
 2021-03-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأَنْصَحُ إِخْوَتِي طَلَبَةَ العِلْمِ بِالابْتِعَادِ عَنِ الأَمْوَالِ التي تُجْمَعُ في المَسَاجِدِ، حَتَّى لَا يُتَّهَمُوا، رَحِمَ اللهُ امْرَأً جَبَّ المَغِيبَةَ عَنْ نَفْسِهِ.

كَمَا أَنْصَحُهُمْ بِالزُّهْدِ بِمَا في أَيْدِي النَّاسِ، روى الحاكم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ رَجُلًا فَقَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ».

وَأَقُولُ لَهُمُ الحَدِيثَ الذي رواه المروزي عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الْإِسْلَامِ، اللهَ اللهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ» هَذَا أولًا.

ثانيًا: يَحْرُمُ شَرْعًا خِدَاعُ المُسْلِمِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، فَعِنْدَمَا يُذَكَّرُ المُصَلُّونَ بِجَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ للمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ يَتَسَابَقُونَ في جَعْلِ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ لَهُمْ، وَلِأَنْ يَحُوزُوا عَلَى بَيْتٍ في الجَنَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رواه ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

ثالثًا: يَقُولُونَ: الوَاضِحُ رَابِحٌ، يَجِبُ عَلَى الخَطِيبِ وَاللَّجْنَةِ أَنْ يَكُونُوا وَاضِحِينَ أَثْنَاءَ جَمْعِ التَّبَرُّعَاتِ، وَلْيُصَرِّحُوا للنَّاسِ أَنَّ المَسْجِدَ بِحَاجَةٍ إلى مَالٍ، وَكَذَلِكَ القَائِمِينَ عَلَى المَسْجِدِ مِنْ إِمَامٍ وَخَطِيبٍ وَمُؤَذِّنٍ وَخَادِمٍ يَجِبُ أَنْ تُصْرَفَ لَهُمْ رَوَاتِبُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا جُمِعَ المَالُ عَلَى أَنَّهُ للمَسْجِدِ، وَبِدُونِ تَصْرِيحِ صَرْفِ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ فِيهِ، وَإِنْ تَمَّ التَّصْرِيحُ فَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّوَاتِبِ للعَامِلِينَ في المَسْجِدِ بِشَكْلٍ مَقْبُولٍ وَمَعْقُولٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

1121 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في المعاملات

 السؤال :
 2025-08-06
 2415
مَا صِحَّةُ هَذَا الْقَوْلِ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا فَهُوَ رِبًا؟
 السؤال :
 2025-08-06
 114
مَا هُوَ الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِيمَا يَجْرِي الآنَ فِي المَعَامَلَاتِ المَالِيَّةِ؟ حَيْثُ يَتَّفِقُ اثْنَانِ عَلَى صَرْفِ الدُّولَارِ بِأَكْثَرِ مِنْ سِعْرِهِ فِي السُّوقِ السُّودَاءِ، وَيَقُومُ المُشْتَرِي بِتَحْوِيلِ ثَمَنِ الدُّولَارِ مِنْ حِسَابِهِ البَنْكِيِّ إِلَى حِسَابِ البَائِعِ؛ هَلْ يَجُوزُ هَذَا شَرْعًا أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2025-03-09
 913
مَا مَدَى شَرْعِيَّةِ تَحْوِيلِ العُمْلَةِ السُّورِيَّةِ مِنْ شَخْصٍ لِآخَرَ عَنْ طَرِيقِ البَنْكِ مَعَ الزِّيَادَةِ؟ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ: يَدْفَعُ رَجُلٌ لِآخَرَ مَبْلَغًا قَدْرُهُ مِلْيُونُ لِيْرَةٍ سُورِيَّةٍ وَنِصْفُ، عَلَى أَنْ يُحَوِّلَ لَهُ مَبْلَغًا مِلْيُونَا لَيْرَةٍ سُورِيَّةٍ إِلَى حِسَابِهِ فِي البَنْكِ.
 السؤال :
 2024-08-21
 1086
رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا آخَرَ مَبْلَغًا مِنَ المَالِ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ إِذَا مَا احْتَاجَهُ أَوْ طَلَبَهُ الأَوَّلُ، وَبَعْدَ مُدَّةٍ احْتَاجَ الأَوَّلُ لِلْمَبْلَغِ وَطَلَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ، لَكِنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ تَأْمِينَ المَبْلَغِ إِلَّا عَنْ طَرِيقٍ قَرْضٍ رِبَوِيٍّ، فَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُقْرِضِ اسْتِيفَاءُ دَيْنِهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ سَدَادَ قَرْضِهِ سَيَكُونُ مِنْ قَرْضٍ رِبَوِيٍّ؟ وَهَلْ عَلَيْهِ إِثْمٌ في حَالِ اسْتَوْفَى مِنْهُ عَلَى هَذِهِ الحَالِ؟
 السؤال :
 2023-02-25
 396
مَا حُكْمُ الذي يَسْتَوْرِدُ بِضَاعَةً ـ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ ـ مِنَ الصِّينِ، وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا صِنَاعَةُ دَوْلَةٍ أُخْرَى كَاليَابَانِ، أَو السُّوَيْدِ، أَو أَلَمَانْيَا، أو غَيْرِهَا مِنَ الدُّوَلِ، مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ يَقُولُ للمُشْتَرِي: هَذِهِ بِضَاعَةٌ صِينِيَّةٌ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَنْ يَنْصَحَ المُشْتَرِيَ؟
 السؤال :
 2023-02-02
 1489
مَاتَ وَالِدِي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، وَعَلَيْهِ دُيُونٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا بَيْتًا، وَقِيمَةُ البَيْتِ إِذَا بِيعَ تُسَدِّدُ دُيُونَهُ، فَهَلْ يَجِبُ بَيْعُ البَيْتِ لِسَدَادِ دُيُونِهِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3260
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 433252249
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :